يرصدها المؤرخ ضياء القاضى: يوميات المُقاومة!

26/10/2016 - 2:24:57

كتب - صلاح البيلى - فاطمة قنديل

خلال الأزمات التى تعصف بالأوطان، وعلى رأسها الحروب، يبرز «الضمير الجمعى»، بحيث تتكاتف جميع فئات المجتمع على مواجهة الخطر الذى يحدق بهم، هناك لا يوجد فى قاموسهم ما يُسمى «اختصاص»، أو نحن غير معنيين بمواجهة ذلك الخطر، أو أن الجيش والشرطة هما المعنيان فقط بذلك، لكن كل فئة، بل وكل فرد فى المجتمع عليه دور يقوم به، ليس من منطلق عمله أو التكليف به، ولكن من منطلق شعوره بالمسئولية تجاه أرضه وعرضه وأهله، فنجد دورا للرجال والشباب وكبار السن والمرأة، وحتى الأطفال، كل منهم يقوم بدوره على أكمل وجه.


وكما لا يفرق الوطن بين الناس باعتبار جنسهم، كذلك هو لا يعرف فى تلك اللحظات ماذا تقول خانة الديانة، لا يوجد تمييز بين مسلم أو قبطى، أو متعلم وغير متعلم، أو غنى وفقير، جمعيهم أبناء وطن واحد، ومصابهم واحد، وهدفهم واحد، هو حماية الوطن.


المؤرخ ضياء القاضى عضو اتحاد المؤرخين العرب، رئيس لجنة التاريخ والتراث وتسميات الشوارع بالمجلس الأعلى للثقافة بمحافظة بورسعيد، يتذكر معنا أيام العدوان الثلاثى على مصر سنة ٥٦ فى هذه السطور.


يحكى لنا القاضى فيقول «جُندت فى ٦ يناير ١٩٦٨، ووزعت على كتيبة القتال ٦٢٢ إشارة فى شمال الجيش الثانى فى بورسعيد، وكانت مُهمتنا الاستيلاء على النقاط الحصينة الثلاث «لاهدسنايت، وبودابست، وأوركال» فى زمن قياسى بفضل كلمة الله أكبر.


وأنا عمرى ٨ سنوات عاصرت القوات البريطانية التى كانت تحتل بورسعيد وبورفؤاد، وكانت هائجة ومائجة عندما ألغى رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس معاهدة ٣٦ «الصداقة والشرف» فى ٨ أكتوبر ١٩٥١، وشاهدت بأم عينى تدافع سفن الإمبراطورية البريطانية إلى ميناء بورسعيد لوقف النزيف الذى سببه الفدائيون وأبناء مدن القناة بقواتهم.
عاصرت أيضا الطفل الشهيد نبيل منصور، وكان يكبرنى بسنتين، وكان يسكن فى شارع محمد على ويشاهد الجنود البريطانيين، وهم يكيلون السباب لأهل بلده فخرج من منزله مبكرا دون إذن والده وهو يرتدى البيجامة، وأعد علبة من الصفيح ملأها بالمواد المشتعلة، وقام بجمع قطع من القماش الكهنة فى شكل «كور» ووضعها داخل العلبة، وتوجه إلى معسكر الجولف الذى كان قريبا من منزله، وتسلل عبر الأسلاك الشائكة، وكان أغلب مساكن الجنود من الخيام سهلة الاشتعال، وقام بغمس كرات الكهنة فى الكيروسين ويشعل النار فيها، ويلقيها على خيامهم، وعندما نفدت كرات النار منه خلع جاكت بيجامته، وقام بتقطيعها، وغمسها فى الكيروسين وأكمل على بقية الخيام، حتى أطلقوا عليه النار، وسقط شهيدا فى ١٦ أكتوبر ١٩٥١، وانتشرت عدواه الحميدة للنضال والجهاد فى كافة مدن القناة الثلاث.


