خالد صالح .. كل هذا الحب

06/10/2014 - 11:45:30

خالد صالح خالد صالح

كتبت - امينه الشريف

كنا قد انتهينا من اختيار الأخبار التي تنشر في هذا العدد وهي الخطوة الأخيرة قبل إرسال المجلة إلي الطبع.. وكانت تتضمن خبراً عن تحسن صحة الفنان خالد صالح بعدما تأكدت الزميلة نورا أنور من ذلك من صديقه الفنان طارق عبدالعزيز الذي رافقه رحلة مرضه الأخيرة في مركز د. مجدي يعقوب بأسوان، وكانت سعيدة جدا لأنها وزملاؤها العاملين في الصحافة الفنية التزموا وعداًَ بعدم نشر أية أخبار عن مرضه بناء علي طلبه .. ولكن في لحظة تغير الموقف تماما عندما نشر خبر وفاته علي رسائل المحمول.


لم أصدق وطلبت منها التحقق من صحة هذا الخبر وكيف حدث هذا في لمح البصر؟ دقائق ثقيلة مرت كأنها الساعات الطويلة.


الجنازة فجر الجمعة من جامع عمرو بن العاص.. هكذا تأكدت نورا من الخبر من خلال مكالمة أجرتها للتأكد من صحة الخبر.. إذن الخبر صحيح لا حول ولا قوة إلا بالله.. وتوقف قلب صالح النابض بحب الناس عن الحياة!


وبالسرعة التي تتطلبها المهنية الصحفية تم تخصيص بعض الصفحات لإعداد مادة إخبارية تليق بهذا الفنان الجميل.. حجرات مجلة الكواكب سادها السكون واكتسى وجوه الزملاء الحزن لفراقه حتي لمن لا يعرفه بشكل خاص.


كان الوقت يداهمنا.. المادة الخاصة به تأخرت كثيرا أين هى؟ وقبل أن أتعرف على الأسباب سمعت أصوات بكاء ونحيب من بعض الزميلات تبكيه..


باكينام قطامش ونورا أنور ونيفين الزهيري... فقد كان خالد صالح صديقا قبل أن يكون مصدراً صحفيا لهن!


وربما تخطت العلاقة في كثير من الأحيان بينه وبين كثير من الزملاء إلي العلاقات الأسرية الحميمة والتعرف علي زوجته وابنته وابنه وشقيقته والزميلة رشا صموئيل اتصلت بها أسألها عن فكرة تساهم بها في ملف عن خالد صالح..


جاءني صوتها عبر المحمول حزينا تبكي بشدة تصورت أن سوءاً أصابها ولكنها قالت لي خالد صالح مات ياأستاذة!


ورغم فراق صالح المفاجئ إلا أن ما أبداه الزملاء من استعداد غير مسبوق لتقديم مادة صحفية أذهلني وأدهشني.


فالزميل محمد علوش قال: يا أستاذة سأقدم موضوعاً عن حياته حتي أصبح نجما مشهوراً، فيما اقترح الزميل خالد فرج أن يذهب إلي جامع عمرو فجراً للصلاة عليه وحضور جنازته وهنالك زامله المصور الكبير صبري عبداللطيف أما الزميل موسي صبري فسوف يجري حواراً مع بعض أصدقائه وزملائه .. هذا بالإضافة إلي المشهد الأخير الذي كان عند جامع عمرو فى منطقة مصر القديمة حيث امتلأت الشوارع المؤدية إليه بالآلاف من زملائه وعشاق فنه ومحبيه لتوديعه، واصطفت عشرات الكاميرات التليفزيونية علي أسوار الجامع، تسجل النهاية وإسدال الستار عن حياة الفنان خالد صالح وكل هذا كان استفتاء شعبياً علي نجوميته التي خلقها من حب الناس له.


فيما اتشحت المواقع الألكترونية بالسواد، وتباري الآلاف نعيه والتعبير عن فقدانه كفنان أصيل، فيما كتب آخرون شعراً يعبرون فيه عن حبهم له كل هذا الحب.. وداعاً خالد صالح .. الصديق الفنان.. هو يستحق أكثر من هذا.