همرشولد

26/10/2016 - 10:38:29

تولى همرشولد منصب الأمين العام للأمم المتحدة اعتبارا من ١٠ نيسان/أبريل ١٩٥٣ وحتى ١٨ أيلول/ سبتمبر ١٩٦١وهو اليوم الذي توفي فيه من جراء حادث تحطم الطائرة التي كان يُقلها وهو في مهمة تحقيق السلام في الكونغو. وقد ولد في ٢٩ تموز/يوليه ١٩٠٥ في جونكوبينغ في جنوب وسط السويد. وتربى داغ، رابع أبناء هجالمار همرشولد، رئيس وزراء السويد خلال سنوات الحرب العالمية الأولى، وزوجته أغنيس، م. س. (ألمكيست)، في مدينة أبسالا الجامعية التي كان يسكن فيها أبوه أثناء شغله منصب حاكم مقاطعة أبلاند.


 


وتخرج من الكلية وهو في سن الـ ١٨ ثم التحق بجامعة أبسالا. وبعد أن أمضي سنتين في تلك الجامعة يدرس تاريخ الأدب الفرنسي والفلسفة الاجتماعية والاقتصاد السياسي، حصل على بكالوريوس الآداب بمرتبة الشرف. ودرس في السنوات الثلاث التالية الاقتصاد في الجامعة ذاتها وحصل على درجة filosofic licenciat (ليسانس الفلسفة) في الاقتصاد وهو في سن الـ ٢٣. وواصل دراساته لمدة سنتين أخريين إلى أن حصل على بكالوريوس الحقوق في عام ١٩٣٠.


وانتقل السيد همرشولد بعد ذلك إلى ستوكهولم حيث أصبح أمينا للجنة حكومية تُعنى بالبطالة (١٩٣٠-١٩٣٤). وقام في هذه الأثناء بإعداد أطروحته للدكتوراه في الاقتصاد بعنوان “امتداد دورة الأعمال”. وفي عام ١٩٣٣ حصل على درجة الدكتوراه من جامعة ستوكهولم ثم عُيّن في تلك الجامعة أستاذا مساعدا في الاقتصاد السياسي.


وعُيّن السيد همرشولد وهو في سن الـ ٣١، بعد عمله أمينا للمصرف الوطني السويدي لمدة عام واحد، في منصب وكيل وزارة المالية الدائم. وعمل في الوقت ذاته رئيسا لمجلس إدارة المصرف الوطني من عام ١٩٤١ إلى عام ١٩٤٨. ومن المعروف أن البرلمان يعين ستة أعضاء في مجلس إدارة المصرف.


وفي وقت مبكر من عام ١٩٤٥ عُيِّن السيد همرشولد مستشارا لمجلس الوزراء في معالجة المشاكل المالية والاقتصادية، حيث قام بالتنسيق والتنظيم لأمور منها عمليات تخطيط حكومية مختلفة للتصدي لشتى المشاكل الاقتصادية التي نجمت عن فترة الحرب وما بعد الحرب، واضطلع خلال هذه السنوات بدور مهم في تشكيل السياسة المالية السويدية، وقاد مجموعة من المفاوضات التجارية والمالية مع بلدان أخرى، منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.


وفي عام ١٩٤٧ عُيّن في وزارة الخارجية وأوكلت إليه مسئولية جميع المسائل الاقتصادية وكان برتبة وكيل وزارة. وفي عام ١٩٤٩ عُيِّن أمينا عاما لوزارة الخارجية ثم التحق بمجلس الوزراء كوزير دولة في عام ١٩٥١، وقد أصبح في واقع الأمر نائبا لوزير الخارجية يتولى بوجه خاص معالجة المشاكل الاقتصادية وشتى خطط التعاون الاقتصادي الوثيق.


وعينت الجمعية العامة بالإجماع السيد همرشولد أمينا عاما للأمم المتحدة في ٧ نيسان/أبريل ١٩٥٣ بناء على توصية مجلس الأمن. وأعيد انتخابه بالإجماع لفترة أخرى مدتها خمس سنوات في أيلول/سبتمبر ١٩٥٧. واضطلع السيد همرشولد خلال فترتي خدمته في منصب الأمين العام بكثير من المسئوليات للأمم المتحدة في سياق الجهود التي تبذلها لمنع الحروب وخدمة أهداف الميثاق الأخرى.


وشملت هذه المسئوليات في الشرق الأوسط ما يلي: مواصلة العمل الدبلوماسي دعما لاتفاقات الهدنة بين إسرائيل والدول العربية وتعزيزا للتقدم نحو تهيئة أوضاع أفضل وأكثر سلاما في المنطقة، وتشكيل قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في عام ١٩٥٦ وتولى أمر إدارتها منذ ذلك الحين؛ وتطهير قناة السويس في عام ١٩٥٧ والمساعدة في حل النزاع المتعلق بها حلا سلميا، وتنظيم وإدارة فريق الأمم المتحدة للمراقبة في لبنان وإنشاء مكتب للممثل الخاص للأمين العام في الأردن في عام ١٩٥٨