قالت إنها تعانى من شللية الوسط الفنى .. صفاء جلال : معالم مصر السياحية لا مثيل لها فى العالم

31/10/2016 - 10:09:34

عدسة : شريف صبرى عدسة : شريف صبرى

حوار : عمرو محيى الدين

صفاء جلال اسمها الأول عنوان لسريرتها الطيبة، وروحها المرحة، التقيت بها فى غرفة التجهيزات الخاصة قبل صعودها على خشبة مسرح ميامى لتقديم دورها «شهوة القلوب» فى مسرحية «الأم شجاعة» ورغم انشغالها بالتحضيرات للعرض إلا أن قلبها وعقلها كانا مع ابنتيها «كارما» و«سلمى» فقد حرصت على نداء مساعدتها كى تحضر لها المستلزمات الدراسية الخاصة بابنتها «سلمى» فى الصف الرابع الابتدائى .. وقالت بروحها المرحة «الحاجات غليت أوى»!.. وقد تحدثت صفاء عن مسرحية «الأم شجاعة» التى تراها مناسبة لكل زمان ومكان فى الوطن العربي.. كما تطرقت إلى الشللية فى الوسط الفنى، والعقبات التى تقف فى طريق المسرح، وسر عشقها للتصوير فى الأماكن الأثرية بمصر .. وأشياء أخرى كثيرة فى ثانيا السطور التالية...
دورك مختلف فى مسرحية «الأم شجاعة» .. فماذا عنها؟
لم أقم بتجارب مسرحية منذ فترة طويلة، فقد شاركت فى عرض "أولاد الغضب" عام 2001 والتى أعيدت مرة أخرى عام 2010، وكانت المسرحية وقتها تناقش موضوعا جادا عن لغة الحوار بين جيل الآباء والأبناء، وأقوم فى مسرحية «الأم شجاعة» بدور «شهوة القلوب» هذه المرأة الغانية التى تتحول إلى سيدة مجتمع، وأعجبتنى فكرة المسرحية التى أراها صالحة لكل زمان ومكان، فهى تتطرق إلى محاولة بعض الأشخاص لاستغلال الحروب فى عمل مصالح تجارية من ورائها، كما تتطرق إلى محاولات استغلال الدين، وأنا سعيدة بالوقوف أمام الفنانة رغدة والعمل مع المخرج محمد عمر الذى أراه اسما لامعا ومهما فى المسرح، ومسرحية «الأم شجاعة» تم تعريبها نقلا عن الروائى الألمانى «بريخت»، وأى مواطن عربى سواء من مصر أو سوريا أو لبنان سينجذب إلى الفكرة وسيشعر بأنها قريبة منه، كما أننى أحببت الوقوف أمام الفنانة رغدة التى تهتم بالتفاصيل، وتأخذ بالها من كل الممثلين فى العرض.
وهل كان الإقبال الجماهيرى على «الأم شجاعة» مقبولا؟
الإقبال الجماهيرى كان جيدا بالنسبة لاعتمادنا على المجهود الذاتي فى الدعاية للعرض المسرحي، ونقوم الآن باستغلال فترة توقف المسرحية، لانطلاق مهرجان المسرح التجريبى، وتقوم بالدعاية لـ «الأم شجاعة» على قدم وساق.
رغم نهوض المسرح أخيرا بعروض مختلفة، إلا أن العقبات مازالت تقف أمامه.. فما رأيك؟
تكمن مشكلة المسرح ولا سيما مسرح الدولة فى العقلية الميرى التى لا تخلو من البيروقراطية والإمضاءات والإجراءات، وكلها أمور تقف حجر عثرة أمام نهضته، حيث إن القائمين على المسرح موظفون، والفن بطبعه لا يعرف البيروقراطية، ورغم ذلك فإننى أثنى على كل العروض المقدمة على مسرح الدولة، ورسائلها السامية ومنها مسرحية «العطر» على مسرح الطليعة التى تناقش قضايا الصم والبكم، وكذلك مسرحية «اسمع يا عبدالسميع» ونحن نحتاج إلى نصوص مسرحية جديدة متقدمة تناسب كل العصور، مع العلم أن أسعار تذاكر المسرح منخفضة مقارنة بتذاكر السينما التى أصبحت تمثل عبئا على الأسرة.
ولكن ما سبب قلة أعمالك السينمائية؟
ليس لى حظ فى السينما، فأذكر أن آخر فيلمين قدمتهما كانا «آخر ورقة» مع كريم قاسم، دنيا المصري، سوسن بدر، ندى بسيوني وأحمد عبد الله محمود، وفيلم «الخروج من القاهرة» عام 2011 الذى تطرق إلى قضية حب رجل مسلم لفتاة مسيحية، وتردد أن الرقابة منعته إلا أنه تم عرضه أخيرا على الـ «OSN».
