حلم التأهل للمونديال .. بدأ من برازفيل .. مهارات صلاح وخبرات الحضري سبب الفوز .. و« السعيد » يواصل التألق بعد الثلاثين

24/10/2016 - 9:59:25

كتب - محمود الرفاعى

حقق المنتخب الوطني المراد منه فى أولى مباراته بتصفيات كأس العالم بروسيا، بعد ان تغلب على غريمه الكونغولي بهدفين لهدف فى المباراة التى أقيمت فى برازفيل، لينفرد بقمة المجموعة الرابعة بعد ان تعادل المنتخب الغاني مع نظيره الاوغندي بدون أهداف.


المباراة كشفت النقاب عن خطورة الصمت علي أخطاء بالجملة، ومن يتابع المباراة يجد أن هناك إيجابيات فردية وسلبيات جماعية يعاني منها المنتخب الوطني ظهرت واضحة في90 دقيقة هي عمر لقاء مصر والكونغو في افتتاح المجموعة الخامسة.


إيجابيات فردية


وبالنظر إلي عنصر الإيجابيات الفردية نجد أنها كانت كلمة السر في «الحسنة الأكبر» التي تحسب للمنتخب الوطني الأول هي امتلاكه محمد صلاح24 عاما نجم روما الإيطالي والورقة الأهم في الكرة المصرية خلال آخر خمس سنوات. وكان محمد صلاح هو المنقذ للفراعنة والاكثر خطورة وتأثيرا علي المرمي، فقد سجل هدف التعادل برأسه في الدقيقة42 بشكل استعراضي جميل وقبلها هدد المرمي الكونغولي3 مرات


ونجح في صناعة الهدف الثاني بمهارة شديدة وإنكار للذات لزميله عبدالله السعيد، وحاول صلاح صناعة 3 فرص أخري إحداها من ركلة حرة مباشرة مررها إلي عبدالله السعيد.


وأظهرت المباراة في نفس الوقت أن محمد صلاح يملك روحا قتالية كبيرة هي كلمة السر في تحسن صورة المنتخب أغلب فترات اللقاء، وشاهده الجميع يضغط علي المدافعين الواحد تلو الآخر وكذلك حارس مرمي الكونغو في الشوط الثاني.


أما ثاني حسنات المنتخب الوطني في اللقاء فهي امتلاكه الحارس الكبير عصام الحضري43 كبر كابتن المنتخب الذي قدم رغم كبر سنه واحدة من أفضل مبارياته الدولية، وأثبت ان اختياره كان قرارا صائباً يحسب للجهاز الفني في ظل تراجع مستوي أحمد الشناوي.


براعة الحضري


وبرز الحضري بصورة لافتة في التصدي لـ4 كرات عرضية أهداف مباشرة قبل تدخل رأسي حربة الكونغو وكذلك تصدي لهدف من نيران صديقة عندما صوّب في صدره مباشرة علي جبر كرة عرضية قبل تدخل وانداما مهاجم الكونغو، وتصدي الحضري في آخر خمس دقائق لفرصتين بالغتي الخطورة من الهجوم الكونغولي، وكان الحضري بخبراته الكبيرة له دور مؤثر في ضبط تحركات علي جبر وإسلام جمال مدافعي الزمالك اللذين شاركا لأول مرة كقلبي دفاع في مباراة رسمية للمنتخب في ظل اصابة رامي ربيعة وعدم اكتمال جاهزية احمد حجازي الموجود في دكة بدلاء المنتخب وكلاهما الأكثر خبرة.


أما ثالث العناصر الفردية فهي المهارات الشخصية للاعبين التي ظهرت علي فترات في ظل غياب الدور الحقيقي للمدرب هيكتور كوبر، مثل الكرة العرضية التي يجيدها محمد عبدالشافي الظهير الإيسر الطائر تسجيل محمد صلاح هدف التعادل، وكذلك من عنصر التسديد من الكرات المتحركة سجل عبدالله السعيد هدفا جميلا، كما لمع بشدة رمضان صبحي في الدقائق الأخيرة عندما دفع به كوبر بديلا لتريزيجيه وكان سببا في تحسين صورة المنتخب.


