حلول ذكية لمواجهة الحرائق فى مصر

02/11/2016 - 12:11:09

شاركت العديد من الشركات الصناعية العالمية العاملة فى أنظمة المبانى والإطفاء ومكافحة الحريق والبنية التحتية مؤخرا فى مؤتمر «اليوم الهندسى» بالقاهرة من أجل الاتجاه الاستعانة بالحلول الذكية والأنظمة الحديثة فى تأمين المنشآت الحيوية، ومنع تكرار اندلاع الحرائق، التى تدمر ثروات المجتمع سواء فى القطاعين العام أو الخاص فى وجود نخبة من الخبراء والاستشاريين فى هذه التخصصات الدقيقة.


وكشف المشاركون فى المؤتمر أن مصر بحاجة ماسة لتفعيل الحلول الذكية فى مواجهة الحرائق، خصوصا أنها تسببت خلال السنوات الأخيرة فى تدمير بعض المصانع والشركات الضخمة إلى جانب المشروعات المتوسطة والصغيرة فى منطقة الغورية، والموسكى وغيرها، ومن هنا لم يعد من المقبول الاعتماد على الطرق التقليدية أو القديمة فى تأمين المؤسسات والهيئات والمشروعات ضد مخاطر الحرائق، لأن الخسائر تكون فادحة، وتقضى على الأخضر واليابس منها، ووقتها لا ينفع الندم أو البكاء على اللبن المسكوب.


وقال أمير رياض عضو الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة ونائب رئيس مجموعة بافاريا: إن مصر الحديثة تشهد انطلاقة بدت ملامحها تتشكل على أرض الواقع من خلال مسيرة المشروعات القومية العملاقة، التى يرتكز نجاحها ووفاؤها بالطموحات المعلقة عليها على معايير عدة يأتى فى مقدمتها الأخذ بأحدث معايير الجودة والكفاءة، وفى نفس الوقت الأمر يستلزم توافر أقصى درجات الأمن والأمان بأحدث نظم الإنذار والإخلاء والغمر بالغازات النظيفة صديقة البيئة، ومكافحة الحرائق بالأنظمة الحديثة والذكية المصممة خصيصا للتعامل مع كل المواقع طبقا لدرجة المخاطر سواء كانت عالية أو متوسطة أو منخفضة.


مؤكدًا أنه بات من الملح وفى ضوء مشرعات قومية عملاقة يأتى فى مقدمتها محور قناة السويس، وما يشمله من أنفاق تربط سيناء بالوادى ومدن جديدة عملاقة مثل الإسماعيلية الجديدة، والقنطرة شرق والمناطق اللوجيستية، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع الإسكان الاجتماعى كل هذا لن يقبل بغير المستوى الأول المتمثل فى الأخذ بأحدث النظم العالمية فى أنظمة البنية التحتية، وهو ما يمثل حجر الزاوية فى تحقيق الطموحات المعلقة على تلك المشروعات من ناحية، وأن تكون الدولة هى صاحبة اليد العليا فى الرقابة من ناحية أخرى.


من جانبه أشار المهندس إيهاب إسحق، رئيس الجمعية المصرية لأنظمة ضخ المياه وحماية البيئة، أن المؤتمر ركز على مناقشة المشاكل، التى تواجهها مصر فى الطاقة والمياه وتقديم الحلول المناسبة لها باستخدام أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا فى هذا الشأن، وتعريف المهندسين والخبراء العاملين فى أنظمة البنية التحتية بأحدث النظم المستخدمة عالميًا. ومن المعروف أن القطاع الصناعى يُعد من أكثر القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، حيث تبلغ مساهمته فى إجمالى الناتج المحلى حوالى ١٨٪، كما يبلغ حجم الصادرات الصناعية حوالى ٦٠٪ من إجمالى الصادرات المصرية للخارج، ويعمل بهذا القطاع ما يقرب من ٣٠٪ من إجمالى القوى العاملة، أو ما يعادل ٢,٥ مليون عامل، وهو أكثر القطاعات تنوعًا فى المنطقة العربية من حيث الأنشطة، والتى تشمل العديد من الصناعات، مثل صناعة الأغذية والأدوية، وصولًا لصناعة الطاقة والصناعات الثقيلة وغيرها.