درينى خشبة .. شاعر الجمال والأساطير!

23/10/2016 - 2:26:32

درينى خشبة درينى خشبة

محمد رضوان

يعد الأديب والناقد والمترجم درينى خشبة "1903-1964" من أبرز الأدباء والنقاد المعاصرين خاصة بعد أن وهب الجزء الأخير من حياته للنقد المسرحى وترجمة الدراسات المتخصصة عن فن المسرح وتاريخه وأشهر المذاهب المسرحية فى العالم.
وقد بدأ درينى حياته أديباً: يكتب القصة ويتذوق الشعر والقصة الحديثة ويتناول كل فنون الأدب بالنقد والتحليل ثم بدأ يتجه إلى فن المسرح فاهتم بالأدب الإفريقى وترجم أساطير الحب والجمال عند الإغريق ثم ترجم ملحمتى هوميروس "الإلياذة والأوديسة" ثم استغرقه عالم المسرح خاصة بعد قيامه بالتدريس بالمعهد العالى للفنون المسرحية.
ومنذ رحيل هذا الأديب الناقد قبل أكثر من نصف قرن أسدلت ستارة من التجاهل والنسيان حول شخصيته ودراساته ومؤلفاته ومترجماته، واليوم يحاول "الهلال" إعادة التذكير بهذا الأديب والناقد والمترجم القدير.
ولد محمد درينى سيد خشبة فى الخامس من يناير سنة 1903 بمدينة شربين بمديرية الدقهلية، وتلقى تعليمه الابتدائى والثانوى بمدينة المنصورة.. وفى سنة 1922 حصل على شهادة البكالوريا بتفوق فلحق بكلية الحقوق بالقاهرة.. ولكن حالت بعض الظروف المادية والاجتماعية الصعبة التى لحقت بأسرته فى تلك الفترة دون أن يتمكن من مواصلة دراسته فى الكلية، فقنع بما نال واتجه إلى كتب الأدب ينهل منها ويقرأ بالإنجليزية التى يتقنها روائع الأدب العالمى، هذا فضلاً عن تعمقه فى دراسة التراث العربى.
وفى سنة 1923، عرض عليه أن يعمل مدرساً للغة الإنجليزية بإحدى مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية، فاستجاب لذلك العرض وراح يؤدى عمله فى أمانة وإخلاص، وراح يتنقل بين بلدته شربين والمحلة الكبرى وأسيوط حتى سنة 1936، ولم يكتف فى هذه الفترة بأن يعمل مدرساً فقط فكان يقوم بأعمال الترجمة فى جريدة اللواء التى أسسها مصطفى كامل، وجريدة الأخبار التى كان يصدرها أمين الرافعى.. وإلى جانب ذلك كان يقضى أوقاتاً طويلة فى الاطلاع على تاريخ الرسالة المحمدية ورسولها - صلى الله عليه وسلم - فى كتب المؤرخين القدامى أمثال الطبرى والواقدى وابن الأثير.
وبدأ ينشر فى الثلاثينيات مقالاته ودراساته الأدبية والتاريخية فى "المجلة الجديدة" لسلامة موسى، وكان أول ما كتب فى الفن المسرحى سنة 1931 قبل وفاة شوقى بنحو ثلاثة أشهر، إذ نشر فى المجلة مقالاً يتناول فيه مسرحية شوقى "مجنون ليلي"، حيث انتقد سلبية "قيس" فهو لا يفعل شيئاً من أجل حبه إلا أن يبكى ويهيم على وجهه.
وغضب شوقى من ذلك النقد، وعاتب درينى على نقده فى حضور سلامة موسى رئيس التحرير ولكن شوقى كان لا يخفى رضاه عن النقاط التى ذكرها درينى فى نقده.
