أحمد شاكر عن الزواج : نصيبى جاى

27/10/2016 - 9:52:36

أحمد شاكر أحمد شاكر

حوار : طاهــر البهــي

أحمد شاكر ممثل مصري بارع، لم يقف عند عتبات وسامته بل تخطاها بمراحل؛ فقد حرص على تنوع أدواره بين التليفزيون والمسرح والسينما في أدوار متقنة، لا يشبه أحدها الآخر، كما أنه لم يعتمد على كونه ابن المخرج القدير شاكر عبد اللطيف، بل تميز في تقديم مختلف الأدوار فلم يقتصر على تقديم شخصية معينة، ومن بين أشهرأدواره التي كانت مثار إعجاب واندهاش الملايين، شخصية الفنان فريد الأطرش التى جسدها في المسلسل الناجح "أسمهان" وعنه حصل أحمد شاكر علي جوائز وتكريمات كثيرة من مصر والدول العربية.. كما فاز مؤخرا بلقب "أشيك فنان عربي" .
ـ إيه حكاية اللقب الجديد.. أشيك فنان على مستوى العالم العربي؟
ده مهرجان يرعاه اتحاد الإعلاميات العرب، واسم المهرجان "عاصمة الموضة العربية" وهذه هي دورته الأولى بالقاهرة، والجوائز مقسمة لأشيك فنان وفنانة وسفير وسفيرة ومطرب ومطربة وإعلامي وإعلامية، ويقوم برئاسة اللجنة هاني البحيري وأسماء حبشي ورجاء الجداوي، وتم اختياري للقب أشيك فنان هذا العام.
ـ تم اختيارك أيضا عضو لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الأول لسينما الموبايل؟
هذا صحيح وفكرة المهرجان تختص بأفلام مصنوعة من خلال الهواتف النقالة، والتي تتيح لعشاق السينما صناعة الأفلام من دون التقيد بشركات الإنتاج أو الستوديوهات الضخمة، وقد استمتعت جدا بالتجربة؛ فهناك أعمال صنعها شباب من الهواة بها قدر هائل من المتعة والموهبة، ويكفي أن تعلم لبيان مدى جدية التجربة أن رئيس لجنة التحكيم هو المخرج الكبير علي بدرخان الذي سعدت بالعمل معه، أيضا كان معي في لجنة التحكيم السينمائية غادة جبارة، المخرج القدير هاني خليفة، المخرجة والمنتجة ماجي أنور وأنا .
ـ ماذا استفدت من انتمائك لأسرة فنية عريقة، حيث والدك شاكر عبد اللطيف وعمك هو المخرج شريف عبد اللطيف؟
- تربيت على الاعتماد على النفس، ولم يرشحني أحد إلى "كاست" بصفتي ابن فلان أو عمي فلان، فلم أستغل أبدا انتمائي الفني لتحقيق تواجد على الساحة، ولو كان هذا الكلام صحيحا لكنت شاهدتنى على خشبة المسرح كثيرا؛ فكل من يعملون بالمسرح حاليا إما أصدقاء أو تلاميذ لأبي، الأهم من ذلك أنني أؤمن تماما بأنه لا توريث فى الفن .
ـ إذاً لماذا لم تقدم جديداً في المسرح بعد عملك المسرحي الأوحد "الجنزير" للكاتب محمد سلماوي؟
- بالفعل شاركت فى مسرحية واحدة كما ذكرت هي "الجنزير" مع عملاق المسرح عبد المنعم مدبولي، والنص للكاتب الكبير محمد سلماوي، وقد اختارها النقاد كواحدة من بين أفضل عشر مسرحيات فى تاريخ المسرح المصرى، وقد رأيت هذا وأنا أقرأ "ورقها" واكتشفت بسهولة جودة النص وتميزه، فهذا هو النص الذي يستفزني، وإذا وجدت نصا مسرحيا يقدم شيئا مختلفا كالذي قدمناه في "الجنزير" فسوف أسارع إلى تقديمه؛ فمن حيث المبدأ أنا أرحب بوقوفي على خشبة المسرح مجددا فأنا مولود بين أركانه.
