“الدولار” السبب الرئيسى سعر الذهب «فى الطالع»

02/11/2016 - 12:13:17

  الكساد يضرب سوق الذهب بعد ارتفاع أسعاره الكساد يضرب سوق الذهب بعد ارتفاع أسعاره

تقرير: فاطمة قنديل

أوضح الدكتور وصفى أمين واصف، رئيس الشعبة العامة للذهب والمصوغات باتحاد الغرف التجارية أن السعر الحالى للذهب أقل من المتوسط فى البورصات العالمية، مرجعا موجة الارتفاع التى يشهدها السوق المصرى خلال الأيام الجارية، إلى ارتفاع سعر صرف العملة الصعبة (الدولار ) مقابل العملة المحلية (الجنيه)، وموضحا أن الذهب سعره يُحدد بناء على أمرين هما سعره فى البورصة العالمية والسعر المحلى للدولار ، مشيرا أيضا إلى أن السعر سيرتفع أكثر من ذلك إذا ارتفع السعر العالمى للذهب حتى إذا استقر سعر الدولار على ما هو عليه فى الوقت الحالى.


“واصف” أكد أيضا أن سعر الذهب لن يستقر فى الأسواق، إلا إذا قامت الحكومة المصرية باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لإحكام السيطرة على سعر الدولار، مؤكدا أن هذا الأمر من شأنه المساهمة بشكل كبير فى تقليل السعر المُعلن فى الأسواق المصرية حتى إذا زاد السعر العالمى.


“واصف” تابع حديثه قائلا: سعر الذهب فى العالم كله متساو، بحيث إذا ارتفع يرتفع فى العالم كله وكذلك إذا انخفض، والذهب يرتفع وينخفض لعدة أسباب منها على سبيل المثال يقوم بنك مركزى فى دولة ما لديه فائض من العملات يقوم بتحويلها إلى ذهب لأن ذلك هو الملاذ الآمن أو بيعه لتوفير سيولة نقدية وهكذا.


كما نصح رئيس الشعبة العامة للذهب المواطنين ممن يقومون بإدخار مبالغ مالية فى البنك أو غيره بتحويل هذه الأموال إلى ذهب، موضحا أنه بغض النظر عن قرار تعويم الجنيه، والذى أصبح أمر امؤكدا، إلا أنه فى ظل الارتفاع الرهيب لسعر الدولار أصبح الجنيه المصرى بلا قيمة حقيقية وكل يوم تنخفض قيمته فى حين أن الذهب فى زيادة مستمرة- حسب قوله .


من جانبه قال المهندس رفيق عباسى رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات: منذ ارتفاع سعر الذهب وتجاوزه ٣٠٠ جنيه لا يوجد إقبال على الشراء أما الآن وبعد كسر حاجز الـ٦٤٠ جنيه لا أحد يفكر فى شراء الذهب.
“عباسى” تابع حديثه قائلا: أصبحنا أمام ظاهرة غريبة على المجتمع بحيث لا أحد يشترى شبكة الزواج ، ويتم الاكتفاء بـ”دبلة” بالدبلة وأحيانا يتم الاستغناء عنها، وهذا أمر غريب على المجتمع المصرى الذى لم يكن يعتبر الذهب وسيلة للزينة فقط بل يعتبره وثيقة تأمين للأسرة عند حدوث أزمات، لكن للأسف الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد جعلت الكثير من الناس لا تكسب وليس لها عائد وبالتالى لا يمتلكون مدخرات، إنما بغض النظر عن السعر الذى حتى إذا ارتفع وظروف الناس مستقرة حتما ستُقبل على الشراء .
وأشار “عباسى”أن العاملين فى مجال الذهب ٣ فئات وهم أصحاب المحلات وهؤلاء لديهم موظفون وعمال يتقاضون أجور شهرية، ولا يمكن الاستغناء عنهم بسبب طبيعة هذه المحلات التى تستلزم وجودهم لأن وظيفتهم ليست البيع فقط وإنما حماية المحلات نفسها .
أما ورش التصنيع - والحديث لا يزال لـ” رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات”- فهى عبارة عن فئتين أصحابها والعمال وحوالى ٨٠ ٪ من الورش تم إغلاقها لعدم مقدرة أصحابها على دفع الإيجارات والكهرباء وغيرها من المصروفات، وعدم وجود تصنيع من الأساس، وتم تسريح العمال الذين انتقلوا إلى أعمال أخرى .
“عباسى” أضاف قائلا: الخطورة هنا أن هذه عمالة نادرة فى صناعة الذهب حال فقدانه من الصعب تعويضها، مع الأخذ فى الاعتبار أن هناك بعض أصحاب المحال يفكرون فى تغيير النشاط، ولكن على كل حال ليست مهنتنا فقط التى تعانى ولكن جميع المهن كذلك، وإنما الفكرة أن سلعتنا هى سلعة إدخارية وليست أساسية .
وأشار عباسى إلى أن السعر الحالى للأوقية بلغ ١٢٧٥ دولارا فيما بلغ سعر الجنيه الذهب ٥٢٨٠ جنيه، وبلغ سعر العيار “٢٤” ٧٢٠ جنيها والعيار “٢١” ٦٣٠ والعيار “١٨” ٥٤٠ جنيها .