أسماء وأسرار وراء هذا العدد الاستثنائى: هكذا صدرت «المصوَّر»..!

26/10/2016 - 8:58:38

  أسرة تحرير العدد فى صورة تذكارية فى بهو المصور أسرة تحرير العدد فى صورة تذكارية فى بهو المصور

بقلم: أحمد النجمى

فأما كتيبة العمل.. فعلى رأسها «غالى محمد»، رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير «المصور»، الرجل الذى ينظر بعين ثاقبة لتراث دار الهلال، ويعيد نشره للقراء فى مواعيده بالضبط.. المهم أن تعرف كنوز مؤسستك.. ساعتها ستستطيع إدارتها بنجاح، غالى محمد الذى كان وراء إصدار أعداد تذكارية معتبرة من «المصور» يواصل السير على ذات الطريق بنجاح.. ويصل التحدى إلى ذروته مع هذا العدد، الذى يعتبر الأكبر حجمًا والأعلى إنجازًا بين أعداد «المصور» فى الشهور الأخيرة، «غالى محمد» لم يكتفِ بالفكرة ولا بدعمها المادى والمعنوى - وهو فى هذا الأمور يمتلك قدرات مشهود له بها - بل سهر مع فريق العمل، يده بيدهم، فى كل صفحة من صفحات هذا الإصدار.. ضاربًا المثل للشباب - الذى شاركنا هذا العمل - فى الجهد الصحفى الحقيقى، الذى لا يفرق بين كبير وصغير.


أما الإشراف على هذا الإصدار.. فكان من نصيب مديرة التحرير الزميلة «نجوان عبداللطيف»، وياله من نصيب.. إنه أصعب نصيب يمكن أن يحصل عليه صحفى، فمعناه المباشر: السهر، الاجتهاد فى اختيار الصورة، الاجتهاد فى اختيار المادة المنشورة.. فقد كانت المشكلة فى كثرة المادة لا فى قلتها، والاجتهاد فى الاتفاق مع كتاب العدد على أفكارهم، ثم بعد ذلك قراءة كل كبيرة وصغيرة، والتدقيق فى كل صورة، وثم تعليق كل صورة، وكل عنوان.. ضع - وأنت مستريح - مائة (كل) من هذا النوع.. عكفت نجوان أيامًا طويلة على هذا العدد التاريخى، حتى اكتمل.. وصار كما هو بين يديك الآن أيها القارئ الكريم.


وجاءنا مدد كبير من الزميل «عادل عبد الصمد»، رئيس تحرير «الهلال» الأسبق، وكبير أمناء مركز التراث بدار الهلال، الرجل الذى أمدنا بمئات الموضوعات وكم هائل من كنوز «المصور» فى الصور التاريخية الخاصة بالعدد.


ومع «نجوان عبداللطيف».. تعاونت كتيبة كبيرة فى اختصاصات ومستويات شتى.


هناك المجموعة التحريرية أى المختصة بكل كلمة وصورة منشورة فى هذا العدد.. «سليمان عبدالعظيم»، مدير عام التحرير، الرجل الذى قدم جهده وخبرته الواسعة فى كل صفحة من هذا العدد، و «أحمد النجمى»، مدير التحرير و «محمد حبيب»، نائب رئيس التحرير، و»سامى الجزار» سكرتير التحرير وفريق عمله «وليد سمير» و «محمد الحسينى» سكرتيرا التحرير، وهناك «مجموعة الديسك» وعلى رأسها الأديب الجميل «رضوان آدم» وباقى المجموعة وليد عبدالرحمن ومحمود عبدالدايم، وهناك المجموعة الفنية بالإخراج الصحفى: أحمد الزغبى المدير الفنى، ومحمد حيدر ومحمد عمار وكرم بكر المخرجين الفنيين، ومجموعة التنفيذ الفنى: هانى وافى، أيمن قللى، وعصام الحاكم، ومحمود كامل.. والمجموعة التنفيذية: محمد عبدالقادر وزايد مصطفى.. فضلًا عن مجموعة من الشباب الواعد من (مركز الهلال للتراث) أهدانا العم «عادل عبدالصمد» إياهم، شباب واعِ وواعد ومجتهد: أحمد زايد، أحمد عزب، أمل رزق، أحمد الرشيدى، محمود سمير، هبة ربيع، أحمد يونس، وقسم التصحيح وعلى رأسه اللغوى المتمكن السيد عثمان، وأشرف الشاذلى، وبلال شعبان، ومحمد إمام، وولاء نور الدين، ورضا عبدالحميد ومحمد عبد الحميد ومصطفى عبد العظيم .. ووحدة جمع «المصور»: محمد عبدالسلام، وأحمد سرور، ومحمد إبراهيم السيد.


