وداعا للنحافة كرمز للأنوثة .. «الكيرفى» موضة العصر

27/10/2016 - 9:55:15

حواء

لأعوام طويلة اقترن الجمال بالنحافة والوزن الخفيف، فنجمات السينما والسوبر موديل كلهن نحيلات يروجن للنحافة كرمز للإثارة والجمال، ما جعل الفتاة العادية غير القادرة على اتباع نظام غذائي قاس أو ممارسة الرياضة بشكل يومي تشعر بالإحباط لأنها لا تتمتع بالجمال الكافي، فكم من فتاة شعرت بالأسف عندما لم تستطع شراء فستان أحلامها لأن مقاسه لا يلائمها!
لكن الآن أصبحت الموضة العالمية تغازل البنات الممتلئات وظهر مصطلح الفتاة «الكيرفي»، ليصبح للمتلئات نصيب في الموضة العالمية، خاصة مع عودة نجمة كيم كارديشيان التي تعد النموذج الأمثل للفتاة «الكيرفي».
«الكيرفي» يعني الفتاة التى تمتلك خصرا نحيفا مع صدر وأرداف ممتلئة، وهو ما يذكرنا في الماضي بقوام الفنانة صباح، ولا ننسى الآنسة كريمة وهي تتباهى بجمالها وجسدها «الكيرفي» في فيلم شارع الحب، كذلك الفاتنة ليلى فوزي كانت تمتلك قوام «الكيرفي» وهند رستم، وغيرهما من نجمات الزمن الجميل.
وترى هادية مسعد 22 سنة أن «الكيرفي» ليس موضة لأنه يحتاج إلى رياضة خاصة لتنحيف الخصر وليست كل الفتيات يمتلكن ثمن جلسات التنحيف.
أما نادية عليوة 29 سنة فتقول: لا توجد في مصر «كيرفي» بالمقاييس العالمية، فالخصر النحيل ليس موجودا لدى السمينات، كما أن البنطلونات ذات الوسط المنخفض ساهمت بشكل كبير في تغيير شكل الجسد وبروز منطقة البطن والجانبين، وترى أن «الكيرفي» يظهر بشكل أفضل مع الفساتين.
بينما تؤكد جيجي علاء 19 سنة أن الأقمشة التي تلتصق بالجسد تدفع الفتيات للاهتمام أكثر بأجسادهن، وأن الخصر النحيل يمكن الحصول عليه بارتداء ألوان داكنة وحزام يفصل القوام.
يفضلها الشباب
وتعرب منى عبد اللطيف 24 سنة عن سعادتها بموضة «الكيرفي» وتقبل المجتمع للفتاة الممتلئة قائلة: كنت أعاني أثناء البحث عن ملابس مناسبة، لكن الآن أصبحت الأمور أسهل ويمكن أن أكون فتاة بجسد ممتلئ وأنيق، حتى الشباب أصبحوا يفضلون الفتاة ذات القوام الممتلئ فهي أكثر جاذبية في نظرهم.
وتقول مها عبد الفتاح 28 سنة: الأناقة والجمال لم يعد لهما شكل واحد، فمهما كنت سمراء، طويلة قصيرة ممتلئة أو نحيفة، يمكن التحايل بالماكياج واستايل اللبس، وعلى الفتاة أن تتمتع بالذكاء في تنسيق الملابس لتظهر بشكل أنيق أيا كانت ملامح جسدها. وترفض علا محروس فكرة فرض نمط ومقياس واحد للجمال على كل البنات، فعندما كانت الموضة النحافة كانت الفتيات يلجأن لريجيم قاس قد يعرض صحتهن للخطر، والآن انتشرت على مواقع التواصل موضة البنات الممتلئات ما يدفع البنات للأكل بشراهة لتحقيق مقياس الجمال، وتابعت «أدعو كل بنت للتصالح مع جسدها أيا كان شكله، وأن تهتم بصحتها بعيدا عن الموضة».
فيما يرى محمد ممدوح أن موضة «الكيرفي» تحولت في مصر إلى «كيرشي» وأن لكل مجتمع خصائصه التى يتميز بها عن غيره «هناك حالة من التلوث البصري في الشارع، فالأجساد في الغرب غير أجسادنا ونوعية أكلهم غير نوعية أكلنا» «أذواق» كلمة لخص بها كريم عبد الله رأيه فى «الكيرفى» قائلا: الفرق بين الفتيات الأسلوب والتفكير، لكنهن حاليا يركزن على الشكل، أحيانا أرى فتاة جميلة جدا وأنيقة وحين أتكلم معها أفاجأ بتفكيرها السطحى، وطالب الفتيات بالاهتمام بالعقل والفكر بقدر الاهتمام بالمظهر قائلا: «كل البنات أصبحن «كوبي بيست» نفس الأجساد والملابس وطريقة الماكياج، والأفضل أن يركزن على العقل.
وعن انتشار موضة الكيرفى تقول د. ليندا جاد، استشارية التغذية العلاجية والسمنة: كثير من الفتيات يلجأن إلى أخصائيين التغذية والسمنة لنحت أجسادهن عبر نظام غذائي معين يخفض من دهون منطقة البطن وتمارين رياضية لشد عضلات المنطقة المراد إبرازها، وتضيف: نحت الجسم لا يتم عبر خفض الدهون وحسب وإنما باللعب على الكتلة العضلية، فمثلا تمارين الضغط تقوي عضلات الصدر، وبالنسبة لنحت الخصر فذلك ممكن من خلال تمارين أجهزة التويستر والبطن، وارتداء الكورسيه، بينما هناك تمارين خاصة لمنطقة الأرداف وهكذا.
وأكدت د.ليندا أنه لا توجد فتاة بدينة تصبح «كيرفي»، فـ«الكيرفي» ليس معناه تراكم الدهون، بل هي عضلات مشدودة، والفتاة «الكيرفي» ليست سمينة لكنها ممتلئة وبحاجة إلى نظام غذائي صحي للمحافظة على جسدها مشدودا.