وبدأ درينى خشبة ذلك الاتجاه الجديد فى النقد الذى وقف عليه أغلب كتاباته فيما بعد، وبالرغم من اهتمامه بالدراسة المسرحية إلا أنه نشر مجموعتين من القصص القصيرة.. أما نشاطه الأدبى فقد بدأ بترجمة كتب التراث اليونانى العريق، فنشر "أساطير الحب والجمال عند الإغريق" ثم نشر ملحمتى هوميروس "الإلياذة" سنة 1938 و"الأوديسة" سنة 1939.. وفى سنة 1942 حضر إلى القاهرة بعد أن عينه الدكتور طه حسين فى إدارة الترجمة بوزارة المعارف.. وانضم سنة 1944 إلى أسرة المعهد العالى للفنون المسرحية ليحاضر فى مادة الأدب المسرحى.. ثم انتدب بعد ذلك للعمل رئيساً لتحرير مجلة "المجتمع الجديد".. وقد زود درينى المكتبة العربية بكتابه "أشهر المذاهب المسرحية" سنة 1961، و"حياتى فى الفن".. و"علم المسرحية وعمالقة الأدب" لراسكو وأعمدة المجتمع هنريك ابن والملاى فى المسرحية وأهمية أن يكون الإنسان جاداً لأوسكار وايلد.. وكان درينى خشبة على حد تعبير أحد النقاد فى تربيته العقلية "رجلاً أثينياً" ولكنه كان فى نشاطه وقدرته على العمل "رجلاً إسبرطياً" حيث كان رجال إسبرطة يهتمون بتربية أجسادهم، وتدريب أنفسهم على النشاط الدائم والحيوية الفائقة.
درينى خشبة الإنسان
فى العاشر من يناير 1962 كتب بخط يده معلومات سريعة لقسم الأرشيف بدار الهلال واختار هذه الحكمة المفضلة التى يعتز بها ويتخذها شعاراً له فى حياته:
عش عزيزاً أو مت وأنت كريم
تحت طعن القنا وخفق البنود
وهى حكمة لها دلالات عميقة ومعان فى شخصية درينى خشبة ومذهبه فى الحياة.
كانت شخصيته متسامحة لكنه فى نفس الوقت كان يعتز بذاته وكرامته وظل حتى آخر نسمة فى حياته يكسب رزقه بقلمه وجهده وعمل بعد إحالته للمعاش أستاذاً غير متفرغ بالمعهد العالى للفنون المسرحية مما أتاح له ترجمة المزيد من الدراسات عن الفنون المسرحية وأشهر المذاهب المسرحية عن الإنجليزية التى كان يجيدها بطلاقة.
وقد تزوج درينى خشبة عام 1936 وأنجب ثلاثة أبناء منهم الكاتب الصحفى والناقد الراحل سامى خشبة الذى كان يعمل كاتباً صحفياً بصحيفة الأهرام.
وقد عانى درينى خشبة فى سنواته الأخيرة من عدة متاعب مادية وصحية ونفسية، حيث اضطر للعمل بعد إحالته للمعاش ليعول أسرته وحتى يتمكن من مواجهة تكاليف علاجه فضلاً عن معاناته النفسية من اعتقال ابنه الكبير سامى عام 1959 إثر تخرجه فى قسم الصحافة بكلية الآداب بجامعة القاهرة وسجنه أكثر من خمس سنوات لأسباب سياسية لاتجاهه الفكرى الجامح فى هذه السن الباكرة لما كان يؤمن به من مبادئ وأفكار يسارية عبر عنها بحماس الشباب ولم يفرج عنه إلا قبل وفاة والده ببضعة أشهر، وكان سجن ولده يزيد من إرهاق الأب نفسياً ومادياً، خاصة وهو يرى ابنه متعطلاً عن العمل مع أنه قد حان الحين لأن يساهم هذا الابن فى حمل الأعباء عن والده ووالدته المريضين