وفى ١٩٥٦وبناء على لجوء مصر للكتلة الشرقية قامت إنجلترا وأمريكا بسحب عرضهما مشاركة مع البنك الدولى للإنشاء والتعمير بعدم إمداد مصر بتمويل السد العالى، مما اضطر الرئيس جمال عبد الناصر إلى تأميم قناة السويس، وهنا حيكت المؤامرة ضد مصر، بدأت بمحاولة إفشال القناة وسحب المرشدين الأجانب للشركة المؤممة، ودفع سفن أعداد هائلة لإرباك القيادة المصرية وتصويرها أمام العالم أنها غير قادرة على إدارة هذا المرفق الحيوى، لكن هذه المؤامرة فشلت، وحيكت المؤامرة الكبرى فى ضاحية سيف باتخاذ إسرائيل «مخلب قط»، بحيث تتم فى ٢٩ أكتوبر ١٩٥٦ ويصدر «الإنذار البريطانى الفرنسى».


وفى يوم الثلاثاء ٦ نوفمبر ١٩٥٦ تمكنت بريطانيا وفرنسا من احتلال بورسعيد بعد مقاومة شرسة مع أبناء بورسعيد، «وكان عمرى ١٢ سنة» وتقدمت القوات البريطانية الغازية من ٣ محاور تلتقى جميعها فى شارع محمد على قلب المدينة، حيث تقدمت وحدة من الغرب من منطقة الجميل والجبانة، ووحدة من الوسط من شاطئ البحر، بعد أن قامت بحرق جميع الكبائن الخشبية التى كانت متواجدة على الشاطئ فى أحياء «الإفرنج والعرب والمناخ»، ثم تقدمت الوحدة الثالثة من الشرق، حيث قامت القوات البريطانية بعد رسو الأساطيل فى ميناء بورسعيد بفتح ثغرة فى سور الميناء عند كازينو بلاس، وتقدمت شرقا وغربا ووسطا فى اتجاه شارع محمد على، وإذا بأبناء بورسعيد من الفدائيين يستقبلونها الاستقبال اللائق بهم، بحيث كمنوا فوق أشجار حديقة الباشا التى كانت موجودة مكان المحكمة الحالية، وقابلوهم بوابل من الذخيرة وأحدثوا بهم خسائر فادحة، وبخدعة عادت القوات البريطانية وتقدمت وهى تحمل الأعلام المصرية والروسية، فإذا بجموع الفدائيين يتركون أسلحتهم ويستقبلونهم بالتصفيق والتهليل.