- وماذا عن السينما وأنت لا ينقصك شيئا لتكون أحد نجومها اللامعين؟
- ليس لدي ما يمنع من العمل بالسينما ولكننى أبحث عن عمل يعيد تقديمي إلى الناس في رداء غير تقليدي، ودور يضيف إلي لا ينتقص مني، كما فعلت في تجربتي الأولى مع السينما.
ـ في ظل ابتعادك عن السينما والمسرح ألم تفكر في تقديم البرامج التليفزيونية؟
ـ لا أمانع.. طالما كان العمل في قناة محترمة وفكرة تفيد الناس، وإن كنت أعتبر التليفزيون ـ الدراما التليفزيونية ـ هو بيتي الكبير.
ـ يختلف الممثل في تعامله مع الشخصية بين التعاطف والتعايش؟
- التعاطف مع الشخصية مهم ولكنه ليس من شأن الممثل، أما أنا فأرى أن التمثيل هو معايشة وتقمص وفهم لأبعاد الشخصية ودوافعها وأن يكون هناك مبرر واضح لتصرفاتها وليست تقليدا كما يظن البعض؛ وبالتالى الأهم بالنسبة لى أن أفهم أبعاد الشخصية وأن أحاول تفهم دوافعها للتصرف، حتى أكون قادرا على التعبير عنها بصدق، فمثلا عندما أديت شخصية المفكر الثوري التحرري قاسم أمين، كان ذلك يتطلب منى قراءة حقيقية لتكوينه وأفكاره قبل أن أحاكي مظهره الخارجي، فهذا ما يريده ويتوقعه المشاهد أن يعلم الجوانب الخفية في الشخصية حقيقية ويجب أن يشعر المشاهد أنه أمام الشخص الحقيقى وليس أمام ممثل يلعب دوره وكذلك عند أدائي لشخصية رجل أعمال فاسد يجب أن يشعر المشاهد أنه أمام رجل أعمال فعلا وليس أمام أحمد شاكر الممثل.
ـ أنت تحرص في كل عام على التواجد في فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي؟
المهرجان فرصة هائلة لمشاهدة أفلام من كل الدول بمختلف ثقافاتها، وأنا أرى ذلك مع الناس - الجمهور المحب - فكيف يشاهد جمهوري العظيم أفلاما أكثر مني وأنا المتخصص فيها، ليت الجميع يعلم أن السينما تزيد من وعى الناس فالسينما هى أدب هذا العصر وهي حاضر ومستقبل وأرشيف وذاكرة أي مجتمع لأن الكتاب يختفى رغم الانتعاشة المؤقتة التي شهدها مع بداية هذا القرن، فضلا عن أنني أستفيد كفنان من الإطلاع على مدارس فنية مختلفة من الشرق والغرب، علما بأنه لا يوجد فيلم سينمائي تشاهده ليس به إضافة لك، هذا مع تحفظي التام على تلك الأفلام التي غيرت من صورة البطل الشعبي وحولته إلى بلطجي أو مجرم خارج عن القانون، ولم أخجل ذات يوم أن دار حوار بيني وبين أحد المنتجين ووجهت له اللوم على مستوى ما يقدم؛ إلا أنه فاجأني بالرد أن من يدفع التذكرة سعيد بهذا، فقلت له: وأنت تقتلهم بهذه التذكرة وتدمر مثلهم العليا واتجاهاتهم في الحياة!!
- والحل؟
ـ أن يقبل شبابنا على أفلام المهرجانات باعتبارها تصحيحا لمفاهيمهم عن فن السينما.
ـ أنت دارس للإخراج السينمائي في أمريكا.. فلماذا لم تقدم نفسك في هذا المجال؟
ـ سأفعل بشرط أن يكون بين يدي فيلم مكتمل العناصر حتى أستطيع أن أقدم فكرا وتجربة مختلفة.
ـ (في نقلة مفاجئة) .. والعروسة؟
ـ النصيب جاي.