أشهرهم هالة سرحان وأحمد موسى وجورج قرداحى .. الاتهامات بالفبركة تحاصر بعض الإعلاميين

31/10/2016 - 10:17:39

كتب - محمد سعد

ارتبط مصطلح "الفبركة" ببرامج المقالب التي تخدع المشاهد وتحاول أن توهمه أن مايراه حقيقيا ولكن سرعان ما طالت الاتهامات بالفبركة برامج "التوك شو" لتنفجر مواقع التواصل الاجتماعي بعدد كبير من الاتهامات لهذه البرامج بالفبركة ومحاولة إثارة الناس وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة وجذب الإعلانات بطرق غير شريفة وربما لتحقيق مكاسب سياسية خاصة ، ولم تكن واقعة "سائق التوك توك" الذي ظهر مع الإعلامي عمرو الليثي التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي والمجتمع المصري الأولى التي تم توجيه أصابع الاتهام لها بالفبركة فتاريخ الفبركة الإعلامية ممتد وقد يكون قديما قبل ظهور وسائل الإعلام نفسها لكن تظل هناك حالات هي الأشهر على الإطلاق .
بنات ليل هالة سرحان
الإعلامية هالة سرحان ربما تكون أول من تم اتهامها بالفبركة الإعلامية حديثا من خلال برامجها التي كانت دائما مثيرة للجدل؛ حيث اعتادت في برامجها على استضافة عدد من الشخصيات السياسية المصرية والعربية، ومناقشة قضايا اعتبرها بعض الأشخاص "تابوه" أو من الصعب مناقشتها في فضائيات عربية مثل برنامج "يا هلا" على ART و"في الممنوع" على "دريم 2" و"السينما والناس" على روتانا سينما، ما جلب لها انتقادات ومشاكل وصلت إلى حد المحاكمة أمام القضاء .
قمة الإثارة التي اعتادتها هالة كانت في برنامجها "هالة شو" على قناة روتانا سينما؛ حيث كانت تناقش قضايا حساسة مثل العادة السرية عند الرجال والنساء و"فتيات الليل"، التي سجلت فيها مع مجموعة قلن عن أنفسهن إنهن فتيات ليل، وتحدثن عن تجاربهن والأسباب التي دفعت بهن لاحتراف هذه المهنة.
وجاءت حلقة فتيات الليل بمثل القشة التي قصمت ظهر البعير حيث ظهرت الفتيات مع الإعلامي سيد عيد في برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور ليؤكدن فبركة هالة للحلقة ووجود اتفاق مسبق معهن قبل الحلقة على كلام بعينه يقلنه حتى يظهرن على أنهن فتيات ليل عكس الحقيقة لتنقلب الدنيا بعدها على الإعلامية الأكثر إثارة للجدل وتضطر للهروب من مصر لعدة سنوات لتعود بعد قيام ثورة يناير وتقدم برنامج «توك شو جديد» على قناة روتانا مصرية ببرنامج "ناس بوك" لكن دون استخدام أسلوب الإثارة كما تعودت .
تشويه الثورة بالفبركة
ومع اندلاع ثورة يناير طالت الاتهامات في عدد كبير من الإعلاميين والقنوات الفضائية بالفبركة كان على رأسهم التليفزيون المصري الذي طالته اتهامات بمجاملة نظام الرئيس الأسبق مبارك ومحاولة تشويه صورة الثورة والثوار عبر عدد كبير من الأكاذيب منها تصوير الأمر على أنه ثورة البلطجية وأن من يشارك فيها فئة مخربة ومن أشهر الشخصيات "المفبركة" بضم الميم وفتح الفاء تامر بتاع غمرة استخدم التليفزيون المصري وقت ثورة 25 يناير كل السبل لإجهاض الثورة، وحاول عن طريق عدد كبير من الشخصيات الشهيرة وغير الشهيرة تحقيق هدفه، لكنه لم يفلح. ولعل أشهر من استخدمه الإعلام للتأكيد على وجود مأجورين وعملاء وخونة في ميدان التحرير، شخصية تدعى "تامر"، أو كما عُرف فيما بعد بـ "تامر بتاع غمرة".
لقد ظهر تامر في أحد برامج قناة "النيل للأخبار" بصوته فقط، وقال (وهو يبكي) إن المعتصمين أجانب ويتكلمون "English language"، وفقا لتعبيره. لكن بعد فترة افتضح أمره، ورجح كثيرون أنه معد في القناة.