وفى شارع توفيق يوجد الجامع العباسى الذى كان يرتقى منبره جدى الشهيد حسن مصطفى القاضى لحضّ الناس على الجهاد والدفاع عن الوطن، وكان منزله على بعد خطوات من المسجد وفى فجر ٦ نوفمبر وأثناء هجوم القوات البريطانية على المدينة ونظرا لكبر سنه، دخل المنزل للاحتماء به، وإذا بالقوات البريطانية تلقى بالقنابل المحرمة «النابالم» على شارع توفيق وسقط جدى شهيدا.
لم تمر دقائق إلا ويحاول قائد القوة البريطانية المتقدمة، بعد تدمير المسجد العباسى، اقتحام كنيسة العذراء مريم، وإذا به يجد الأب بطرس عوض راعى الكنيسة يقف أمام بابها منزويا خوفا من طلقات الإنجليز فيحاول استمالته ظنا أنه باعتباره مسيحياً سوف يتعاطف مع الحملة البريطانية الفرنسية فقال له.. أتسمح لى بأن أعتلى برج الكنيسة حتى تتمكن قواتى من السيطرة على شارع محمد على وإكمال احتلالها لبقية المدينة إلى الجنوب حيث الرسوة، فيرد عليه الأب بطرس عوض بمنتهى الشدة ويقول له: «دور العبادة لها حرمتها ولا تُنتهك»، رافضا التفرقة بين عنصرى الأمة حتى تراجع قائد القوات البريطانية وهو يجر ذيول الخزى والعار، ولم تمر دقائق أخرى وإذا بالضرب يشتد بشارع محمد على ومنطقة الكنيسة، وإذا بالأب بطرس عوض يشاهد مجموعة من أبناء بورسعيد الفدائيين حاملى السلاح بالقرب من باب الكنيسة فينادى عليهم قائلاً: «يا ولادى تعالوا متخافوش».. ويأخذهم من أيديهم إلى داخل الكنيسة لحمايتهم من رصاص الإنجليز الغادر.
وحينما هدأت المعركة سأل الأب بطرس عوض أحد المسلمين الذى قال له.. «يا أبونا أنت فى المرة الأولى رفضت دخول البريطانيين الكنيسة وهم مسيحيون، وفى المرة الثانية سمحت بدخول المسلمين، لماذا؟، فقال لهم :»فى المرة الأولى رفضت دخول معتد غاصب يدنس تراب أرضى، أما فى المرة الثانية فوافقت لأنهم أهلى من أبناء بورسعيد يدافعون عن أرضهم وعرضهم، فسأله الشاب المسلم مرة أخرى: «فى موافقتك الثانية بدخول الكنيسة لماذا لم تسأل كل من دخلها هل أنت مسلم أم قبطى»، فرد ردا وطنيا وقال: «جميعهم أبناء مصر وجميعهم يدافعون عن ترابها الطاهر وفى وقت من الأوقات لم يفرق رصاص الإنجليز بين صدر مسلم ومسيحى فكيف أفرق أنا بينهما».
تلك هى الوحدة الوطنية التى يتعانق فيها الهلال مع الصليب وهناك وقفات كثيرة جدا لهذا التعانق فى تاريخ بورسعيد على مدى عمرها القصير، وإن كنت دائما أقول فى محاضراتى إن الكثير ينظر إلى البقعة التى نشأت عليها مدينة بورسعيد على أنها وليدة دك أول معول فى أرض قناة السويس فى يوم الإثنين ٢٥ أبريل ١٨٥٩، والقلة وهم علماء التاريخ وباحثوا الآثار يعلمون أن تلك المنطقة كانت زاخرة بحضارات سادت ثم بادت مثل «الفرمة وبيلوج» فى شرق بورفؤاد «وتانيس وتنيس» فى الجنوب الغربى لمدينة بورسعيد .
الجدير بالذكر أنه على مر العصور لم يخضع الشعب البورسعيدى لأى احتلال ، وعندما بدأ العدوان الثلاثى نظم الشعب البورسعيدى نفسه من خلال ١٠ مجموعات للمقاومة الشعبية أذاقت القوات المُعتدية شتى ألوان العذاب وكانت هذه المجموعات بقيادة الصاغ شرطة، الرائد كمال الصياد مما عجل من رحيل القوات المُعتدية مصاحبها الخزى والعار .
تم تشكيل تلك المجموعات برئاسة الصاغ كمال الصياد، وكان هذا القائد المغوار يقطن قبل زواجه وخلال معركة بورسعيد فى الدور الأعلى من شقتنا، ولم نكن نعلم أنه قائد الفدائيين وكنا نلاحظ كثيرين يصعدون على السلم حتى شقته منهم من هو متخفٍ فى شكل بائع لبن وصياد وغيرهم لتلقى الأوامر منه.
كان رجال المخابرات الحربية فى منتهى الذكاء باختيارهم الصاغ يحيى حسن القاضى باعتباره ابنا لبورسعيد، ويعرف دروبها ومسالكها، والشخصيات التى فى إمكانها التفانى فى مساعدة إدخال الذخيرة والسلاح عبر بحيرة المنزلة، فلجأ إلى مجموعة من الصيادين ببحيرة المنزلة واتفق معهم أن تُحمل مراكبهم الشراعية ومراكب الصيد بالأسلحة والذخيرة، ثم يضعون فوقها الأسماك من أجل تهريبها إلى بورسعيد، وكان يعلم أن تلك المجموعة لا يمكن أن تفشى سرا مهما قابلها من مصاعب وأهوال، ونجح الصاغ يحيى القاضى فى مهمته ووصلت الذخيرة والأسلحة لبورسعيد .


