لا تزال أفلامه تعرض فى إسرائيل حتى الآن .. يوسف شاهين : يسرقون أفلامى ويعرضونها دون إرادتى

31/10/2016 - 10:00:06

كتب - محمـد نبيل

برغم اعلان موقفه مراراَ من القضية الفلسطينية، إلا أن المخرج يوسف شاهين ظل حبيس الاتهامات بالتطبيع مع إسرائيل رغم إعلانه عن موقفه بشكل قاطع من خلال أكثر من مقابلة صحفية وتليفزيونية ، فلا يمكن أن نغفل زيارته الهامة لجنوب لبنان عقب العدوان الإسرائيلى، ولقاءه بأهالى بلدة "قانا" التى شهدت أبشع مجازر الصهاينة.
شاهين الذى قاد أكثر من مظاهرة داعمة لحقوق الشعب الفلسطينى وكان دائم التنديد بالاحتلال الغاشم، ومن بين أكثر الفنانين حماسا لدعم القضية الفسلطينية التى برهنت مواقفه علي رفضه التام للتطبيع وفى السطور القادمة نرصد عدداً من المشاهد التى تؤكد ذلك.
ففى أروقة مهرجان دمشق عام 1987 بعدما حضر المخرج يوسف شاهين حفل الافتتاح فوجئ الحضور بأنه عاد فورا إلى القاهرة، فيما كشف سعد الدين وهبة السبب الحقيقى وراء هذا الانسحاب، مؤكدا أن إدارة المهرجان السورى ألغت الدعوة الموجهة إليه بعدما أكدت نقابة الفنانين السوريين بأنها تلقت معلومات تثبت أن شاهين اشترك بفيلمه "اليوم السادس" فى مهرجان إسرائيلى أقيم فى القدس أواخر شهر يونيه من العام نفسه.
شاهين أعلن بمجرد إثارة الأمر انه بصدد اقامة دعوى قضائية ضد عدد من الصحف العربية والعالمية والتى نشرت خبر موافقته على عرض فيلمه بمهرجان فى إسرائيل، حيث أكد أن هذا الاشتراك تم دون علمه وقد احتج عليه رسميا.
محاولة تحرش
شهد أحد المؤتمرات المسرحية بايطاليا فى يونيه 1997 والذى أقيم على مدار يومين محاولة إسرائيلية لمناوشته الوفد المصرى المشارك والذى ضم المخرج الكبير يوسف شاهين والناقد رفيق الصبان، عندما توجه مدير مسرح حيفا ورئيس الوفد الإسرائيلى "نموم سيميل" الى شاهين وقال له إنه من جماعة السلام، وطلب منه إجراء حوار، الا أن المخرج المصرى اعتذر منه ورفض كذلك الجلوس معه على نفس الطاولة أثناء العشاء، وانتقل الى مكان خاص بصحبة أفراد الوفود الإنجليزى والبرتغالى والإسبانى بخلاف الوفد السورى الذى كان يرأسه جهاد سعد.
يوسف شاهين ورفيق الصبان اللذان ألقيا محاضرة خلال فعاليات اليوم الأول من المؤتمر، أبلغا استياءهما لمديرته الإيطالية من مضايقة الفنانين الإسرائيليين لهما، قبل أن يمتنعا عن حضور فعاليات اليوم الثانى حيث يلقى فيه الوفد الإسرائيلى محاضرة مطولة وقررا البقاء فى فندق الأقامة، فيما أجاب شاهين عن سؤال لمراسل التليفزيون الإيطالى حول مقاطعته للوفد الإسرائيلى المسرحى قائلا : إذا استطاعوا أن يردوا الأرضى العربية المغتصبة لأصحابها فسأجلس معهم.
وقاحة إسرائيلية
صاحب عرض فيلم "المهاجر" فى اسرائيل زوبعة كبيرة، بعدما عقدت ندوة موسعة أعلن خلالها أحد الخامات ان العمل يبرهن بأن مصر تعلمت فنون الزراعة من إسرائيل وهى بمثابة وثيقة هامة جاءت من مخرج كبير، فيما وصف شاهين هذا الكلام بالوقح، مشيرا الى أنه ربما أطرش أو أعمى أو كلاهما، لأن ما جاء على لسانه مخالفاً تماما لأحداث الفيلم جملة وتفصيلا مما يجعلنى أرجح انهم عرضوا له فيلما آخر.
وقال : توجه لى الدعوة لزيارة اسرائيل بمنتهى البجاحة، وتكررت طوال عشرين عاما، ولكنى مندهش من التساؤل حول قبولها من عدمه، ورغم موقفى الواضح الذى يعلمونه جيدا فى تل أبيب، لست بصدد التأكيد على أن هذه الزيارة منذ أن طرحت على كل المثقفين والمبدعين تم رفضها تماما من منطلق رفض الشعب المصرى للتطبيع.
تصريحات مكذوبة
فى محاولة متعمدة وسيئة النية، نسبت مجلة «سبعة ليال» تصريحات مشوهة ومكذوبة للمخرج الراحل، عن طريق مديرة مهرجان القدس السينمائى، أن شاهين قابلها فى مهرجان بنيويورك ووجهت له الدعوة لزيارة إسرائيل فقال لها " اسرقى أفلامى لاننى لا أستطيع الوصول اليكم".
المخرج العالمى رد على هذه التصريحات فور نشرها بحسم وقال : انه من السخيف أن أكون مطالبا كل فترة إعلان موقفى من اسرائيل أو قضية فلسطين، بشكل يضعنى فى محل اتهام، مشيرا إلى أنه رد عليها بشكل قاطع : لن أزور إسرائيل قبل تحرير كامل التراب العربى، أما بالنسبة لأفلامى كيف تطلبونها وأنتم تسرقونها وتعرضونها دون إرادتى؟!
وأخيراً وقع اختيار إدارة مهرجان حيفا الإسرائيلى على فيلم " وداعاً بونابرت " لعرضه ضمن فعاليات المهرجان وذلك يوم الجمعة 21 أكتوبر الجارى .
وقد عبرت المنتجة ماريان خورى المشاركة فى انتاج الفيلم عن استيائها من إعلان مهرجان حيفا عرض الفيلم دون أن يخبرها أحد بذلك ، مؤكدة رفضها عرض أفلامها وخصوصاً وداعاً بونابرت فى اسرائيل .