احد طلابها ويري أن برامج المسابقات في العالم كله سياسة موجهة .. محمد رشاد : أرفض لقب «مطرب النظام»

24/10/2016 - 10:01:23

محمد رشاد محمد رشاد

حوار: محمد علوش

لم يكتف ببدايته القوية من خلال برنامج «آراب أيدول»، بل سطع نجمه في سماء الغناء وأصبح المطرب الوحيد الذي خرج من أحد برامج المسابقات وواصل نجاحه، المطرب النجم محمد رشاد في حواره مع «الكواكب» يكشف أسباب تأخر طرح ألبومه الأول، كما يرفض تلقيبه بـ«مطرب النظام» ويرى أنه مطرب مصر كلها..
ما هو السر وراء نجاحك المتصاعد عكس كل المطربين الذين خرجوا من برامج المسابقات؟
في البداية قبل وبعد كل شيء هو توفيق من الله، وبعد ذلك ودعوات والدتي وأهلي ثم يأتي المجهود الشخصي ومجهود كل من ساندنى ووقف بجانبى فأنا شخص لا ينام عندما يكون مشغولاً بالتفكير في أمر ما أو شيء أريد تنفيذه، وأحمد الله أنه وفقني في التعاون في هذه الفترة مع بعض الأشخاص الذين سهلوا عليّ الأمور، وسخرهم في طريقي حتى أحقق هذا النجاح ومنهم مدير أعمالي سيكا سمير، والذي نفكر معًا في كل خطوة نخطوها بالإضافة إلى فرقتي وهم مثل أخوتي تمامًا، فضلاً عن المنتج هاني محروس، وهدفهم جميعًا أصبح مثل هدفي وهو أن أصل إلي النجاح.
ماذا تقول لأي مطرب أو موهبة مقبلة على التخرج من أحد هذه البرامج؟
هناك مشكلة صغيرة تحدث لمعظم المشاركين في برامج المسابقات عموما، وهي الهالة التي تحيط بهم عند التحاقهم بالبرنامج وبعد تخرجهم منه، وللأسف هذه الهالة تغير في نفوس البعض منهم، وتجعله يشعر بأنه ملك العالم كله، وأن الناس لا يرون سواه، وأقول لهؤلاء ليس شرطًا تخرجك من هذه البرامج أن يصبح اسمك معروفًا في كل أرجاء الوطن العربي.. الجمهور سيعرفك ويحبك بأخلاقك وفنك وبأي شيء ستقدمه ويلتف حولك جمهورك ويصبح اسمك أكبر وأكبر وهذه البرامج مجرد نقطة انطلاق.
متي يخرج ألبومك الأول إلى النور وذلك بعد تحديد أكثر من موعد لطرحه؟
لدي مشكلة في الألبوم .. بل لدي مشكلة أيضاً في اختيار الأغاني عمومًا من حيث اختيار الكلمة واللحن، ومن الممكن أن أستمع لأكثر من أغنية ولا أعجب سوى بالأغنية الجيدة على مستوى الكلمة والموضوع أو اللحن الذي بمصطلحاتنا نقول عليه "مش منحوت"، وللأسف من الممكن أن يكون في كلامي بعض الحدة، ولكن نحن في السوق المصري أصبح لدينا نقص في الكلمات والألحان التي لها موضوع ومعنى جيد، مع احترامي الشديد لكل الأسماء الموجودة في مصر والوطن العربي، ولو ظهرت أغنية متميزة وتحمل كل معاني الجودة لا يحصل عليها أي مطرب من جيلي، وتذهب لنجم من النجوم الكبار، ومن الطبيعي أن أي مبدع يكون هدفه تسليط الضوء على عمله الجيد من خلال غناء نجم كبير له، مثلما هدفي غناء الكلمة الجيدة واللحن الجيد لأي مبدع مهما كان اسمه.