وبعد تهريب السلاح إلى بورسعيد حلت مشكلة أخرى، وهى أن المدينة كانت محاصرة بالقوات الإنجليزية والفرنسية من جميع جهاتها، فقام الصاغ كمال الصياد، بتكليف زينب الكفراوى، بتولى هذه المهمة وباعتبار أن والدها كان يعمل صولا فى قسم العرب، تحت إمرة كمال الصياد، فاختارها لشجاعتها ولباقتها وحُسن تصرفها للقيام بتلك المهمة الصعبة، فكان لزينب الكفراوى شقيقة وضعت مولودها حديثا، وكان فى تلك الأيام من تلد تتوجه قبل الولادة للنجار يقوم بإعداد عربة طفل من الخشب، وكانت تشتهر تلك العربات بمخزن أسفل العربة ليوضع فيها احتياجات الطفل، فقامت زينب بإخفاء الأسلحة والذخيرة فى أسفل العربة وتضع ابن شقيقتها لتهريب السلاح للفدائيين ضمن التمثيلية الوطنية الجريئة؛ لكن دورية بريطانية اعترضتها؛ لكنها صرخت حتى تجمع الناس حولها، ورأى الإنجليز تلك الجموع فخشوا الانتقام منهم، وتركوها لتكمل مهمتها بكل فخر واعتزاز، وكررت تلك العملية مرارا بعد ذلك.


وأود التأكيد على الدور العظيم الذى قام به الشباب فى المقاومة ضد العدوان الثلاثى على بورسعيد، والذى يتجلى فى ٢١ نوفمبر ١٩٥٦، إثر وصول قوات الطوارئ الدولية، نظم حسن سليمان حمود الطالب بمدرسة القنال الإعدادية، والذى كان يكبرنى بسنتين، مظاهرة احتفالية بوصول قوات الطوارئ الدولية، وفى ذات الوقت تصاحبها هتافات عدائية مناهضة للقوات المعتدية الجاثمة على صدر بورسعيد، بدأت من شارع النضال شارع محمد على، بعشرين فردا، إلى أن وصلت إلى نحو ألفى فرد، وإذ بدورية فرنسية يقودها ضابط أرعن يطلب منه النزول من فوق كتف زميله، والكف عن الهتاف والأمر بتفريق المظاهرة، وإذا بالشهيد حسن سليمان حمودة يزداد فى وطنيته ويرفض النزول ويستمر فى الهتاف، فما كان من الضابط الفرنسى إلا أن أفرغ رصاص مسدسه فى صدره وصدر زميله وسقطا شهيدين تروى دماؤهما تراب مصر الغالية.
من العمليات المهمة للمقاومة الشعبية فى ١١ ديسمبر ٥٦ قامت مجموعة من الفدائيين برئاسة الأبطال محمد حمد الله، وأحمد هدان، وطاهر مسعد، وحسين عثمان، ومحمد إبراهيم سليمان، وعلى زنجير، باختطاف الضابط البريطانى أنتونى مورهاوس، وكان صيدا ثمينا، حيث كان الهدف من هذه العملية مبادلته بمجموعة كبيرة من الأسرى المصريين، ونجحوا فى اختراق شوارع المدينة المليئة بالدوريات، وأخفوه فى منزل طبيب الأسنان، أحمد هلالى، خلف مدرسة الصنايع؛ إلا أن استحكام القوات البريطانية على المنطقة، منعت من وصول الفدائيين إلى الضابط البريطانى، وإمداده بالطعام والشراب، فتوفى وأصبح لدينا كجثة أسير.


