متى يتحرك هؤلاء النقباء لبناء مستشفى يليق بنجوم الفن المصرى؟

02/11/2016 - 11:18:55

  محمد الحنفى محمد الحنفى

بقلم : محمد الحنفى

لاشك أن «بهدلة» الكثير من رموز الفن المصري و»تلطيمهم» على المستشفيات ـ سواء كانت تليق بهم أو لا تليق ـ بحثا عن العلاج أو ربما لإنقاذ حياتهم شيء محزن للغاية، لاسيما وأن بعض هذه الرموز لم يذق حلاوة «الملايين» التي «يهبرها» «عيال» وربما صعاليك هذا العصر، ولم يعش رغد الحياة وفيلاتها وقصورها وسياراتها الفارهة، ومن ثم لم يدخر قرشا أبيض ينفعه في يوم أسود والعياذ بالله!


إنه لشيء محزن أن نجد هذه الرموز العظيمة «مرمية « تتسول من أجل العلاج، أو تواجه قدرها مع مسعف غير مؤهل يكسر ضلوعها الهشة كما حدث مع الفنانة القديرة نادية لطفي، أو تنتظر تدخلا كريما من القيادة العليا للقوات المسلحة للعلاج في مستشفياتها مع حالات كثيرة أو مكرمة أميرية أو ملكية لعلاجها في الخارج مثلما حدث مع أحد الفنانين الكبار!


وأتصور أنه أن الأوان كي يتحرك النقباء الثلاثة الفنانون أشرف زكي نقيب الممثلين وهاني شاكر نقيب الموسيقيين ومسعد فودة نقيب السينمائيين من أجل بناء مستشفى خاص يليق بثروتنا القومية من نجوم ونجمات الفن المصري، لاسيما بعد أن قضت معشوقة الملايين الفنانة الكبيرة نادية لطفي أكثر من شهرين تصارع فيهما الموت بمستشفى قصر العيني، قبل أن تنتقل لتلقي العلاج في مستشفى المعادي العسكري!


وأتصور أنه من العيب كل العيب ألا يكون لفنانينا العظام من ممتثلين وممثلات ومطربين ومطربات وسينمائيين وسينمائيات صرح طبي يليق بهم، سواء بجهودهم الذاتية أو بمشاركة الدولة لهم، لا سيما وأن من بينهم قامات كبيرة لم تعد لديها القدرة على تحمل تكاليف العلاج بالمستشفيات الخاصة، بل إن بعضهم كان ولا يزال يتلقى العلاج سرا في مستشفيات الحكومة وما أدراك ما العلاج هناك!


لعلكم تذكرون الفنان الراحل خالد صالح الذي توفي في معهد القلب أثناء إجرائه جراحة قلب مفتوح، ومن قبله الفنان سعيد صالح ومن بعدهما الفنانة معالي زايد التي كانت تتلقى العلاج بمستشفى المعادي العسكري، ولعلكم أيضا تذكرون الفنان الراحل سيد زيان الذي كان يتلقى العلاج بمستشفى الأمير سلطان بن عبد العزيز في المملكة العربية السعودية، والفنان طارق التلمساني الذي فاجأه القدر بمرض عضال تجاوزه بدعواتكم وبحمد الله، والساحر الكبير محمود عبد العزيز الذي يعالج الآن بمستشفى الصفا وهي ليست من المستشفيات الكبيرة في مصر، وكذلك الفنان العظيم المنتصر بالله الذي لم يعد يملك سوى الدموع، والفنان المرهف الحس جورج سيدهم الذي لا يعلم أحد غير الله وزوجته المحترمة كيف ومن أين يعالج وغيرهم الكثير من النجوم الذين لم تمكنهم ظروفهم المادية من العلاج في الخارج أو المستشفيات الخاصة وماتوا في ظروف صعبة .


ولعل الفنان أشرف زكي يعلم أن الفنانة الكبيرة نادية لطفي قد تعرضت لخطأ طبي فادح من المسعف الذي كسر ضلوعها الهشة بحكم السن، وهو يخضع قلبها لصدمات بعد أن توقف عن النبض للحظات، وتعالج الآن من هذه الكسور التي تعيق تنفسها وتعرضها لأزمات صدرية خطيرة ! فلو كان هناك مستشفى طبي على مستوى كبير يليق بالفنانين ما تعرضت فنانتنا لهذا الخطأ، ولتلقى زملاؤها النجوم رعاية صحية تليق بهم .


والله يا نقباء ..المهمة سهلة مش صعبة، فقط تحتاج للمزيد من الاهتمام، وأنتم معروف عنكم تفانيكم في خدمة زملائكم، وأتصور أنه يمكنكم أن تتقدموا بطلب للحصول على قطعة أرض من الدولة في مدينة ٦ أكتوبر، ثم تفتحوا باب التبرعات داخل النقابات الثلاث وإن شاء الله يكتمل المبلغ المطلوب خلال فترة وجيزة، وأتصور أيضا أن كبار الأطباء في مصر سوف يسعون للعمل بهذا الصرح الطبي بأجر مخفض مقابل ما سيحصدونه من شهرة وهم يعالجون أشهر المشاهير، كما أتوقع أن يبادر رجال أعمال كثيرون ومنتجون للمشاركة في بناء المستشفى وتزويده بأحدث الأجهزة الطبية، ناهيك عن مساهمات نجوم التمثيل والطرب الذين يتقاضون أجورا تفوق الخيال اللهم لا حسد، كما ستبادر بعض المكاتب الاستشارية الكبرى وعلى رأسها مكتب الدكتور حسين صبور للتبرع بعمل الرسومات الهندسية المطلوبة وربما تقدم شركات المقاولات الكبرى تيسيرات كبيرة في عملية البناء .


فقط عليك أن تتحرك يا دكتور أشرف ومعك الفنانان هاني شاكر ومسعد فودةـ، وبإذن الله نرى مستشفى أو مركزا طبيا كبيرا يليق بقيمة وقامة فنانينا متّعهم الله بالصحة والعافية، فهم بحق ثروة قومية من واجبنا أن نحافظ عليهم، ونضمن لهم علاجا لائقا قبل أن نوفر لهم حياة كريمة، وأنتم يا نجوم الفن المصري هلموا، ومدوا أيديكم ولا تبخلوا على شيوخكم وأساتذتكم واعلموا أن الشباب لا يدوم، فهيا بنا نبني مستشفى النجوم بل الخمس نجوم .