هل تقصد أنك تريد تقديم الأغنية الجيدة بعيدًا عن مصطلحات التنمية البشرية والتي لا تناسب الفن؟
ما أريده هو تقديم رسالة من خلال الفن الذي أطرحه، فن يحمل فكرًا وموضوعًا جيدًا بعيدًا عن مصطلحات التنمية البشرية والتي بالفعل لا تناسب الفن فكل من يتحدثون عن رغبتهم في تقديم فن هادف لا يحددون مفهوما أو تعريفا لهذا الفن فاصطلح علي تسمية كلامهم بأنه فن التنمية البشرية وهذا هو السبب في تعطل ألبومي، وأطالب كل الشعراء الكبار بأن يكون للشباب نصيب من أعمالهم الجيدة مثلما يعطون أغانيهم للنجوم.
ما هو إحساسك بعد غناء تتر مسلسل النجمة يسرا "فوق مستوى الشبهات"؟
الحمد لله، كل عام وفي شهر رمضان تحديدًا يرسل ليّ الله هدية جميلة مثل غناء تتر مسلسل النجمة يسرا، لأننى في رمضان قبل الماضي كنت خارج مصر لارتباطي ببعض الأعمال، وجاءني اتصال من مدير أعمالي ليخبرني أنه يحضر لي مفاجأة عند رجوعي، فعجلت عودتي لمعرفة ما يحضره لي لأجد مفاجأة إعلان إحدى شركات الاتصالات والذي حمل عنوان "فاعل خير"، وهذا الإعلان تحديدًا عرفني عن طريقه الكثير من الجمهور الذي لم يكن يعرف محمد رشاد، وبدأوا في البحث عني والعودة للأغاني التي غنيتها في البرنامج وأصبحوا من جمهوري، ثم جاء رمضان الماضي بمفاجأة "يا ناس" تتر مسلسل "فوق مستوى الشبهات"، والمفاجأة الأكبر هو ما عرفته بعد طرح المسلسل، حيث علمت أن هناك عدداً من المطربين غنوا هذه الأغنية قبلي على سبيل التجربة، وعندما غنيتها أعجبت الفنانة يسرا بصوتي وقالت إن محمد رشاد هو الأنسب لغنائها، وهذه الواقعة تم ذكرها عند استضافة أسرة المسلسل بأحد البرامج، وهذه الواقعة تحديدًا تثبت كلامي الذي سبق وأشرت إليه وهو أن الأصل في الموضوع الكلمة واللحن وبعد ذلك يأتي المطرب القادر على غناء هذه الأغنية، وألا يتم تفصيل لحن الأغنية على مقاس صوت المطرب.
عندما يصبح محمد رشاد رقم واحد في الوطن العربي.. هل ستتعاون أيضًا مع نجوم الكتابة والتلحين فقط؟
هذا السؤال معكوس بالنسبة لي فالمطرب دائما ما يهتم بالتعاون مع اسم كبير في التلحين والكتابة، وعندما قدمت أول أغنياتى كانت مع شاعر جديد هو هشام عبدالحليم وملحن جديد هو حسن سراج والاثنان أصدقائي، وإن شاء الله لن أنسى أي شخص ما زال في بدايته سواء فى الكتابة أو التلحين.
أرى أن لديك تخوفاً من حصر الناس لك في اللون الذي ظهرت به في برنامج "آراب أيدول"؟
برامج المواهب دائما ما يخرج منها المتسابق وهو يحمل حب الناس ومصنف المتفرجون أيضًا باللون الذي شاهده منه بالبرنامج، وظهوري في إعلان "فاعل خير" سبب صدمة للبعض، خصوصًا من سمع أن محمد رشاد هو مطرب شعبي.. لا محمد رشاد ليس مطربًا شعبيًّا فقط، فأنا قادر على تقديم كل الألوان الغنائية.
هل الشكل الذي يظهر به بعض المطربين الشعبيين جعل لديك هاجس رفض لقب مطرب شعبي فقط؟
لديك كل الحق فيما تقول، المطرب الشعبي أصبح "شكله وحش" في مصر، بسبب أن أي شخص يظهر ويغني أي شيء أصبح يُسمى نفسه مطرباً شعبياً.
