«إخوان» فى الإسكان الاجتماعى!

02/11/2016 - 10:14:42

مجدى سبلة مجدى سبلة

بقلم - مجدى سبلة

لم أندهش كثيرا عندما رصدت بجهد منفرد أن دفاتر أحوال وزارة الإسكان وأجهزتها ضمت قوائم وأسماء عديدة ممن شاركوا ونظموا اعتصام رابعة من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، قد حصلوا بالفعل على شقق فىمشروع الإسكان الاجتماعي،


لأننى أعرف أن الدستور وقانون الإسكان الاجتماعىيعترف بحق المواطن المصرىفىالمسكن ووضع شروطا لمن ينطبق عليه الاستحقاق من عدمه ولم يشترط كونه إخوانيا أو سلفيا أو اشتراكيا ثوريا أو شيوعيا أو حتى من فلول الوطني..


لكننىاندهشت بشدة لقوائم الإرهابية التىتشكك ليل نهار فىمشروعات الدولة التىملأت السمع والبصر التىأقامها الرئيس السيسىوهم أول من يهرولون إليها ويسعون بطرق ملتوية فىترتيب أوراقهم للحصول على هذه الشقق والإقامة بها ويتمرغون فىشرفاتها وتراساتها وحدائقها الخضراء التىتحيطها، ورغم هذا لم تتوقف ألسنة هذه الفئات عن الإساءة للدولة ومؤسساتها ورئيسها.


 أنا أعلم أيضا أن هذه الفئات تجهز نفسها للانقضاض على مشروع المليون فدان الذىسيطرح على الشباب الأيام القادمة ولم يتورعوا بأنهم ينكرونها من العدم.


شيء غريب أن الفئات هم من يغتالون رجال القوات المسلحة والشرطة وهم من يحرقون ويهدمون ويجمعون الدولار ويمنعون تحويلات المصريين فىالخارج ويضربون السياحة وينفذون المخططات التىتسعىلإشاعة الفوضى فىالبلاد وهم أول من يحصد خيرها.


ولم أذِع سرا عندما أقول إن «شركات الاستعلام» التىكلفتها وزارة الإسكان وبنك الإسكان بفروعه المنتشرة للبحث والتحريات حول المتقدمين لهذه الشقق يعرفون جيدا هوية المستحقين لهذه الشقق فىكل منطقة..


الأمر الذىيثير الشكوك أن تكون هذه الاستحقاقات الإخوانية الممنهجة تشير إلى أن هذه الشركات يعمل بها عناصر من الإخوان بدليل أن أعداد المستحقين من الإرهابية فىتزايد مستمر فىمشروع الإسكان الاجتماعىخاصة فىأقاليم مصر، الأمر الذىيتطلب مراجعة هذه الشركات نفسها لاستبعاد العناصر التىارتكبت أعمالا إرهابية بالفعل، لأننى رصدت أسماء من المستحقين لهذه الشقق من الشباب والسيدات الذين شاركوا فىأعمال الإرهاب التىجرت فىرابعة وبعدها، وليس من المنطق أن تكون هناك عناصر تتم محاكمتها على جرائمها وعناصر أشد خطورة تحظى بجوائز من الدولة كشقق الإسكان الاجتماعي.


ربما أجد من ينتقدنى بسبب هذا المقال لأن من حصلوا على هذه الشقق مصريون فىالنهاية وليس من حق أحد أن يصادر حقوقهم بحكم بطاقاتهم وهويتهم المصرية والدستور الذى أقرّ هذه الحقوق..لكننى وقفت أمام سلوكيات يجب أن يكشفها المجتمع أمام تناقض هذه الفئات وخباثتها وكشف لوجهها القبيح..وبدلا من أن يواجهوا أنفسهم عندما حكموا البلاد سنة كاملة لم يبنوا شقة واحدة ولم يرصفوا كيلو مترا واحدا، ووجدوا فى سنة مماثلة من حكم الرئيس السيسى ٦٥٦ ألف شقة، ووجدوا ٦٠٠٠ آلاف كيلو متر، ووجدوا قناة كالتى شقها ديليسبس، ووجدوا عاصمة إدارية تغير ملامح مصر كأحد الفراعنة الذين بنوا حضارة مصر القديمة  وملايين الأفدنة المستصلحة ومحطات نووية تلحقنا بالعالم..


كتبت بعد أن استفزتنى سلوكيات هذه الفئات فىالانقضاض علىشقق الإسكان الاجتماعي، الأمر الذى جعلنى أستدعى بعض أبيات من قصيدة الشاعر الرائع جمال بخيت..»دين أبوهم اسمه إيه؟! مين إلهه؟! مين رسوله؟! فين كتابه؟! فيه ملايكة ولاّ غابوا.. فيه شياطين ولا تابوا..لما شافوا التابعين.. شرهم زاد عن جهنم.. شر لا يمكن حسابه»