وهل تؤيدين تدخل الرقابة فى الأعمال الإبداعية؟
نعم لا أمانع من الرقابة، لأن الكثير يستغلون الحرية أسوأ استغلال، ونحن مجتمع شرقى يأبى أن يشاهد تفاصيل تخدش حياءه على الشاشة.
إلى أى مدى عانيت من الشللية فى الوسط الفني؟
أعترف أننى أعانى من وجود شللية بكثافة كبيرة فى الوسط الفني، وأنا بطبعى لا أعرف التملق ولا أجيد محاولات الاقتراب من مخرج أو منتج من أجل المشاركة فى عمل فني، وأذكر أن أحد مديري الإنتاج قالى لى إن قلة أعمالك سببها عدم انتمائك لـ «شلة» معينة فى الوسط الفني.
فريق من الفنانين يحثون أبناءهم على دخول التمثيل وآخر لا يرحب .. فإلى أى الفريقين تنتمين؟
بصراحة شديدة مهنتنا مرهقة وشاقة جدا، ويتخللها الكثير من الاحباطات، فالتمثيل متعب جسديا ونفسيا، وأعتقد أن ابنتى سلمى وكارما ستكونان سعيدتين بشكل أكبر إذا قامتا بالعمل فى مجالات أخرى.
وقفت أمام نجوم كبار كيوسف شعبان وجلال الشرقاوى ماذا عن العمل أمامهما؟
كان الفنان يوسف شعبان نقيبا للممثلين حين تعاونت معه فى أولى أعمالى الدرامية "امرأة من زمن الحب"، هذا المسلسل الذى أراه تجربة فريدة جدا وترك أثرا فى نفوس الجماهير، وأذكر أننى كنت خائفة جدا لأن مساحة دورى كانت كبيرة أمام يوسف شعبان، إلا انه كان يشجعنى ويعطينى الدفعة للتمثيل، أما جلال فهو أستاذى وأول من قدمني لعالم التمثيل من خلال المسرح، ولا يمكن أن أنسى فضله علي أبدا.
أعمالك الدرامية كثيرة.. فأى الأعمال أقرب إلى قلبك؟
أكثر الأعمال الدرامية التى أعتز بها هى "امرأة من زمن الحب" و" الضوء الشارد" و" الأخت تريزا" و"لدواعى أمنية" و"آخر المشوار" للمخرج نادر جلال، و"تحت الأرض" و"ريا وسكينة"، وأخيرا "بعد البداية" الذى تفاعل معه الكثير من الصحفيين، فالعمل ركز على مهنة البحث عن المتاعب بشكل كبير.
تحبين جلسات التصوير الخارجية بشكل كبير .. فما السبب؟
بالفعل أحب جلسات التصوير بين معالم مصر الأثرية، فمصر دولة عظيمة جدا، بمتاحفها وأرجائها ومعابدها وطقسها، عندما أشاهد مسلسلا تركيا، لا تجد من المناظر الطبيعية إلا كوبرى يظهر فى معظم المشاهد، ونحن لدينا معالم أهم بكثير، فضلا عن أننى ذهبت لدبى ولبنان والخليج وجبت العديد من الدول فلم أجد أكثر من معالم مصر التى أحب التصوير فيها، حتى طقسنا مهما كان حارا فى الصيف فإنه مقبول مقارنة بدول الخليج مثلا التى يستحيل أن تقوم بالتصوير فى شوارعها خلال شهر أغسطس فى عز الصيف عكس بلدنا مصر التى يختلف فيها الوضع كثيرا.
مبادرات كثيرة يطلقها الفنانون ما بين بناء مستشفيات أو علاج مرضى .. فما هى المبادرة التى تحب صفاء جلال أن تطلقها؟
أحب أن أطلق مبادرة لتطوير التعليم، فحال المدارس الحكومية " يصعب على الكافر"، وأصبح التلاميذ فيها لا يتعلمون شيئا وينفق أباؤهم الكثير على الدروس الخصوصية، كذلك فإن الأبنية التعليمية تحتاج إلى دعم ،كما أننا فى الماضى كان لدينا مسرح مدرسي ونستمتع بعروضه، وكانت المدرسة هى البناء الأساسى لنا ولأفكارنا، فكيف يمكن أن تصنع جيلا بفكر متطور وحديث وهو يفتقد إلى التعليم الجيد!، أما مبادرات علاج مرضى مستشفى 57 أو مبادرات التبرع للأورمان وغيرها من الجمعيات فهى هامة جدا، وقد شاركت فيها، ولكن أرى أن هناك مبادرات كثيرة أخرى يجب على الفنانين أن يتكاتفوا أيضا لإطلاقها وعلى رأسها تطوير التعليم.
وماذا عن أعمالك المقبلة؟
ما زلت فى مرحلة الاختيار بين عدة أعمال ولم استقر على شىء حتى الآن.



آخر الأخبار