بعد إجباره على حضور الجلسة العامة.. والتلويح بـ«سحب ثقتهم»: «النواب» لـ«رئيس الحكومة»: «للشعب برلمان يحميه»

02/11/2016 - 11:49:57

  رئيس الوزراء استجاب لنداء البرلمان للإجابة عن استفساراتهم رئيس الوزراء استجاب لنداء البرلمان للإجابة عن استفساراتهم

تقرير: عبد الحميد العمدة

شن مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، هجوما حادا على حكومة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، لعدم حضوره جلسة البرلمان يوم الاثنين الماضي للمرة الثانية على التوالي، على خلفية مناقشة المجلس لأزمة تعويم الجنيه، وارتفاع سعر الدولار، والذي بات يقترب من العشرين جنيها، فضلا عن عدم وجود ضوابط لتوفير السلع فى السوق المصرى ، مُطالبين بسحب الثقة الكاملة من رئيس الحكومة والوزراء ، وموجهين رسالة حاسمة لهم مفادها» استقيموا يرحمكم الله وإلا سحبنا الثقة».


وطالب عدد من أعضاء البرلمان من رئيس المجلس رفع الجلسة المنعقدة لمناقشة أزمة ارتفاع سعر الدولار، لحين حضور رئيس الوزراء ووزير التموين، أثناء مناقشة البيانات العاجلة الخاصة بارتفاع الأسعار وعدم وجود ضوابط فى السوق المصرى، بالتوازى مع النقص الحاد من السلع وخاصة فيما يتعلق بالأرز والسكر.


كما عبر الأعضاء عن غضبهم من عدم حضور الحكومة، حيث دعا النائب محمد على يوسف، رئيس المجلس لرفع الجلسة لحين حضور الحكومة بكامل تشكيلها، مؤكدا أن أزمة ارتفاع الأسعار لا يجوز الصمت عليها، إلى جانب العجز الحكومى الواضح فى مواجهتها وإيجاد حلول ناجزة لها ، وهو الأمر الذى رفضه رئيس المجلس، موضحا أن رفع الجلسة يؤكد أن الحكومة نجحت على البرلمان، ولابد أن يحضر رئيس الوزراء فورا إلى المجلس- حسب تأكيده.


رئيس المجلس من جانبه كلف المستشار مجدى العجاتى، وزير شئون مجلس النواب، بضرورة التواصل مع رئيس الوزراء للحضور فورا إلى المجلس، وبالفعل تواصل «العجاتى» مع رئيس الحكومة، الذى أبلغه بدوره الحضور.


وأرجع «العجاتى» سبب تأخر رئيس الحكومة إلى مشاركته فى اجتماع طارئ مع رئيس الجمهورية فى هذا الأمر المتعلق بارتفاع الأسعار.


من جانبه قال النائب محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر: لا يجوز الصمت على الوضع الاقتصادى وارتفاع الأسعار وسط عجز الحكومة، والأوضاع سيئة وخاصة فيما يتعلق بأزمة النقد الأجنبى حيث يوجد به عجز كبير بسبب السياحة وغيرها من المصادر الخاصة ، ولكن مع ذلك لا يمكن أن ننفى عن الحكومة تهمة التقصير، والتى كان واجبا عليها اتخاذ قرارات لحل مشكلة السيولة وتوقف المصانع والمشروعات.


فى ذات السياق أكد النائب وحيد قرقر، عضو مجلس النواب، أن سحب الثقة من الحكومة بالكامل أصبح ضرورة حتمية تجاه الواقع فى الشارع المصرى ، وتابع قائلا:» على الحكومة أن تستقيل فورا بسبب عجزها الكبير وأقول لكل الوزراء «استقيموا يرحمكم الله».


النائب خالد هلالى، عضو مجلس النواب، اتفق هو الآخر مع حديث «قرقر»، وأكمل عليه بقوله:» أنا مش مسامح نفسى عشان اديت ثقتى لهذه الحكومة الفاشلة «، ليقاطعه النائب مصطفى كمال الدين، قائلا:» الشعب المصرى كفر من ارتفاع الأسعار ولن نصمت على هذه الحكومة بأى شكل من الأشكال».


وعقب رئيس المجلس ، الدكتور على عبد العال على حديث النواب بقوله:» أسهل حاجة سحب الثقة من الحكومة ونحن الأقوى ومتفقون جميعا على وجود عجز كبير لديها وسط ارتفاع أسعار ولكن الواجب علينا إجبار هذه الحكومة لتغيير سياساتها «.