وأحب أن أنوه أن الحرب دائما خدعة، وهذا ما فعله الصاغ كمال الصياد، حيث كان يجلس فى مكتبه بقسم العرب عند حديقة سعد زغلول، وكان يمر عليه يوميا جون وليامز قائد المخابرات البريطانية، وكان هذا الرجل ذا دهاء كبير، وخلال عمله بمُعسكرات القوات البريطانية على امتداد قناة السويس أجاد جميع اللهجات المصرية، وكان ويليامز يدخل عليه يوميا يسأله عما يحدث، والصياد يمثل عليه دور الأبله الذى لا يعرف شيئا، بينما هو فى الحقيقة نمر متحفز ينتهز فرصة وقوع فريسته الثمينة، لدرجة أن المحافظ الذى عُين فى ٢٩ أكتوبر ١٩٥٦ حاكما عسكريا على المدينة استدعى الرائد كمال الصياد، وقال له خفف عملياتك الآن لأنهم جاءوا لى وهددوا بنسف المدينة، وقلت لهم: أنا لا حكم لى على الفدائيين وهم يطالبون بحقوقهم، فقال له الصياد: «أمهلنى ٢٤ ساعة إما أن يقتلنى أو أقتله».
وبالفعل فى ١٤ ديسمبر ١٩٥٦ كلف الصياد البطل السيد عسران، بعد أن تم رصد خط السير اليومى لجون وليامز، فقام بقتله بتمثيلية تكاد تظهر ساذجة، ولكنها كانت «القشة التى قسمت ظهر البعير» بحيث علم عسران أن ويليامز يتواجد فى الساعة الثامنة صباحا أمام مبنى المباحث الجنائية فى شارع رمسيس وتقاطعه مع شارع النهضة، فأمسك بورقة يلوح بها لوليامز قبل وصول العربة تجاهه، وفى ذات الوقت أمسك «سندوتش» ووضع فيه قنبلة يدوية، ومثل أنه يأكل من الرغيف، بينما كان يقضم بأسنانه فتيل الأمان للقنبلة، وألقى الورقة فى دواسة العربة وإذا بجون ويليامز يحاول أن يلتقطها، فيقوم بإلقاء القنبلة عليه، فيموت، هو ومساعده، بعد أن أصيب، حيث كان يعانى فى ذلك الوقت من مرض السكر ولم يتمكنوا من إسعافه.
أود التنويه أن تاريخ بورسعيد يسجل تعاطف الجالية اليونانية مع الشعب المصرى، والدليل الأول أنه عندما حيكت المؤامرة ضد مصر عند تأميم القناة، وتم سحب المرشدين الأجانب عند تأميم القناة، لم يتعاون مع أبناء مصر من المرشدين إلا المرشدين اليونانيين، رغم الإغراءات التى فرضها مجلس إدارة الشركة المنحلة فى باريس، بالإضافة إلى ذلك جاء دور الجالية خلال معركة بورسعيد، فكانت هناك مجموعة يونانية وكان أحد أفرادها «بنايوتى مافرو ماتس»، وبالتحديد يوم ٦ نوفمبر يوم خلال احتلال المدينة، تواجدت مجموعة كبيرة من القوات البريطانية بالقرب من جامع الرحمة، وتسلقت أسطح المنازل المحيطة بتلك المنطقة، وكان الفدائيون فى ذلك الوقت منتشرين فى المنطقة، وحاولت القوات البريطانية حصدهم، فكُلف بنايوتى بأن يصعد إلى أعلى المنزل المواجه لجامع الرحمة، وإطلاق نيران رشاشه تجاه القناصة البريطانيين، وإطلاق سراح الأسرى الفدائيين المصريين، فرأته القوات البريطانية وقامت بإطلاق النار عليه فسقط شهيدا تروى دماؤه تراب وطنه الثانى مصر وبورسعيد.
فالحديث عن البطولات لا ينتهى، ويكفينى فخرا أننى أعدت للمكتبة العربية حتى الآن ٧ كتب كلها تتحدث عن تاريخ مصر القومى بصفة عامة وتاريخ بورسعيد بصفة خاصة، ملئ بتفاصيل معركة بورسعيد ١٩٥٦، والكثير من البطولات التى تحتاج إلى أطلس تاريخى يرصد بطولات شعب بورسعيد، وصدر من كتابى حتى الآن ٣ طبعات تتحدث بالمعلومات والصور والوثائق عن معركة بورسعيد سنة ٥٦، كما أعدت من ٤ أجزاء موسوعة تاريخ بورسعيد.
ويكفينى فخرا أن تقديم تلك الكتب تم من خلال كبار كتاب مصر ومؤرخيها، أمثال سكينة فؤاد، والدكتور يونان نبيل رزق، قدس الله روحه، وثروت عكاشة من رجال مجلس الثورة، والفنان العظيم جمال قطب، وأيضا يكفينى فخرا أن المرحوم الأستاذ جمال الغيطانى، له فضل فى إعادة طباعة الموسوعة وتوزيعها خلال حفل افتتاح قناة السويس الجديدة فى ٦ أغسطس ٢٠١٥.