والمطرب الشعبي الحقيقى قادر علي غناء كل الألوان ومساحة صوته أكبر من أي مطرب آخر، ولكن أصبح من يغني مهرجانات يصنف على أنه مطرب شعبي، ومن يغني "يا ليل" يصنف مطرباً شعبياً، ليصبح شكل المطرب الشعبي سيئاً وللأسف أصبح الفن الشعبي يصنف على أنه درجة ثانية وثالثة ورابعة.
ما تعليقك على تصنيف البعض لك بأنك مطرب النظام بعد مشاركتك في بعض الأحداث الوطنية مثل افتتاح قناة السويس وغنائك لصالح صندوق "تحيا مصر"؟
لو تم تلقيبي بـ«مطرب البلد» فهذا لقب أعتز به جدا لأنه لقب سيظل معي مدى الحياة، أما أنا أو غيري في حال تسميته مطربا للنظام فسينتهي بانتهاء النظام، وأنا لم أغن لنظام أو لشخص، وأغنية "صبح على مصر" عندما تم عرضها علي من قبل عمرو مصطفى والذي كان يلحنها في نفس اليوم الذي حادثني فيه وكان بصحبته أحمد حسن راؤول، كاتب الكلمات، حينها كلمني وقال لي: "بنعمل أغنية دلوقتي وأنت أول واحد فكرت فيه"، وكان الرد مني: "يلا بينا"، وهي كأغنية كلام ولحن جيد جدًا بعيدًا عن "الصعبنيات" وهي بالنسبة لي رسالة موجهة لأي شخص قادر، ولكن لو كنت غير قادر على التبرع لن يجبرك أحد، فالأغلبية شعروا بالأغنية وكأنها موجهة لهم.
وفي النهاية أؤكد على أن هدفي الرئيسي في أغنية "صبح على مصر" أو أي أغنية وطنية هي مصر فقط لكن «مطرب النظام» .. لا لست مطربًا للنظام.
ما هو رأيك كمواطن في الهجوم الذي تعرضت له حملة "صبح على مصر"؟
كمواطن مصرى أراها ناجحة جدًا، ولكنها موجهة لقطاع معين من الناس هم المعنيون بأن يصبحوا على مصر، ومن المؤكد أننى أغني هذه الأغنية وبصفة شخصية لا أطلب من القطاع الذي يحتاج للمساعدة أن يتبرع.
بادرته: أعتقد أنك «سبقت» بأغنية إعلان "فاعل خير" وأن القادر هو من يساعد المحتاج.
بالضبط، شارك وساعد وأعمل كفكرة وكرسالة قوية جدا والقادر هو من يساعد ويشعر بأن رسالة بـ5 جنيهات أو بجنيه لن تؤثر عليه "ليه لا"، أما من يحتاج فمصر كحكومة وكدولة هي المعنية بأن تساعده.
هل أنت مكتف في هذه الفترة بطرح أغاني سنجل أو أغاني التترات في ظل تأخر طرح ألبومك؟
في العامين الماضيين، قدمت العديد من الأغاني ومنها أغنية "أهل الكلام" لفيلم "كرم الكينج"، وبعدها قدمت تتر مسلسل "سلسال الدم" في جزءيه الثاني والثالث والرابع قادم أيضًا، كما قدمت إعلان "فاعل خير" وأغنية "اللي كانوا" وأدعية "أنا آسف" وأغنية "يا ناس" تتر مسلسل "فوق مستوى الشبهات"، بخلاف الأغاني الوطنية، وكل ما سبق يشير إلى نوعية الأغاني التي أريد تقديمها من حيث الكلام واللحن المحترم، أما لو أردت تقديم ألبوم أو كليب مبتذل لا يوجد أسهل من ذلك.
هل أنت مع مقولة إن الجمهور «عايز كده»؟
الجمهور ظل لفترة طويلة يحصل على جرعات مكثقة من المواضيع المبتذلة وهبوط حاد في ذوق السمع، بالتالى لا يجب ولا يجوز أن نلوم الجمهور، والدليل أن قطاعاً كبيراً من الجمهور عرف محمد رشاد عن طريق أغاني الزمن الجميل التي قدمتها في البرنامج، ودورنا هو أن نسعى إلى تقديم رسالة تؤثر في الأجيال.