فى حين قال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد: ما رأيناه من آراء من النواب تجاه قضية ارتفاع الأسعار يؤكد أن هناك فشلا واضحا فى أداء الحكومة، وهذا الفشل يتفاقم، ونحن أمام حالات واقعية فى الشارع المصرى بما يتعلق بالنسبة للسياسة الاقتصادية ومحدودى الدخل والارتفاع المستمر، وفى الوقت ذاته لا توجد خطة ممنهجة لمواجهة الارتفاع المستمر الذى يهدد حياة المواطن المصرى.


وبعدما رفض النائب محمد أبو حامد تحرك بعض النواب وبعض الهيئات البرلمانية الأخرى، لجمع توقيعات لسحب الثقة من حكومة المهندس شريف إسماعيل، زاعمين موافقة ائتلاف الأغلبية «دعم مصر»،على سحب الثقة من الحكومة على غير الحقيقة، عاود عقب ذلك النائب محمد السويدى زعيم الأغلبية، حديثه بقوله: « الكل يعلم حجم المرار الذى يحدث فى الشارع والوضع الاقتصادى خطر للغاية وتباطؤ الحكومة فى أخذ قرارات كثيرة يؤثر على الدولة بالسلب».


«السويدى» واصل حديثه قائلا:» هنطلب من رئيس الوزراء منحنا توقيتات معينة ليتم تنفيذ مطالبنا على أرض الواقع، ولا يجوز فى أول خلاف مع الحكومة أن نسحب منها الثقة ، فالأوضاع الحالية فى حاجة إلى قرارات حاسمة، و الشعب المصرى له مجلس، وما سنطلبه من الحكومة بتوقيتات محددة اختبار قبل سحب الثقة».


كما عقب الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، على كلمة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، التى ألقاها أمام النواب على خلفية الأزمة الحادة التى نشبت نتيجة حضوره للبرلمان، إثر طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة المقدمة من النواب حول تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار، وكافة الأسعار بشكل عام، قائلا ، «لن نتهاون في حماية مصالح المواطنين، والمجلس سيقف مساندا لأية قرارات تساهم في الإصلاح الاقتصادي».


ووجه رئيس الوزراء في كلمته، التى ألقاها أمام مجلس النواب، الشكر والتقدير على كل ما قيل من النواب، وأضاف قائلا:» إننا نقدر الظروف التي تمر بها مصر وما يمر به المواطن ، ولكن هذا الموقف نتيجة تراكمات سنوات طويلة دون مواجهة ودون أن نقول ماذا يجب أن نفعل ودون أن نأخذ القرارات الصعبة ، ولننظر من حولنا لكثير من الدول التي ضربها عدم الاستقرار كسوريا وليبيا واليمن.


رئيس الحكومة، أضاف قائلا: نحن أمام موقف اقتصادي صعب نتيجة لتراكمات فترة زمنية طويلة بجانب ما حدث عقب سنوات الثورة وزيادة الأجور ، وعجز الموازنة الذي جعلنا نضطر للاقتراض، إلى جانب ارتفاع الدين العام، وكل هذه الأمور تؤكد أن الظروف الاقتصادية الحالية التى نعيشها صعبة.


وطالب «إسماعيل» فى الكلمة ذاتها مجلس النواب بسرعة الانتهاء من مناقشة وإقرار عدد من القوانين التى ستساعد الحكومة على مواجهة الأزمات.


وعندما تطرقت المناقشات إلى أزمة «سعر الصرف»، اكتفى رئيس الحكومة بالقول: محافظ البنك المركزي هو من سيتحدث في هذا الموضوع ، لكنه يحتاج لعدد من المتطلبات وفي الوقت المناسب سيتم تحديد سعر محدد للصرف يعكس قيمة الجنيه المصري بصورة عادلة ، وذلك سيكون في أقرب فرصة ووقت ممكن، والبنك المركزي تحرك من قبل دون أن يوفر المتطلبات وفي هذه المرة سيتم التحرك بشكل علمي».


وفيما يتعلق بأزمة السيول التى ضربت عدة محافظات مؤخرا، قال «إسماعيل»:ما حدث في رأس غارب لم يحدث منذ ٥٠ عاما، وتم اتخاذ إجراءات في البحر الأحمر وسيناء لكن رأس غارب لم تكن من ضمن أولوياتنا لأنه لم تحدث هذه الحادثة فيها من قبل، والأولوية في المرحلة المقبلة للمدن التي ستتعرض لأحداث، وتم تحديد مبلغ ٢.٢ مليار جنيه لاستكمال مشروعات لمواجهة الأزمات».


 



آخر الأخبار