من ناصر ١٩٥٦ إلى السيسى ٢٠١٦ المعركة مستمرة ومصر أقوى من المؤامرات

26/10/2016 - 3:39:37

بقلـم: غالى محمد

٦٠ عامًا مضت على تأميم قناة السويس، هذه الملحمة الوطنية الجبارة، التى كانت خطوة مهمة وجذرية من خطوات الرئيس جمال عبدالناصر لتخليص مصر من بقايا سيطرة الاستعمار.


٦٠ عامًا مضت على العدوان الثلاثى الغاشم، الذى بدأ ٢٩ أكتوبر ١٩٥٦، ردًا على العمل الوطنى الثورى بتأميم قناة السويس.


٦٠ عامًا مضت بما فيها من مؤامرات خارجية وبطولات أقوى للشعب المصرى فى قهر الغزاة فى ١٩٥٦ والاستنزاف وفى ١٩٧٣.


٦٠ عامًا مضت على العدوان الثلاثى ليسجل التاريخ ملحمة المصريين، وفى مقدمتهم شعب بورسعيد فى قهر الغزاة، ومعهم الجيش المصرى والمخابرات المصرية والشرطة المصرية ممن حضروا ملحمة سجلها التاريخ فى قهر العدوان.


٦٠ عامًا مضت، والأحداث الجسام تكشف توحد المصريين فى أية معارك وطنية، لا يعكر صفوها حاقد أو فاسد أو مستغل.


٦٠ عامًا مضت والمعركة مستمرة من الزعيم جمال عبدالناصر فى ١٩٥٦، وحتى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ٢٠١٦.


٦٠ عامًا والمؤامرات لا تنقطع، لكن مصر أقوى من تلك المؤامرات.. هزمت الغزاة.. وبقيت مصر.. وبقى شعبها.


حاصروا مصر وجمال عبدالناصر والشعب المصرى، لكن الفشل دائمًا كان حليف الاستعمار، لأن الزعيم جمال عبدالناصر، كان يقف وراءه شعبه، يخوض المعركة تلو المعركة.. ورغم نكسة ١٩٦٧، نهض الشعب وجيشه، ودخلت مصر حرب الاستنزاف التى كبدت فيها العدو خسائر جسيمة.


وها نحن فى ٢٠١٦، والمؤامرات لم تنقطع من أعداء الخارج وأعداء الداخل متمثلين فى الإخوان وأتباعهم من التنظيمات الإرهابية المختلفة، وكما خان الإخوان الرئيس عبدالناصر فى مواجهة العدوان الثلاثى فى ١٩٥٦ هاهم يخونون مصر الآن بأبشع الحروب الإرهابية.


فى ١٩٥٦ و٢٠١٦، المعركة واحدة وإن اختلفت الآليات والأساليب والمؤامرات وهدفها واحد هو كسر مصر.


فى ١٩٥٦، تصدى الزعيم جمال عبدالناصر والشعب المصرى للعدوان والمؤامرات، وفى ٢٠١٦ يتصدى الرئيس عبدالفتاح السيسى والشعب المصرى للإرهاب والمؤامرات أيضًا.


وبقراءة أحداث ١٩٥٦، يمكن القول بأن مصر كانت فى حاجة ملحة، لقائد يقود البلاد مثل الزعيم جمال عبدالناصر.


وبقراءة الأحداث الآن فى ٢٠١٦ نؤكد أن مصر فى حاجة ملحة إلى أن يقود البلاد رجل مثل الرئيس السيسى، بل نزيد على ذلك ونقول: إن مصر، لاتزال تنتظر الكثير من الرئيس السيسى فى مواجهة الإرهاب والحفاظ على وحدة واستقرار مصر.


فالمعركة مستمرة، وما ينتظره المصريون من الرئيس السيسى الآن وغدًا لابد أنه يفوق ما حقق فى ٢٠١٣ من تخليص مصر من حكم الفاشية الإخوانية.


فالتحديات الآن أكبر، والمؤامرات الآن أخطر، ولا بديل عن أن يواصل الشعب المصرى التفافه حول الرئيس السيسى لمواجهة المخاطر المحدقة بمصر الآن.


نعم.. نحن على يقين أننا لدينا جيش قوى، لكننا ننتظر منه أن يُخلص مصر من الإرهاب فى أقرب وقت.


نعم.. نحن على يقين بأننا لدينا جهاز شرطة قادرا على التصدى للإرهاب.. لكننا نتطلع أن يطهر نفسه بشكل أسرع، بعدما كشف حادث هروب الإرهابيين من سجن المستقبل فى الإسماعيلية عن اختراق ووجود خونة بين صفوف الشرطة وهو ما ينقلنا إلى ضرورة ضرب الفساد المستشرى فى جهاز الدولة برمته وتطهيره منه.


رسالة ناصر فى ٥٦ إلى السيسى فى ٢٠١٦، المعركة مستمرة ومصر أقوى من المؤامرات.


ذلك هو الواقع على مدى ٦٠ عامًا، لكن كما تغنى الفنانة العظيمة شادية.. «يا مصر يا أقوى من الزمان»!


٦٠ عامًا مضت، كفاحا ونضالا وتحديا ومؤامرات، لكن مصر أقوى من الزمان.


منذ ٦٠ عامًا تحققت البطولات فى بورسعيد فى مواجهة العدوان الثلاثى، لذا رأينا بعد مرور ٦٠ عامًا أن نصدر هذا العدد التذكارى من «المصور»، حتى لا ننسى بطولات وأمجاد المصريين، ولا ننسى المقاومة الباسلة لشعب بورسعيد.


من أجل الأجيال، الحالية والقادمة، من أجل استنهاض همم المصريين فى مواجهة الإرهاب ومؤامرات الخارج والداخل، أصدرنا هذا العدد من «المصور»، الذى نتمنى أن يعيش فى المكتبة العربية، نقدمها جهدا صحفيا وطنيا صادقا، وليس لمجرد تسجيل المناسبة.