الثقافة تضىء سماء أبو سمبل فى احتفاليه تعامد الشمس

31/10/2016 - 9:52:14

كتب - هيثم الهوارى

احتفلت محافظة أسوان بظاهرة تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل في ظاهرة فلكية تتكرر مرتين في العام يوم ميلاد رمسيس ويوم جلوسه على العرش باحتفالية فنية قدمتها فرق الهيئة العامة لقصور الثقافة بحضور الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة ود. خالد العناني وزير الآثار واللواء مجدي حجازي محافظ أسوان ود. سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة .
بدأت الاحتفالات بتعامد الشمس يوم الجمعة الماضية حيث قام الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة و د. خالد العناني وزير الآثار واللواء مجدي حجازي محافظ أسوان ود. سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وسعد فاروق رئيس إقليم جنوب الصعيد الثقافي بوضع حجر الأساس للمركز الثقافي بأبو سمبل والذي سيتم إنشاؤه على مساحة 5170 م بحي منشية النوبة بمدينة أبوسمبل السياحية بالإضافة إلى تخصيص مساحة أخرى بجواره لإنشاء نزل بسعة 150 فرداً لإقامة الفرق التي تحيى الاحتفالات بمدينة أبو سمبل والقوافل الثقافية والفنية التي يقيمها فرع ثقافة أسوان والهيئة العامة لقصور الثقافة.
المركز الثقافي والنزل سيتم إنشاؤهما كما قال د. سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة على غرار المنازل والفنادق النوبية الموجودة في القرى النوبية جنوب أسوان بنفس الطراز والرسومات ليتحول إلى متحف حي للحياة النوبية، وأضاف المهندس عماد الدين محمد المشرف على المشروع أن وزير الثقافة اتفق مع محافظ اسوان على توفير قطعة أرض أخرى لتصبح المساحة الكلية اكثر من 7 آلاف متر ليتضمن ورشا فنية لاعمال الحرف اليدوية ومسرحا مكشوفا ومراسم وورشا وافرانا للخزف وورشاً للنحت وقاعات اطلاع وكمبيوتر ومخازن للمواد الخام .
عقب وضع حجر اساس المركز الثقافى اقيم لقاء مع اهالى مدينة أبوسمبل تضمن : كلمة د. سيد خطاب الذى شكر الحضور، قائلا إن وضع حجر الاساس للمركز الثقافى بأبو سمبل بداية مغايرة للتعامل مع الهيئة العامة لقصور الثقافة باعتبارها فى الحقيقة مكاناً لحفظ التراث الانسانى وحفظ التراث النوبى فلن يكون المركز مجرد قصر ثقافة بل سيتضمن كافة اشكال الحياة الثقافية النوبية التى هى جزء اصيل من تراث هذا الشعب العظيم الممتد تاريخه عبر آلاف السنين.
وقال اللواء مجدى حجازى محافظ أسوان إن اقامة مركز ثقافى سيكون نقلة ثقافية لصالح اهل اسوان بصفة عامة واهل النوبة وابوسمبل بصفة خاصة كما انه نموذج يحتذى به من ناحية الانشاءات التى ستكون عليه واستخداماته طبقا لاحتياجات أهل النوبة وأبو سمبل . وقال د. خالد العنانى وزير الاثار ان النوبة محببة الى قلبه ولها مكانة خاصة بقلبه ، وان معبد ابوسمبل له عراقته وانه من أشهر المعابد الموجودة بالعالم ، وان الجميع جاء الى ابو سمبل ليقول إن مصر آمنة وبأمان ، وهناك اهتمام بالثقافة والآثار والسياحة ، وان شاء الله ستعود السياحة الى أزهى أيامها . وقال الكاتب الصحفى حلمى النمنم إن استراتيجية الوزارة هى العمل على تحقيق العدالة الثقافية بمعنى ان الثقافة والفنون لها فروع مختلفة وكثيرة ولا يجوز ان نكتفى بفرع على حساب آخر وبالتالى ومن هنا كان التعبير ان الآثار والثقافة والسياحة والتنمية كلها جميعا فريق واحد، جزء آخر من العدالة الثقافية وهو ألا تحتكر العاصمة أو تحتكر مدينة بعينها كل الانشطة الثقافية والفنية ومن هنا قلنا لابد أن يكون بأبو سمبل مركز ثقافى ، ليكون مركزا جامعا لكل أشكال الثقافة ، ونريد ان يكون هذا المركز نقطة التقاء كل ابناء ابو سمبل والنوبة . ثم تم تنظيم ديفيله تضمن عروضاً لفرق الفنون الشعبية المشاركة في الاحتفالية امتدت من ميدان البنوك وحتى مدخل المعبد ثم افتتاح معرض " أبوسمبل في عيون الفنانين " بقاعة عرض المعبد.
وفى المساء شهد الجميع عرضا للصوت والضوء لضيوف المهرجان والأفواج السياحية التي تدفقت على المدينة حيث تم
تنظيم الحفل الفني بساحة المعبد والذي بدأ بكلمات اللواء مجدي حجازي محافظ أسوان د.خالد العناني وزير الآثار ثم كلمة الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة ثم بدأ البرنامج الفني الذي أعده محمد إدريس مدير عام فرع ثقافة أسوان بالعرض المسرحي (بنى معبدا للحب) عن قصة بناء معبد أبو سمبل حيث بني المعبد في المكان الذي التقى فيه أول مرة الملك رمسيس مع الملكة نفرتارى تأليف أحمد أبو خنيجر ،مخرج منفذ موسى محمد ، موسيقى عبد الباري عبد العزيز ، ديكور وأزياء حمدي قطب ، استعراضات محمد جابر بطولة نسمة نبيل وإبراهيم سيد ، اصولى مرعى ، حسن فهمي ،يحيى عبد العظيم ،خالد محمود ، محمد موسى ، محمد حسن ، أحمد كشري، أحمد السوداني والطفلتان حبيبة موسى وفاطمة الحسن وإخراج أسامة عبد الرءوف .
ثم عرضت فرقة أسوان للفنون الشعبية حيث قدمت التابلوهات واللوحات الفنية الراقصة الشعبية المستوحاة من البيئة الأسوانية التي تعبر عن النوبة منها الكف ، الاراجيد، السوق ، الفرح النوبي ، النجراشاد، ألتاتا.ثم قدمت فرقة توشكي للفنون التلقائية تابلوهاتها : الاراجيد ، الغزل النوبي ، رقصات سودانية ، ليلة الحناء أعقبتها فرقة قنا للفنون الشعبية تابلوهات وهى الحجالة والنوبي والتنورة والفرح القناوي ثم فرقة سوهاج للفنون الشعبية والموسيقى العربية على خلفية شموخ وعظمة الحضارة المصرية المتمثلة في معبدي رمسيس الثاني ونفرتارى.
ومن الساعة التاسعة مساء بدأت الاحتفالية على مسرح أقيم بالسوق التجارى حيث شاركت فرق أسوان للموسيقى العربية ، سوهاج للفنون الشعبية ، توشكي للفنون التلقائية ، قنا للفنون الشعبية عروضها على مسرح السوق ثم تحركت الوفود المشاركة في الساعة 4.30 صباحا رغم أن الوفود السياحية كانت قد توافدت إلى المعبد مبكرا حتى يستطيعوا الدخول لحظة تعامد الشمس على وجه رمسيس وسط الاحتفالات الفنية التى قدمتها جميع الفرقة فى تابلوه فنى رائع.