ورغم هذه المتاعب والمنغصات التى واجهها درينى خشبة فى سنواته الأخيرة إلا أنه ظل يقابل الحياة بابتسامته وسماحته وزهده واعتزازه بكرامته وآثر أن يعمل رغم أعباء كبر السن والمرض حتى رحيله فى مطالع شهر يوليو 1964 فرثاه كبار الأدباء من عارفى فضله فكتب صديقه د. محمد مندور يقول: "بينما كنت أسير حزيناً كاسف البال خلف نعش هذا الصديق الراحل أخذت أوازن رغماً عنى بين ما خلفه لهذا الوطن من إنتاج ثقافى ضخم وما أداه إلى أجيال متلاحقة من خدمات فى التدريس والكتابة وبين ما أصاب من حطام الدنيا الزائلة فيحز فى نفسى الألم وأكاد أتهم نفسى وأتهم المجتمع كله بأننا قد تآمرنا على حياته عندما شققنا عليه حتى بعد بلوغه سن التقاعد والراحة الضرورية فأرهقناه بالعمل لكى يعيش هو ومن يعول فأنا أعلم أنه كان مضطراً إلى هذا العمل ليستطب من دائه وليعول ذويه كما أعلم ما أصابه من إرهاق نتيجة لاعتقال ابنه الوحيد "سامي" إثر تخرجه من الكلية ثم يضيف د. محمد مندور ليبين الظروف الصعبة التى عاشها هذا الناقد الكبير فى سنواته الأخيرة فيقول: "ووفاة درينى خشبة" وتشييع جثمانه على هذا النحو الضئيل المحزن يثير فى نفسى شجوناً أخرى، فلست أدرى سر ذلك الغبن الباهظ الذى أصاب فقيدنا فى عمله الوظيفى الذى لم يتجاوز به الدرجة الرابعة وبالتالى لم يخرج منه إلا بمعاش ضئيل بالرغم من أننى أعلم أنه لم يقتصر فى مدة عمله الطويل فى الحكومة على الأعمال المكتبية بل نهض بمسئوليات فنية كبيرة مثل رياسة تحرير مجلة الشئون الاجتماعية لفترة من الزمن وإدارة الفرقة القومية لفترة أخرى، ثم القيام بمهمة التدريس بالمعهد العالى للفنون المسرحية منذ إنشائه حتى وفاته وإذا كان الجزاء على قدر المسئولية والمثوبة على قدر العمل فمن المؤكد أن درينى خشبة قد استحق فى حياته أكثر مما أصاب.
لقد خدم درينى خشبة الدولة ما يقرب من الأربعين عاماً وترك الخدمة وهو فى الدرجة الرابعة من كادر الموظف العتيد وبهذا لم يتجاوز معاشه الستة والثلاثين جنيهاً شهرياً وإن يكن تركه للخدمة الحكومية قد أطلق طاقته الإنتاجية من عقالها فزود المكتبة العربية الحديثة بعدد من الكتب المترجمة المتخصصة فى تاريخ الأدب الدرامى ونقده وفن التمثيل أصبحت من المراجع المهمة فى مجالها.
ومحنة درينى خشبة الوظيفية تذكرنا بمحنة زكى مبارك "1891-1952" الذى خرج عند تقاعده على المعاش على الدرجة الرابعة رغم حصوله على ثلاث شهادات دكتوراه وعشرات من الدراسات والمراجع المهمة إنها مأساة الأدباء المظلومين!
درينى خشبة أديباً وفناناً
كان درينى خشبة منذ مطالعه الأولى أديباً رومانسياً وفناناً حساساً يهتم بأسلوبه الأدبى وتشبيهاته المتميزة التى تسيل عذوبة وجمالاً وسحراً، فاستحق لقب "الأديب المسكون بالشعر والجمال" على حد تعبير الشاعر فاروق شوشة.