أما الإعلامي سيد علي مذيع برنامج "90 دقيقة" بقناة المحور في ذلك الوقت والذي استضاف 3 من فتيات الليل اللاتي ظهرن بحلقة "هالة شو" وتحدثن عن فبركة هالة للحلقة ، فقد تعرض للاتهام ذاته أثناء ثورة 25 يناير، بعد اتهامه بفبركة حلقة استضاف فيها صحفية ادعت أنها من شباب 25 يناير، وأنها تدربت على يد جهاز "الموساد" الإسرائيلي لتنفيذ مخطط ثورة 25 يناير.
مذيعة الجن والعفاريت
لقبت الإعلامية ريهام سعيد بـ "مذيعة الجن والعفاريت" بسبب كثرة مناقشتها لعالم الجن والعفاريت فقد أثير الكثير من الجدل حولها واتهمها الكثيرون بالفبركة بعد إذاعة عدد كبير من حلقات برنامجها "صبايا الخير" على قناة "النهار" وخاصة بعد اكتشاف استخدامها لطفل على أنه «ملبوس بالجان» فيما ظهر في حلقة سابقة من البرنامج باعتبار انه «طفل تائه يبحث عن أهله».
وأثار استخدام الطفل مرتين حالة من الغضب والسخرية لدى نشطاء فيس بوك وتويتر، وسخر بعضهم قائلا: «يمكن الطفل كان تايه وبعدين ركبه الجن»، في حين علق آخرون بأن الإعلامية «مفبركة» وان أبطال حلقاتها «ممثلون» وقد هاجمها عدد كبير من الإعلاميين والشخصيات العامة ورجال الدين منهم الشيخ خالد الجندي بسبب الموضوع ذاته ورغم ذلك تورطت ريهام بعد هذه الواقعة بسنوات فيما عرف بموضوع «فتاة المول» الذي أدى لتوقف برنامجها لأكثر من عام لتعود بعدها مرة أخرى بعد تصالح الفتاة معها .
على مسئوليتي
أحمد موسى مقدم برنامج "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، لم يسلم من الاتهامات بالفبركة بعد عرضه "فيديو جيم" على أنه فيديو حقيقي يدلل فيه على دقة العمليات العسكرية الروسية في سوريا، وربما يكون موسى معذورًا كما دافع عنه البعض - لأنه ليس من الجيل المهووس بألعاب الفيديو جيم، ولا يعرف شيئا عن وصولها لهذه الدرجة من التشابه مع الواقع، إلا أنه ولاشك مسئول عن فريق إعداده الذي أتى له بهذا المقطع، كما أنه مسئول عن تضليل المشاهدين والاستخفاف بعقولهم كما اتهمه البعض الآخر - «عدوك ابن كارك»، هي الجملة التي تنطبق على ما فعله توفيق عكاشة صاحب قناة "الفراعين" قبل أن يتم إغلاقها - مع الإعلامي مجدي الجلاد، مقدم برنامج "لازم نفهم" على قناة "سي بي سي"، حيث وصف الأول الثاني بـ"النصاب"، بعد أن كشف فبركة إحدى حلقات برنامجه، إثر استضافته شخص على أنه "لص سيارات"، لإثبات الانفلات الأمني في مصر بعد ثورة يناير - ثم تبين أن الضيف "سمكري"، ويدعى "مفتاح" استأجره معدو برنامج الجلاد، وأعطوه مبلغا من المال للقيام بدور اللص.
المفارقة أنه بعد سنوات تم إغلاق قناة الفراعين وإبعاد مالكها توفيق عكاشة عن الظهور في أي وسيلة إعلامية !
ولم تسلم البرامج الاجتماعية والإنسانية من الاتهام ذاته فقد اتهم نشطاء موقع التواصل الاجتماعي، «فيس بوك» جورج قرداحي مقدم برنامج "المسامح كريم"، بالاستخفاف بعقول المشاهدين، وفبركة حلقاته، بعد إذاعة حلقة عن الثأر.
وزعم النشطاء أن ضيفي الحلقة من أبناء محافظة الفيوم، وهما من قريتي الكعابي والإعلام التابعتين لمركز سنورس، على خلاف ما قدم البرنامج.
وأضافوا أن الأول الذي يرتدي العمة، اسمه الحقيقي أحمد سيد سعيد، مقيم بقرية الكعابي الجديدة مركز سنورس، ويعمل سائق عربة كارو، والثاني اسمه، عشم من قرية الإعلام، وحصل كل منهما على مبلغ 5 آلاف جنيه، مقابل تمثيل دور شخصين من محافظة قنا بينهما ثأر، واستطاع مقدم البرنامج الصلح بينهما، على غير الحقيقة، ما اعتبروه استخفافاً بعقول المشاهدين، على حد زعمهم.