المخرجة إيرينى سمير : « قطف القاصرات » صرخة ضد قهر الفتيات

27/10/2016 - 9:51:43

الزميلة أميرة إسماعيل تحاور المخرجة إيرينى سمير الزميلة أميرة إسماعيل تحاور المخرجة إيرينى سمير

حوار : أميرة إسماعيل

بطريقة غير تقليدية نجحت المخرجة والممثلة الشابة إيرينى سمير بأن تعرض مشكلة يعانى منها المجتمع المصرى ألا وهى زواج القاصرات والضغوط النفسية والمجتمعية التى تقع على عاتق الفتاة وأسرتها التى لا حيلة لها أمام طغيان الظروف والحاجة .
فريق عمل التمثيل الصامت "you speak " أو "إنت اللى بتتكلم" جسد من خلال عرض " قطف القاصرات " الفكرة من خلال الاستعانة بمزيج من الألحان لكل من بليغ حمدى وياسر عبدالرحمن بالإضافة إلى إبداعات الفنانة دينا الوديدى.
"حواء" التقت المخرجة وبطلة العرض إيرينى سمير لتتحدث عن تجربتها الفنية الجديدة .
تقول إيرينى: أمثل فى هذا العرض أمثل بلغة الاستعراض والحركة فقط ، وهذه مسألة صعبة تحتاج إلى ممثلين جادين ومؤمنين بالفكرة حتى تظهر بالشكل المطلوب لأن هناك مسرحيين يخشون خوض مثل هذه التجربة لأنها لا تحقق العائد المادى المطلوب خاصة وأنها نوع جديد لم يعتاده المشاهد المصرى بالإضافة إلى الإمكانيات العادية مثل المسرح ذات الصوت والإضاءة المناسبة خاصة وأن هناك ندرة فى المسارح التى يصلح تقديم العرض الصامت عليها.
لماذا اخترت هذه الفكرة تحديدا؟
عندما شاهدت مسلسل "القاصرات" زاد انفعالي وإحساسى بالمشكلة أو بمعنى أدق الأزمة التى تواجهها الفتيات أو الأسر المصرية الفقيرة فأردت أن أضيف شيئا جديداً عن فكرة القهر الذى يمارس ضد الفتاة وأسرتها والذى أعتبره دوائر متصلة تداخل فيها الجانى مع المجنى عليها وهذا ما حاولت تقديمه بالاستعراض والإضاءة وحركة الجسم دون اللجوء للكلام، وأعتقد أننى وفقت فى هذه النقطة بشكل كبير من خلال رد الفعل الإيجابى من الجمهور.
ما الفارق بين ما تقدمينه وما يقدمه رائد "البانتوميم" فى مصر أحمد نبيل ؟
يعتبر البانتوميم جزءا من الفن الصامت وهذا ما يميز عرض "قطف القاصرات" لأنه لا يصنف ضمن البانتوميم فهناك أنواع ومدارس وتفريعات مختلفة من الفن الصامت وهى أوسع من مفهوم البانتوميم , وهذا ما أجتهد للانفراد به وتقديمه فى أعمالى المسرحية.
هل تعتبرين العروض الصامتة أقل تكلفة من العروض الأخرى؟
الموضوع له حساباته وفق كل عرض, فأنا مثلا أثناء تصميم العروض أحاول جاهدة تقليل التكلفة العامة للعرض حتى لا يكون هناك عبء مالى لا أستطيع تحمله وأخشى أن ألجأ لجهة إنتاج قد تتدخل فى رؤيتى للعرض وهذا ما أرفضه, والتكلفة الأكبر تكون دائماً فى تأجير المسرح أما غير ذلك فأنا أستطيع تدبره خاصة وأننى المسئولة عن الفريق.
كيف ترين مستقبل العرض الصامت فى مصر؟
التمثيل الصامت موجود لكنه نادر ومع المثابرة والاقتناع بالفكرة سيكون هناك تواجد ونجاح بل ومستقبل يتنافس فيه المسرحيون لتقديم أفضل ما لديهم وهذا ما أتمناه خاصة وأن هذا النوع من الفن موجود بالخارج وله جمهوره.
ماذا عن أعمالك القادمة؟
أبحث حاليا فى فكرتين إحداهما عن الثورة الشخصية للمرأة ورفضها للأشياء من حولها وداخلها، والفكرة الأخرى تتمثل فى الصراع الروحى بين الخير والشر ومازلت فى مرحلة الإعداد لهما.