المرأة والمحليات التحدى الكبير

27/10/2016 - 9:57:42

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

يبدو أن المرأة المصرية أصبحت أكثر حماسا وإقبالا على المشاركة السياسية وتحديدا فى الحياة النيابية بعد التجربة الناجحة لرفيقاتها فى برلمان ٢٠١٥ وقبلها بالمساندة القوية لدستور ٢٠١٤ وتحديدا المادة «١١» منه.
تنص المادة على أنه «تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية وفقا لأحكام الدستور وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا فى المجالس النيابية على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها». وقد شهد برلمان ٢٠١٥ تمثيلا قويا وإيجابيا للمصرية وصل إلى عدد «٩٠ » نائبة بنسبة ١٥،١٪ ولأول مرة نجد ١٣ نائبة من حملة الدكتوراه بنسبة ٢٩.٥٪ من عدد النواب الحاصلين على نفس المؤهل والبالغ ٣١ نائبا، التجربة الوليدة الناجحة فتحت شهية المرأة للمشاركة فى الحياة السياسية وها هى تستعد إلى خوض الانتخابات المحلية حسب الفرع الخاص بالإدارة المحلية الذى ورد بالدستور والذى يشمل عدد ٩ مواد من «١٧٥ إلى ١٨٣» بالإضافة إلى المادة ٢٤٢ من الدستور والتى تنص على أنه «يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال خمس سنوات من تاريخ إقراره ودون إخلال بأحكام المادة «١٨٠» من الدستور» . وفى ما يتعلق بتشكيل المجالس المحلية نص مشروع قانون الإدارة المحلية المقترح أن يراعى فى جميع الأحوال توافر النسبة المقررة للمرأة والشباب «٢٥٪ لكل منهما، والعمال والفلاحين ٥٠٪ على الأقل من الأعضاء المنتخبين مع تمثيل المسيحيين وذوى الاحتياجات الخاصة»، على أن يخصص ربع «مقعدين» للنظام الفردى وثلاثة أرباع المقاعد «ستة» بنظام القوائم «قائمة مغلقة مطلقة» على أن تضم الثلث من الشباب والثلث من المرأة على أن يكون الثلثين من العمال والفلاحين أحدهما مسيحى والآخر من ذوى الاحتياجات الخاصة . وإذا كان المشروع المقترح قد ضمن لهذه الفئات التى كانت مهمشة لعقود طويلة نصيبا من المقاعد يتناسب مع أهمية دورها فى خدمة المجتمع فإن الأمر بالتأكيد يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود من هذه الفئات ليحوزوا ثقة الناخبين ويحصدوا عددا أكبر من المقاعد الفردية من خلال مشاركتهم الإيجابية . أعود وأقول إذا كانت المرأة قد حصلت على تمييز إيجابى فى مجلس نواب ٢٠١٥ بموجب دستور ٢٠١٤ ما ضمن لها تمثيلا مناسبا بمجلس النواب فهذا هو ثمرة كفاحها ونضالها المستمر من أجل الحصول على حقوقها المشروعة ووقفتها البطولية فى ثورتى ٢٥ يناير، و٣٠ يونيو أمام جحافل قوى الظلام وتضحياتها الكبيرة من أجل استقرار الوطن وأمنه ، فإنه يتوجب على الدولة أن تتخذ من التدابير ما يكفل لها التمثيل المناسب من خلال إصدار قوانين تخفف من العبء الواقع عليها كمرشحة بإعفائها من الرسوم المقررة ما يمنحها فرصة أكبر لزيادة أعداد الراغبات فى الترشح للمجالس النيابية لحصد أكبر عدد ممكن من المقاعد. وأخيرا إذا كانت المرأة المصرية قد حققت نجاحا كبيرا من خلال تواجدها فى مجلس النواب الحالى فلا تزال الفرصة سانحة أمامها وهى تستعد الآن لخوض انتخابات المحليات لتحقق نجاحا أكبر ومن المؤكد أنها قادرة بإرادتها على إنجاز ذلك.