فى بداية حياته نشر مجموعتين قصصتين هما "غرام فنان" عام 1933 و"خيانة زوجية" عام 1936 وشهدت مجلة الرسالة فى أوج ازدهارها العديد من مقالاته ودراساته الأدبية التى تناول فيها أعمال العديد من الشعراء والأدباء بأسلوب جمع بين عمق النقد وعذوبة التذوق الجمالى لما يكتبه، ومن يراجع مجلة الرسالة فى أربعينيات القرن العشرين يجد دراساته عن شعر ناجى وعن على محمود طه شاعر الفن والجمال وتوفيق الحكيم بين الفن والأدب وغيرها من الدراسات النقدية العميقة لأعلام الأدب والفن.
ولعل ترجمته الرفيعة للإلياذة والأوديسة بأسلوبه الشاعرى السلس قد أضافت كثيراً للملحمتين من حيث القيمة والشكل، فجاءت ترجمته بديعة ساحرة تسيطر على العقل والوجدان بنشوة طاغية ومن يقرأ مقالاته وخواطره ونقده الجمالى لشعر على محمود طه وناجى وأدب توفيق الحكيم يكتشف أنه يقرأ نقداً شاعرياً يستحق أن يطلق عليه لقب "شاعر النقد وفيلسوف الحياة الذى نظر للحياة نظرة هادئة زاهدة تعف عن التسابق معتزاً بنفسه وكرامته، بعيداً عن الأضواء والصخب فلم يأخذ حقه فى حياته ولم يغنم مالاً أو سلطة لكنه ترك رصيداً ذهبياً رائعاً من الفكر والأدب والفن.
شاعر النقد
كان درينى خشبة يبلغ قمة التألق حين يناجى قلمه أو يبوح بخواطره وخلجات نفسه وهمسات روحه، مثل تلك المناجاة الحارة المتدفقة لقلمه وهو يقول له "مجلة الرسالة 22 مارس 1943" تحت عنوان قلمي:
"إلي إلي يا قلمى فاكتب صلاتى وخط نسكي!
إن غناءك القديم يفعم قلبى بذكريات الجمال والحب، فاصدح كعهدك، ورقرق أناشيدك، واسكب فى روحى الظامئة أغاريدك!
طالما غنيت يا قلمى الحبيب فأصغت السماء، وتهلل البدر، ورقصت الملائكة، واهتز الورد.. فماذا أصابك؟
هات يا قلمى كأس بيانك نشربها على ذكر الماضى الجميل الفضى الذى غدا أحلاماً كالحمائم البيض، ترد ظماء وتصدر ظماء، فأين ماؤك؟
هل حق أن جنتك أوشكت أن تصوح، وأن ينبوعك كاد أن يغيض؟ إذن فأين أنت فى هذه الدنيا الصاخبة التى تدوى فى المشرقين، وتضرب فى المغربين، وأنت منطو على نفسك، عاكف على أحزانك، سادر فى آلامك، يشجيك أن أعز الإخوان عليك قد هجرك، وأن مرضاً ألم بصاحبك فقطعه عن الدنيا قد كدر عليك صفو الحياة، وأن المروءة والوفاء قد ذهبا أدراج الرياح، فلم يكتب إليك حبيب، ولم يحن إلى لقائك إلف، ولم يسلك فى وحدتك الموحشة مواس!!
لله يا قلمى ما أبدعت لأحبائك من جنات، وما فجرت فى جناتك من عيون، وما جعلت فيهن من حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون!
ألم تصور لهم شباباً لا يعرف الهرم، وجمالاً لا تمتد إليه يد الذبول؟
ألم تلهب أفئدتهم بالحرارة التى أشعتها فى كلماتك، والأحرف العاشقة التى نفثتها من شباتك؟
ألم تجود لهم ألحاناً أرويت بها نفوسهم الصادية، وأسكنتهم منها فى قصور عالية، من نور وبللور؟
ألم تبدع لهم طوبى من ورد وريحان، وبهار وسوسان، فمنحتهم دمك، وخلعت على شيخوختهم شبابك، وأعشيت بطول السهر من أجلهم عينيك، وجلبت على صاحبك العناء ليستريحوا، والشقاء لينعموا، والمرض ليصحوا.. وأنت مع ذاك متنفسى الذى لا أعرف أن أشكو إلا إليك.. ولا أستمد العون إلا منك، ولا أفرج الكربة عن صدرى إلا بك، ولا أستروح الحياة إلا فى ظلك، ولا أجلو صدأها إلا بشدوك، ولا أنير حلكتها إلا بنور إيمانك، حتى تنقشع ظلماتها بما ترقرق فيها من ضوء بيانك، وتنجاب غياهبها بفيض من لألاء عرفانك!!