سلبيات تكتيكية


في المقابل هناك عدة سلبيات تكتيكية يجب النظر إليها ومراجعتها بشدة المنافسة بقوة علي بطاقة التأهل إلي نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا2018 عند ملاقاة منتخب غانا صاحب القوة الهجومية الكبيرة والخبرات الرهيبة في منطقة الوسط.


أول أخطاء المنتخب الوطني التكتيكية والفنية في اللقاء كان سوء الحالة الدفاعية للجبهة اليسري التي يتواجد فيها محمد عبدالشافي والتي كانت محطة دائمة للهجمات الكونغولية ومنها جاء الهدف الاول وكذلك4 كرات عرضية شكلت خطورة علي مرمي عصام الحضري.


ويحسب علي هيكتور كوبر فشل الجبهة اليسري في الجانب الدفاعي رغم الدفع بلاعبه محمود حسن تريزيجيه22 عاما المحترف في موسكيرون البلجيكي الذي يملك قدرات دفاعية أكبر من رمضان صبحي وكهربا وكان هذا سببا من أسباب الدفع به.


وكان مهما أن يؤدي تريزيجيه دورا دفاعيا مع عبدالشافي ولكن هذا الدور لم يظهر وتحولت الجبهة اليسري إلي نقطة ضعف كبيرة في تشكيلة الفراعنة خلال اللقاء. وثاني أخطاء المنتخب الوطني التي يجب علاجها سريعا هي سوء حالة محور الارتكاز محمد النني خاصة أنه المحترف في أرسنال الإنجليزي.


ولم يقدم النني شيئا وكان مجرد لاعب يتواجد في أرض الملعب واستلم فقط الكره بدون أن يكون له خيال هجومي أو تمريرات طولية في عمق الدفاع الكونغولي وكذلك كان أداؤه الدفاعي غير جيد حيث ظهر فابريس وانداما بمستوي جيد وتحرك بحرية في منطقة الثلث الأخير


وتفوق عليه في تنفيذ الجانب الدفاعي في منطقة الوسط أكثر من مرة طارق حامد وكذلك كان للأخير نقطة ايجابية في تنفيذ الكرات الطويلة فقط والتي منها جاء الهدف الثاني ولكن يعيبه أيضا العنف في تدخلات لا مبرر لها مع المنافس ونال بسببها إنذارا.


وثالث الأخطاء التكتيكية، عدم وجود بصمة هجومية إلا تمريرة تقليدية وهي ت«أرمي» صلاح وأصبح بمجرد حصول أي لاعب مصري في منطقة الوسط علي الكرة التمرير الطولي لمحمد صلاح الجناح الأيمن علي أمل استغلال سرعاته في التسجيل.


فلا توجد بصمة لباسم مرسي رأس الحربة الذي يجيد التسجيل من الكرات العرضية، حيث لم يكن هناك دور هجومي حقيقي للثنائي عمر جابر نجم بازل السويسري ومحمد عبدالشافي نجم أهلي جدة السعودي ظهيري الجنب، فلم يكن للهجوم المصري أنياب.


ولم يستفد المدير الفني الأرجنتيني أيضا من النزعة الهجومية لعبدالله السعيد31 عاما صانع ألعاب الاهلي وأفضل لاعبي مصر في الوقت الحالي الذي ظهر3 مرات في الصعيد الهجومي ونجح في تسجيل الهدف الثاني وكانت له تسديدة قوية علت العارضة بياردة واحدة وهو لاعب صاحب دور تهديفي كبير مع الأهلي ولكن العبء الدفاعي الذي يمنحه له كوبر يحد كثيرا من خطورته ويقلل من خطورة الهجوم المصري.



آخر الأخبار