استعانت مصر بصور «بيراولو أندرسون» لفضح المعتدين أمام الشعوب الأجنبيّة: عين سويدية.. على صمود بورسعيد

26/10/2016 - 11:58:52

  المصور الصحفى أندرسون وعلى رأسه طاقية يقف فى شارع محمد على ببورسعيد يلتقط صور العدوان ليقدم الدليل على المؤامرة المصور الصحفى أندرسون وعلى رأسه طاقية يقف فى شارع محمد على ببورسعيد يلتقط صور العدوان ليقدم الدليل على المؤامرة

شارع فؤاد بين الأمس واليوم .. هكذا كان شارع فؤاد الرئيس ببورسعيد ... جميل هادئ تقوم على جانبيه العمارات الحديثة، كما تراه فى الصورة العليا، فأصبح اليوم كومة من الأنقاض تجثم بينها أفظع قصص العدوان فى التاريخ ... تأمله إلى اليسار... هل تعرفه!


هذا الطفل المسجى بين أحضان أمه... كان هدفا عسكريا من أهداف الانجليز والفرنسيين فى عدوانهم الغاشم... فأمطروا بيته بقنابلهم، وأصابته شظية قضت عليه، وأصيبت أمه بجراح بالغة


إن كلمة «الإنسانية « لم يعد لها وجود فى قواميس البريطانيين والفرنسيين.


هذا ما قاله الصحفى السويدى الذى استطاع أن يتسلل إلى بورسعيد عقب وقف القتال بسويعات قليلة.


في مأساة بور سعيد، تجردت المعتدون من أدنى معانى الانسانية ، فقد كان الصغار الأبرياء هائمين على وجوههم يبحثون عن آبائهم بين الأطلال التى دمرتها نيران المعتدين، بينما آباؤهم يحاولون النهوض من بين الأنقاض والدماء تتدفق من جراحهم، ينادون على فلذات أكبادهم الضالة وسط النيران.


وقد تناثرت آلاف من الجثث فى الطرقات وتحت الأنقاض، وضاقت المستشفيات الباقية بالمصابين، لأن المعتدين قد دمروا حتى المستشفيات .


ولست أدرى كيف يصف الانجليز والفرنسيون أعمالهم هذه بأنها بوليسية ، بينما هم قد فتحوا أفواه النيران على كل بيت فى المدينة؟ . إنها أعمال لا توصف بأقل من أنها اجرامية وارهابية يسود لها وجه تاريخ هاتين الدولتين، ولقد كنت أعمل كمصور صحفى فى الحرب الأهلية الاسبانية، وأستطيع أن أؤكد أنه ليس هناك وجه للمقارنة بين ما كان هناك وبين ما رأيته بعينى من قسوة العدوان الإرهابى فى بور سعيد”.


ما قرأتموه هو جانب من شهادة تاريخية حاسمة، للعالمي” مصوّر السويد الأول “بيراولو أندرسون”، نُشرت في عدد قديم من مجلة “المصوّر”، وفضحت وحشيّة العدوان الثلاثي على شعب بورسعيد. صور استعانت بها مصر لكشف الوجه الحقيقي للبريطانيين والفرنسيين والصهاينة في المحافل الدولية الرسميّة، وغير الرسميّة. هذه الصور التي التقطها “أندرسون” من بورسعيد، سنة ١٩٥٦، وترون بعضها الآن، هزّت قطاعات كبيرة من شعوب والعالم أجمع، وكانت أحد أسباب إفشال العدوان على مصر.