«سى دى العريس» سبب الأزمة حفل زفاف يجدد الصراع بين الكنيستين الأرثوذكسية والإنجيلية

02/11/2016 - 12:22:34

  نادر نبيل وعروسه نادر نبيل وعروسه

تقرير: سارة حامد

«أسطوانة مدمجة مصحوبة بدعوات زفاف يستشهد فيها عريس أرثوذكسى بأحد قادة البروتستانت»أزمة جديدة اشتعلت بين الكنيستين(الأرثوذكسية والإنجيلية)»، وجددت الصراع بينهما، بشكل يؤكد أن الأمر -حسب آراء عدد من النشطاء الأقباط- يحتاج إلى تدخل سريع لاحتواء الأمر قبل ارتفاع معدلات الاحتقان.


من جانبه قال مينا أسعد كامل، مدرس اللاهوت الدفاعى بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية: ما فعله الأنبا إبرام تصرف أرثوذكسى رعوى سليم، ينبع من واقع أبوته وحرصه على أبنائه، والتزامه بالتقاليد والقوانين الخاصة بالكنيسة الأرثوذكسية، لأن طقس الصلوات يلتزم فيه بأن يكون العروسان أرثوذكسيين، حيث يقول الكاهن ٣ مرات أثناء الصلاة «وفى هذا المحفل الأرثوذكسى وأمام هيكل رب نعقد أملاك الابن المبارك الأرثوذكسى البكر إلى مخطوبته الابنة المباركة الأرثوذكسية البكر» ولا يستقيم الطقس في الصلاة لو أن أحد العروسين ليس أرثوذكسيا».


وتعقيبا حول تحول الأمر إلى أزمة جديدة تضاف إلى ملف الأزمات بين الكنيستين، قال «أسعد»: الكنيسة تواجه مشاكل الأحوال الشخصية من بعض من أساءوا الاختيار قبل الزواج، ومن ضمن المشاكل من تزوج من غير طائفته واصطدم باختلاف العقائد والطقوس لذا فمن حق الكنيسة الأرثوذكسية أن تحافظ على أبنائها وعلى ترابط الأسرة بمنع الزواج المختلط، وهذا ما قام به نيافة الأنبا إبرام، نفذ القانون الكنسى وأيضا غسل يديه من مشكلات قد تلحق بالأسرة فيما بعد لمخالفتهم مفهوم الزواج الأرثوذكسى.


مدرس اللاهوت الدفاعى بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فى سياق حديثه أوضح أن والد العريس بروتستانتى رغم إنكاره هذا الأمر، ما يعنى أن هناك محاولة لغش الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإتمام المراسم رغم وجود عدد من الإجراءات أثناء إتمام سر الزيجة تهدف إلى التأكد من السير فى الطريق السليم لتكوين أسرة بداية من خلو الموانع وفترات الخطوبة وصولا بالزفاف، ووجود هذه الخطوات يعطى الحق للكاهن أو الأسقف المسئول فى أي وقت بإيقاف المراسم حتى لو كان بدأ فيها أمام المذبح حالاكتشافه ما يعيق الإتمام، لذلك إيقاف الأنبا إبرام للزفاف قبيل ساعات من إتمامه يرجع إلى أن الله كشف الحقيقة في هذا الوقت تحديدا، وبالتالي تم اتخاذ اللازم من نيافته.


«توزيع الأسطوانة للقس سامح موريس أمر يستحق العقوبة بإيقاف الزفاف لأن الأسطوانات البروتستانتية التي تم توزيعها كانت قرينة من قرائن إثبات عدم الأرثوذكسية».. أمر آخر أكد عليه «أسعد»، أضاف قائلا: إيمان القس البروتستانتى سامح موريس تجاه الزيجة المسيحية يخالف الفكر الأرثوذكسى، لأنه يدعو للزواج المدنى وتعدد أسباب الطلاق لذلك نشر العريس لدعوات القس البروتستانتى توضح أنه يعتنق أفكاره، ورغم ذلك تصر عائلة العريس أن تتمم مراسم الزيجة داخل الكنيسةالأرثوذكسية، كما أنـــــــ القوانين الكنسية وقوانين المجامع وقبلها النصوص الكتابية- تؤكد على قطع ومنع المشارك مع إيمانات وعقائد تخالف إيمان وعقيدة الكنيسة لأنها كنيسة تقليدية تستلم عقيدتها من المسيح.


الكنيسة الأرثوذكسية دافعت عن نفسها خلال بيان أصدرته قالت فيه: العريس نادر نبيل عقد خطبته بالقاهرة دون أن يحصل على شهادة خلو موانع من مطرانية الفيوم نظرا لمعرفة آباء الفيوم بانتمائه البروتستانتى لذلك حول محضر الخطوبة من القاهرة إلى مطرانية الفيوم لإتمام الزواج بها، وخلال مكالمة هاتفية مع الأنبا إبرام أقر الأخ نادر أنه يخدم بالكنيسة البروتستانتية و قام بتوزيع أسطوانة مدمجة وأرفقها بدعوة الزفاف مستشهدا فيها بأحد قادة البروتستانت، ما يعكس اتجاهاته».


الكنيسة فى البيان ذاته أوضحت أيضا أنه «لذلك يعلن مجمع الآباء الكهنة بإيبارشية الفيوم تمسكه بالثوابت الأرثوذكسية من عقائد وطقوس وقوانين كنسية وتراث كنسى، ولا يقبل المجمع ضغوط بأي صورة للتنازل عن تلك الثوابت والمبادئ، كما يستنكر الإساءة أو التطاول على الكنيسة الأرثوذكسية وقادتها ويحرص على علاقات المحبة واحترام نظام وقوانين جميع الكنائس المسيحية بعائلاتها الأربع «الكنائس الأرثوذكسية الشرقية- كنائس الروم الأرثوذكس- الكنيسة الكاثوليكية- الكنائس البروتستانتية».