بخلاف مجهود كبير على صفحات العدد من فريق التحرير، الذى ضم إيمان رسلان، مدير التحرير، وأمانى عبد الحميد، رئيس القسم الثقافى، وصلاح البيلى ومحمد دياب، وشرين صبحى، ومحمد السويدى، وأحمد جمعة، وفاطمة قنديل، وأشرف التعلبى، ومحمود أيوب، وسلوى عبد الرحمن، وشريف البرامونى، وسميحة درويش، ومن بورسعيد الكاتب عادل جرجس ومحمد أمان والمصورين إبراهيم بشير وشرين شوقى وسامح كامل وحسام عبد المنعم ومصطفى سمك وشيماء جمعة.


كل هذا فضلًا عن المطبعة ورجالها العظام الذين واصلوا الليل بالنهار لتكون «المصور» بين أيديكم فى توقيتها وبمواصفاتهاالجيدة.. هذا عن البشر الذين يقفون وراء هذا العدد الذى نعتز به، ونفخر بإصداره، والحق أن الأسماء أكثر من التى ذكرناها بكثير.. من محررين ومحررات إلى فنيين إلى عمال وإداريين، أما الجهد فحدث ولا حرج، الكل كان فى «حالة عمل» مستمرة، لأيام متتالية، بلا انقطاع.. من اعتاد ألا يسهر فى المجلة.. سهر، ومن اعتاد أن يأتى متأخرًا.. جاء مبكرًا، كانت «الروح الجماعية» هى المسيطرة على العمل فى «المصور» لأيام متصلة، (الكل فى واحد)، شعار تحقق عمليًا فى هذا العدد.. تداخل كبار المحررين مع صغارهم، وتداخل شيوخهم مع شبابهم، حين اتضح الهدف: إصدار عدد من «المصور» يمثل فى حقيقته وثيقة تاريخية تعيش طويلًا، صحيح أننا نجتهد فى كل أعداد هذه المجلة، فى الكلمة والصورة والإخراج والطباعة، لكن الاجتهاد فى هذا العدد جاء مضروبًا فى خمسة أمثال الاجتهاد المعتاد!


وأما الفكرة الوطنية، التى وراء هذا العدد، فهى فكرة (المقاومة) المصرية للمشروع الاستعمارى، هذا المشروع الذى لايزال يملك الإصرار على التحقق، بل إنه يزداد إصرارًا مع الزمن، مستهدفًا الشرق الأوسط وفى القلب منه - أو مفتاحه بتعبير أدق - مصر، يستهدف السيطرة على هذا الجزء من خارطة العالم، فأما الذين يستهدفوننا فهم دول الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وأما الهدف فهو ثروات العرب.. وموقعهم الجغرافى، وقناة السويس أهم الممرات الملاحية فى العالم، والموقع من التاريخ الإنسانى أيضًا، وفى كل هذا تبدو فى قلب الصورة حليفة أمريكا وابنة الغرب غير الشرعية: إسرائيل!


