بالأمس طلقتك .. وتزوجت حبيبتى ! (1)

27/10/2016 - 9:37:45

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

كان صوتها مرحا سعيدا عندما هاتفتنى وطلبت منى أن أنتظرها لكى أسمع وأشاهد أغرب رسالة فى التاريخ! حاولت أن أعرف أى شيء عن تلك الرسالة التى جاءتها على هاتفها المحمول لكنها أصرت على أن أراها بنفسي !
***
قبل أن تأتى إلي عادت بى الذكرى إلى ثلاثة شهور مضت وما حدث فيها! كانت تلك الابنة شيماء ابنة صديقتى المقربة قد أثارت ضجة شديدة فى عائلتها وغضبا شديدا فى عقل وقلب والدها ووالدتها عندما أخذت ابنها وابنتها التوأم ذات ليلة وذهبت إلى بيت أبيها ليس للزيارة بل للإقامة الدائمة. وقالت لهما لن أعود إلى زوجى مهما كانت الظروف وقد كتبت له تنازلا عن الشقة والنفقة ومصاريف الأولاد وأثاثى الذى اشتراه لى أهلى ومصاغى ولم آخذ سوى ابنى وابنتى وبعض الملابس وطلبت منه أن يطلقنى طلقة بائنة فقط! إنه مطلبى الوحيد ولن يثنينى عنه أحد !
***
انهارت صديقتى أم شيماء وحاولت أن تثنى ابنتها عن طلب الطلاق من أجل الأولاد ولم تفلح, كانت شيماء 31 سنة مصممة على الطلاق حتى أنها هددت بالانتحار إذا ضغط عليها أحد ! قالت صديقتى سميحة: تعالي إلينا بعد أن تغادري مكتبك.. وشوفي لك حلا فى الكارثة التى نحن فيها !
***
ذهبت إلى بيت صديقتى سميحة بالجيزة وجلست مع شيماء وحدنا واستحلفتها بأن تقول لى السبب الحقيقى فى إصرارها على الطلاق, ولدهشتى لم أجدها حزينة أو باكية بل لأول مرة أراها مرتاحة الأسارير يعنى (مبسوطة), وقالت لى: أقسم لك أن الموضوع كان (خايب) وفاشل من أوله ولكننى قلت إنه ربما ينصلح الحال لكنه ازداد سوءا بمرور الأيام ! واستطردت.. تعرفين أننى تزوجت إبراهيم زواجا تقليديا أى عن طريق الأسرة لكننى أطلت فترة الخطبة حتى نتفاهم ونندمج مع بعضنا نفسيا, ورأيت منه - بصراحة تامة - كل خير ! هو إنسان طيب وحنون وكريم ولم آخذ تصريحه لى بأن لديه صديقة لها عنده معزة خاصة يستشيرها فى كل أموره ويعتمد عليها فى أمور كثيرة على أى مأخذ سيئ بل قلت له: - الصداقة شيء جميل فى حياة الإنسان وأرجوك أن تعرفنى عليها, وقال إنه لا يستطيع أن يتزوجها لأنها أكبر منه سنا وعندها أولاد كبار وهى أرملة منذ سنوات طويلة.. وقال ضاحكا: - وكمان هي مش جميلة زيك .
***
واستطردت شيماء وتزوجنا وحضرت السيدة رجاء صديقته حفل زفافنا وكانت سعيدة وكأن ابنها هو العريس, وكنت ألاحظ أنه يسألها فى كل صغيرة وكبيرة فى حياتنا, وبدأت أتضايق من تدخلها فى حياتى بل فى أدق شئون حياتى ليس معى مباشرة بل عن طريق زوجى, وحملت, وكان توأما جميلا ولد وبنت, وطلبت منه أن يحد من تدخلات السيدة رجاء فى حياتنا, فقال لى بعنف: - هي آذتك فى حاجة ؟ دى إنسانة طيبة وبتعرفنى الدنيا على حقيقتها وماقدرش استغنى عنها ! وبمرور الأيام وجدتنى أشكل صفرا على الشمال فى حياة زوجى ! إذا أراد أن نذهب إلى المصيف يسألها وتدله على رأيها فى أحسن مصيف وأرخص الأسعار, بل هى التى تقوم بالحجز لنا أحيانا, وإذا أراد أن يشترى شيئا غنيا فهى التى تشتريه وتحاسبه, وأخيرا سمعت أنه يعاشرها معاشرة الأزواج على مسافات متباعدة, وكانت علاقتنا الحميمة نادرة وأحيانا يظل شهرا أو أكثر لا يلامسنى رغم أننى أنام معه فى نفس الفراش, وكان يقول أحيانا إنه متعب من العمل أو زعلان من رئيسه أو رأسه مشغولة فى أمور أخرى.
***
واستطردت شيماء.. طلبت منه أن ينظر إلي وأن يعطينى حقى فى التواجد فى حياته فقال: - هو انتِ ناقصك حاجة ؟ قلت له: ناقصني وجودك أنت ! قال: خلى بالك من ولادك وبس !
***
واستطردت.. أصبحت كما مهملا, ولم أقبل على نفسى أن تكون لزوجى علاقة حميمة مع أخرى وطلبت الطلاق, فقال موافق على شرط أن تتركي الشقة والعفش وتتنازلين عن كل شيء وتأخذين معك ولادك وهدومك وهدوم الأولاد فقط, وأصابته الدهشة عندما وافقت على ترك كل مستحقاتى, فقد كنت نفسيا مدمرة, وكنت أبكي ليل نهار وأشعر أننى لا شيء فى الدنيا وخرجت إلى بيت أهلى بحقيبة ملابسى وحقيبة أولادى فقط ثم كانت المفاجأة العجيبة .
الأسبوع القادم أكمل لك الحكاية.