أفلام المخرجات في السينما العربية

01/11/2016 - 9:52:47

أحمد شامخ

(أفلام المخرجات في السينما العربية) هذا هو عنوان كتاب الهلال الذي يصدر في5/11/ 2016 للناقد الفني سمير فريد وهو عبارة عن مختارات من متابعة الناقد سمير فريد لمجموعة من أفلام مخرجات السينما في مصر والعالم العربي، الروائية والتسجيلية، الطويلة والقصيرة، منذ عام 1985 وحتى عام 2015. ويعتبر بروز مخرجات السينما في العالم العربي من أهم الظواهر الجديدة منذ مطلع القرن الواحد والعشرين
السينما ونتاجها الفيلم السينمائي، هي مثل كل فن آخر، في السوق. غير أن وضع السينما يختلف عن أوضاع الفنون الأخرى بسبب نشأتها الحديثة (1895) من ناحية، وتكاليف الفيلم المرتفعة من ناحية أخرى، وشعبيتها الساحقة من ناحية ثالثة بحكم أن تلقى الفيلم لا يتطلب من المتفرج إلا أن يفتح عينيه في الظلام . وقد أدت هذه العوامل إلى طغيان الاتجاهات التجارية الاستهلاكية على السينما في مختلف دول العالم.
فصورة المرأة في السينما وغير السينما في مصر وفي كل الدنيا، تعبر عن عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات الاجتماعية والقانونية والسياسية بدرجات متفاوتة حسب كل مجتمع. ورفض المساواة لا يقتصر على الرجال وإنما على الأغلبية من النساء أيضاً، فهي نظرة أو حالة مجتمع، وترتبط بتاريخ طويل ومركب، وخلط متعمد بين العناصر المتعددة الجسدية والنفسية والاجتماعية والفطرية للكائن البشري. السينما المصرية ليست فقط سينما "ذكورية" لا تسمح للمرأة بالتعبير عن نفسها بهذه اللغة الجديدة، لغة السينما، لمجرد كونها امرأة، ولكنها أيضًا سينما "مدنية" حيث تدور أحداث الغالبية الساحقة من الأفلام المصرية في المدن.
عرفت مصر سينما توجراف لوميير عام 1896 بعد أقل من سنة من العرض الأول في باريس في ديسمبر 1895 مثل كثير من دول أوروبا والبحر المتوسط، وعرفت مصر إنتاج الأفلام القصيرة عام 1907، والأفلام الطويلة عام 1927.
ولاشك أن وجود المرأة كمخرجة، والإخراج هو العنصر الفاعل في السينما، له دور في صورة المرأة على الشاشة حتى وإن لم يكن يعني بالضرورة التعبير عن المساواة بين الرجل والمرأة. ولا يزيد عدد المخرجات في تاريخ السينما في كل العالم عن عشرة في المائة من مخرجي الأفلام، وفي 7 مارس 2010 فقط فازت أول امرأة بجائزة أوسكارعن أحسن إخراج، وكانت الرابعة التي ترشح للجائزة في 82 سنة من تاريخ الجائزة.
موضوع الكتاب "صورة المرأة في السينما العربية" ودراسة هذه الصورة في الأفلام التجارية والفنية معًا، فكل فيلم سينمائي أيًا كان اتجاهه، وأيًا كان مستواه، له دلالاته كظاهرة اجتماعية، بل ربما تعبر بعض الأفلام التجارية عن الحالة الحقيقية للمجتمع أكثر من الأفلام الفنية التي تعبر عن رؤية خاصة لصانعها الفنان غالبًا ما تتجاوز الواقع وتتطلع إلى المستقبل من وجهة نظر هذا الفنان، وهو عادة مخرج الفيلم.
و أيضًا الربط بين مراحل تطور السينما العربية ومراحل تطور الحركة النسائية العربية. ويتناول الكتاب أيضا صورة المرأة في الأفلام الروائية الطويلة، حيث تم في مصر إنتاج أكثر من ثلاثة آلاف فيلم منذ عام 1923، وتم إنتاج نحو مائتي فيلم في بقية الدول العربية. وصورة المرأة في الأفلام العربية غير المصرية.
إنها ملامح رحلة نقدية مع أفلام المخرجات في السينما العربية طوال 30 سنة من 1985 إلى 2015،وترصد أيضا صورة المرآة العربية علي الشاشة الفضية .