لماذا صمت هكذا يا قلمى الحبيب؟ ألست تحسن أن تغنى مع هذه الأقلام التى تملأ الوادى دوياً؟ ألست تجيد أن تنبت الزهر يانعاً فى قلوب العذاري؟ ألست تستطيع أن ترقرق الدمع فى عيون المحبين؟ ألست تقدر أن تسكب فى قلوبهم رضى ورحمة؟ ألا يسعك أن تشدو فى هدأة الليل النائم فتلين أفئدة وتتسلى أفئدة؟! هل هكذا تنسى أوداءك المكلومين والمحزونين؟ تخاف علي؟ لماذا؟ لأن الأطباءآثروا عافيتى على عافيتك؟ وأى أديب لا تساقط نفسه من قلمه أنفساً؟ ثر على الطب يا قلمى جعلت فداءك!! إن الذى يقتلنى هو هذا الصمت وذاك السكون!! ما قيمة الحياة التى تنقضى فى مثل هذه العزلة الرخيصة والركود الآسن؟! لقد مللت من طول ما قرأت فلا تجعلنى أنانياً! لماذا أعيش فى سجن هذه الوحدة لنفسى فقط، فلا يكاد الوجود يحس بي؟ لماذا آخذ ولا أعطي؟ لماذا جمدت الدموع فى عينى، والرحمة فى قلبى، والشعر فى روحى، فلست أبكى فى هذه الزحمة من البكاء والآلام والدم؟ أبأمر الأطباء تصمت عامين طويلين يا قلمى الحبيب؟ هل انتفعت إذن بهذا الصمت الطويل؟ هل رد جمودك برد الشباب على جسمى المحطم؟ هل أسا العلة تخلفك عن موكب الحياة؟ تصمت عامين كاملين فى أحفل حقبة من عمر الإنسانية، وخلال مأساتها الدامية؟ ألا ما أرخص الحياة التى يبقى عليها أطباؤك، وما أحب إليّ أن تتخذ من دمائها مداداً يكفى لكتابة سطر فى سجل محنتها!
منعك أطباؤك من إدمان السهر، فهل نمت؟ وحظروا عليك طول الإكباب على الكتب فهل سلوت؟
وإذا كان درينى خشبة قد رحل عن الحياة ولم يأخذ حقه المادى والأدبى فإنه ترك رصيداً رائعاً من الأدب العذب والفكر المستنير والمؤلفات والترجمات التى تعد مراجع مهمة فى تاريخ المسرح والدراما والفنون الأدبية حتى اعتبره البعض رائداً للثقافة المسرحية فى مصر والعالم العربى.
حقاً كان درينى خشبة شاعر النقد حقاً وصدقاً حيث أضاف لنقده الأدبى والفنى روحه المسكونة بالشعر والجمال وفى نقده أيضاً ظهرت ملامح فلسفته فى الحياة التى تؤكد على ضرورة التماس الشعوب لأسباب القوة الروحية والتسامى بالمستوى الإنسانى بين شعوب الأرض وعدم الاكتفاء بالتماس القوة المادية فقط.
هكذا كان درينى خشبة الأديب والناقد والمترجم إنساناً يسكنه الشعر والجمال وقلماً صادقاً تحركه الثقافة الرفيعة والأدب الحاد فأصبح بحق شاعر الجمال والأساطير الملهمة!