ما صحة الأخبار التي تشير إلى تقديمك أغنية دويتو مع مطربة تونسية؟
الموضوع ليس بهذا الشكل، ولم تكن أغنية أو مطربة تونسية، ولكنني سئلت في أحد الحوارات هل يمكن أن أقدم أغاني خليجية؟ فقلت حينها إنني أحضر ألبوم سيحتوي على أغان خليجية ولبنانية ومغاربية عموما، هذا ما قلته وما أحلم به، وكنت أتمنى أن أضم أغاني من كل هذه اللهجات في الألبوم، ولكن الكثير نصحني بأنه الأفضل أن يكون ألبومي الأول منتجا مصرياً 100 %، وهدفي أن أصل لكل الوطن العربي كل لهجاته.
هل بالفعل يوجد دويتو مع النجم حكيم وإلى أين وصل؟
الفكرة كانت موجودة، وبعد عودتي من البرنامج مباشرة، وفكرنا في أكثر من موضوع لتقديمه، وحتى هذه اللحظة الفكرة قائمة ولكنها لم تتطور بعد فحكيم بالنسبة لي هو أستاذ في الفن الشعبي تربيت على صوته وعلى أغانيه، وعلى المستوى الشخصي أحبه جدًا وأحترمه.
ما صحة التقارير التي تشير إلى عرض أكثر من نص سينمائي أو مسرحي عليك؟
بالفعل عرض عليّ أكثر من سيناريو سواء أفلاما أو مسرحيات أو مسلسلات، وأرى أننى فى هذه الفترة إذا وافقت على التمثيل يجب أن يكون العمل مفيداً لي وليس حرقًا لاسمي وجمهوري، وهذه الأيام أكتفي بكورسات تمثيل مع مروة جبريل لحين الاستقرار على العمل الذي سأشارك به، وأتمنى أن أقدم تجربة تشبه فيلم "أوقات فراغ" لأن كل الفنانين المشاركين كانوا شبابا وقتها والفكرة كانت جيدة على مستوى الكتابة والتنفيذ، لذلك حققت نجاحًا كبيرًا.
هل من الممكن أن نراك في مقعد التحكيم بأحد برامج المسابقات؟
هذا الإحساس صعب جدا بالنسبة لي، لأنني بكلمة من الممكن أن أنهي حلم شخص، أو أرفع شخصاً لا يستحق، ولن أشارك إلا في برنامج يحمل مصداقية بنسبة 100 % وهذا للأسف غير موجود.
هذا معناه أن الإعلانات تتحكم في اسم المطرب الفائز بهذه البرامج؟
صمت قليلاً قبل أن يجيب: الفكرة ليست في البرنامج الذي خرجت منه، ولكنها موجودة في كل البرامج بكل دول العالم، فليس دائما من ينجح ويحصل على اللقب يكون هو الأفضل، ومع احترامي لكل الناس التي نجحت وتحديدا حازم شريف الذي حصل على لقب "آراب أيدول" فهو أخي وليس زميلا فقط، وأنا لا أنتقد برنامج "آراب أيدول" لأن ما أريده من البرنامج حصلت عليه، وهذه البرامج في العالم كله عبارة عن سياسة موجهة.
وما هي فكرة البرنامج التي تتمنى تقديمها؟
أتمنى تقديم برنامج فني أستضيف من خلاله ضيفا للحديث عن تاريخ الفن وتحليله.. برنامج شبيه بما كان يقدمه الأسطورة الراحل عمار الشريعي في برنامجيه «غواص في بحر النغم» و«سهرة شريعي»، فالبرنامج الأخير ومن أول التتر وحتى نهايته هناك إفادة تامة لكل من يشاهده، وهذا ما أتمنى تقديمه وهو دفع الناس لتذوق الموسيقى بشكل مهني.



آخر الأخبار