فى مواجهة كل مظاهر القبح .. ملتقى البرلس يعلن .. مصر بلد الجمال والأمن والسلام

24/10/2016 - 10:02:08

للفنان علاء عوض للفنان علاء عوض

كتبت - شيماء محمود

لأن دور الفنان التشكيلي لا يقتصر على عمله داخل مرسمه، أو قاعات العرض المغلقة، لكنه يمتد إلى المجتمع ليضيف إليه بما أتاه الله من موهبة..أقيم ملتقى البرلس الدولى للرسم على الحوائط والمراكب فى دورته الثالثة بمشاركة اكثر من 40 فنانا من 14 دولة مختلفة .. تحت قيادة مؤسسة الفنان عبد الوهاب عبد المحسن .. لتتحول المنازل للوحات فنية مشاركا فيها سكانها وطلبة الكليات المختلفة.
فكرة لخلق الجمال والإنتماء
يقول الفنان عبد الوهاب عبد المحسن: إن الهدف من المؤسسة تغيير سلوك الأهالي من خلال الفن .. حيث إن فكرة إقامة مثل هذه الفعاليات أساسها تنموي وجمالي لخلق نوع من الانتماء والتأكيد أن مصر بلد آمن وفن وسلام.
وأشارت إيمان عزت القوميسير العام للملتقى إلي أن كل فنان مشارك في الفعالية يختار المشروع الذي يعمل عليه بكل حرية وفق رؤيته الفنية الخاصة، كما أن الملتقى يسعى لاكتشاف مواهب جديدة بين أهالي البرلس وطلبة الكليات المختلفة الذين يزورون المتلقى كي يتم اختيار من يقومون بأنفسهم بتلك الأعمال على مدار الأعوام القادمة.
اختار الفنان عادل مصطفى حارة كاملة ليرسم على جدران بيوتها الورود كنوع من تنفيذ طراز موحد للحارة .. ليتحول اسمها إلى حارة الورود .. والجدير بالذكر أن أهل الحارة تفاعلوا مع الفنان حيث قامت إحدي السيدات بإستعارة الوان منه حتى ترسم ورودا علي حوائط بيتها أيضا .. أما الفنان محمد أبو الوفا فقد نفذ جدارية لشخوص أوبريت "الليلة الكبيرة" بأسلوبه الخاص ..وجاء تركيزه على تلك العرائس خاصة الأراجوز لما لها من واقع على الثقافة المصرية خاصة لدى الأطفال .. لذا اختار مجموعة من الألوان المبهجة لرسم العرائس بشكل مقرب للتجريدية .
فنانون وأفكار
ولم يختلف الفنان علاء أبوالحمد عن أسلوبه المتعارف عليه المعبر عن روح الأعمال المصرية القديمة ..لتكون المرأة هى البطل الأساسى للجدارية التى اتسمت بالرصانة والملكية ..ذات خلفية سماوىة ومتميزية باستخدامه للبالتة المصرية القديمة ..ومن وحى الحضارة المصرية القديمة نجد عمل الفنان محمد صبرى بسطاوى الذى اختار محل أسماك لينفذ جداريته ذات البعد الفلسفى حول الخيرات التى يخرجها الناس من البحر..والخير الذى يسكن هذه الأرض من الزرع والأبقار.
أما الفنان محمد بنوى فقد أعاد صياغة إحدى لوحاته التى نفذها خلال تجربة بحثه عما يميز الأسطح فى العمائر الشعبية الفترة الماضية قبل ظهور "الدش" حيث كان جهاز "الإريال" هو المتعارف علي وجوده لضبط إرسال التليفزيون ..فيسجل لنا بنوى تلك الحالة عبر لوحاته التى نفذها بخامات جدارية مختلفة من سيراميك وزجاج ويعيد تسجيلها عبر جداريته الحالية بالبرلس لكن تلك المرة باستخدام الفرشة والألوان..أو د.على حسان أطلق على جداريته "انتظار الغائب" مصورا العروس والزوجة والأبناء فى انتظار الغائب وهم فى أتم الاستعداد للقائه .. نفذ حسان جداريته بروح الفطرة والتلقائية غير المرتبطه بنسب حقيقية أو بمنظور وفى نفس الوقت تميزت باحترافية شديدة في التلوين ..بينما تطرق الفنان عمر طوسون للعبة الطيارة الورق لما لها من وزن للكبار والصغار .. ليرسم شخوصه الأقرب للسيلويت متسابقين على تعلية طيارتهم التى تجاوزت سلم المنزل التى رسمت عليه الجدارية.
جداريات
لفتت الأنظار بشكل كبير جدارية الفنان على سعيد من حيث البناء الفني والخطوط واحترافية التلوين الذى امتزج بإحساس شديد ليصل للمتلقى تلك الشحنة الشعورية التى يدفعها الفنان عبر بطلته ذات الابتسامة الهادئة التى استلهمها من وجوه كثيرة بالتأكيد أثرت فى حياته .. فيما عبر كلاى قاسم من خلال جداريته عن طبيعة المكان التى مازالت تحتفظ بطابعها البسيط حيث يعتمد أهلها على ما يخرجونه من البحر من أسماك كمصدر رئيسى للرزق لذلك نجد مفردة السمك مسيطرة على اللوحة بقوة مع القط معبرا عن بساطة المعيشة من خلال اختيار ألوان رداء بطلته والعناصر المتناثرة حولها من كوب وبراد بسيط للشاى .. واتخذ ياسين حراز من الحروف العربية أساسا لتشكيل جداريته
ومن وحى تصوير المخطوطات العربية اغترف الفنان علاء معوض فى تنفيذ جداريته التى لا تبعد كثيرا عن لوحاته ليطلق عليها عنوان "المرمة" ..أما الفنان كمال أبو حلاوة رصد حالة الشباب فى مشهد من مشاهد الجلوس على القهوة .
وبمشاركة متميزة من الفنانة علا حجازى عبر جداريتها التى أطلقت عليها عنوان "شارع المحبة" هربت خلالها لروحها الطفولية بعيدا عن الزحام وأجواء الميناء الصاخبة لترسم عالمها الطفولى من خلال عناصره المختلفة فنجد تارة دمية أو قطا أو عصفورا أو حقيبة مدرسية بجانب عجلة ..وغيرها من الألعاب التى ترجع بنا لمرحلة الطفولة وتجذب الأطفال نحو عملها ..أما الفنانة جيهان سليمان فتطرقت للرسم ثلاثى الأبعاد عبر عدة عناصر بسيطة من شجرة وفازة على منضدة وشباك يقف تحته شخص فى اطار تجريدى دون أى تفاصيل.
بينما تطرقت الفنانة التونسية حذامى سلطان للطابع التجريدى عبر جداريتها التى سادتها الألوان الساخنة مضيفة بعض من مفردات البيئة التى عايشتها حيث رسمت المساجد والأطفال والأسماك وأدوات المراكب والصيد بشكل تجريدى بسيط ..
وجدير بالذكر أنه تم زيارة كلية الفنون الجميلة بالمنصورة لملتقى البرلس تحت إشراف د.عمر غنيم عميد الكلية ود.محمد نبيل عبد السلام ود. هبة حمدي.