هذا هدف الاستعمار من القرن التاسع عشر، حين كانت الخارطة العربية مقسمة بين قوى الاستعمار البريطانى والفرنسى والإيطالى والإسبانى، وحين تحرر الشرق الأوسط - تباعًا - من الاستعمار بفضل التحولات التاريخية العالمية، التى بدأت فى أربعينيات القرن العشرين، ثم بجهد «جمال عبدالناصر» فى تحرير العالم العربى من الاستعمار، أقول إنه حين تحررت البلدان العربية من الاستعمار، كانت (الدولة العبرية) فى قلب خريطة الشرق الأوسط مستقرة هانئة بما سلبته من الأرض والتاريخ, لتبدأ مرحلة استعمارية جديدة، وهاهى مرحلة أحدث تبدأ فى هذه الأيام.. تستهدف تقسيم العالم العربى، العراق.. سوريا.. اليمن.. ليبيا.. وتستهدف تقزيم مصر وتركيعها، فإن استعصت.. يتم إثارة النعرات السياسية فيها بصورة تجعلها قابلة للتقسيم، فإسقاط الدولة المركزية المصرية هدف استعمارى، قديم جدًا، وإسقاط الجيش المصرى هو أول خطوة فاعلة تتخذ على طريق إسقاط الدولة المصرية.. فإن سقطت، انفرط العقد العربى وتشظت الخارطة العربية.


لا جدال فى أن هذا هو الهدف الحالى من «التحرش» بالدولة المصرية خارجيًا، ومن العبث غير المفهوم، الذى يدور فى الشارع المصرى، وإن كان باعثه مفهومًا: تحريض جماعة الإخوان المحظورة على الدولة.. هذه الجماعة التى كانت ولا تزال أكبر عملاء الاستعمار فى العالم العربى، والشواهد التاريخية فى هذا القول لا أول لها ولا آخر.


المؤامرة مستمرة، على مصر.. من عصر «جمال عبدالناصر» إلى عصر «عبدالفتاح السيسى»، هذه هى الفكرة الحقيقية فى هذا العدد، المؤامرة، التى يديرها الغرب وأدواته فى المنطقة: إسرائيل والإخوان ومن على دربهما!


ترجمة هذه الفكرة فى عمل صحفى.. كانت «تلك هى المسألة» - كما قالها شكسبير قديمًا - وقد اجتهدنا، ولم ندخر جهدًا كان فى وسعنا أن نبذله، وليس لنا أن نقيم هذا الجهد ونترك تقييمه للقارئ.


هنا نصل إلى النقطة الأخيرة.. والأهم، نقطة (الرهان على القارئ)، الذى يساند «المصور» فى كل أسبوع، ولا سيما فى أعدادها التذكارية.. هذا القارئ الذى نعرف معرفة اليقين أن الظروف الاقتصادية الصعبة، التى تمر بها مصر حاليًا ترهق ميزانيته، ولكنه - برغم هذا - لا يتأخر عن «المصور»، ويتبنى أعدادها التذكارية، ويحتفظ بها فى مكتبته، نهدى هذا القارئ.. هذا العدد، الذى يزخر بمقالات لكبار الكتاب فى بلادنا، وبجهد صحفيى «المصور»، الذين واصلوا العمل ليل نهار، وبالمجهود الكبير فى اختيار ونشر الصورة الصحفية النادرة، التى لا يملكها سوى «دار الهلال» بتاريخها الطويل وأرشيفها شديد التميز والثراء والقدم، وبالجهد الخاص فى الإخراج الصحفى.. وفى الطباعة دون شك.


نقدم كل هذا للقارئ الكريم، تاركين التقييم لذائقته التى تثبت - على الدوام - أنها ذائقة رفيعة، ولا يسعنا إلا أن نتمنى أن ينال هذا الجهد الصحفى تقدير هذا القارئ، الذى تأتى مشترواته لأعدادنا كدليل على قدرتنا المهنية.


.. وبعد، فلقد صدر العدد الذى بين أيديكم من «المصور»، مسجلًا تاريخًا وطنيًا عظيمًا لمصر، شعبًا وجيشًا، وزعيمًا وطنيًا خالد الذكر اسمه «جمال عبدالناصر»، صدر العدد وضميرنا الوطنى والمهنى مرتاح لمانقدمه.