والشمسُ .. تعطي رطوبة أحيانا!

23/10/2016 - 2:03:46

عِذاب الركابي - شاعر عراقي

. أ
م
ل ..
أملأ رأسي مُرغما
بخمرِ الوقتِ المُبددِ،
لا يُسكروني ..
ولا أستسيغُ طعمَهُ،
وأتوقُ حتى الظمأ
لدقاتِ ساعتي القديمةِ،
وعقاربُها تدورُ باتجاهِ الأهلِ،
وتدق دقاتٍ حزينة
على ذكرياتِ وطنٍ،
داخلٍ في الغيابْ!
***
. أ
غ
ر
ق ..
أغرقُ في بحارِ واقعيتي،
الصاخبةِ الموجِ!
- متآمرة ٌكما اليأسِ!
- موُحشة ٌكما البُعدِ!
- مُراوغة ٌكما الكذبِ!
- بلا عهدٍ كعدو!
ومن دونِ زُرقةٍ ساحرةٍ،
تقدحُ جمرَ الرؤى،
وتَلِدُ الأحلام!
وأشتاقُ لنهرِ رومانسيتي المُموسقِ
بطازجِ النسماتِ،
زورقي الرغبة ُالمجنونة،
المُبحرُ على إغواءِ أنثى
في الخيال!
***
. م
أ
ب
ق ..
ما بقيَ لي،
مِن ذاكرةِ النسيانِ
ماضٍ في صدى شاحبٍ:
- نهرٌ تباطأَ في عذوبتهِ،
فخسرَ صحبة َ أسماكه اللؤلؤية!
- شوارعُ تاهتْ في رياحِ اتساعِها،
ففقدتْ سحرَ ضوئِها!
- مدينة ٌ بلا ملامح،
في حضرةِ سلطانٍ جائرٍ!
- نورٌ أربكتْ بهاءَهُ الإلهي
فتاوى الظلامْ!
- وأهلٌ بلا أسماءْ!
***
. ب
ق
ي ..
بقيَ لي،
من ذاكرةِ النسيانِ
حاضرٌ يتوسلُ لحظاتِه الشقية:
- نهارٌ قلِقٌ،
مِن شمسٍ تعطي رطوبة!
- صلاةٌ بوضوءِ الدمعِ!
-أحلامٌ،
مُثقلة ٌبشروطِ يقظتها!
- حُب أقل! ذكاء،
برأي عذارى اللقاءْ!
- ذنبٌ يحكمُ
أكثر من نهدينِ نافرينِ
في ليلٍ باردٍ!
- حزنٌ يُطاردني
مثلَ ظلي،
في دهاليزِ اللامكانْ!
- وحياةٌ تشكو مِنَ الحياة!
***
. ق
ل
ت ..
قُلتُ أفوضُ أمري للكلماتِ،
وأعقدُ حلفا مع شياطينِ الخيال!
كُل كلمةٍ زورقٌ ماسي،
وكُل قصيدةٍ تعويذة!
وَبمكرٍ عاطفي،
أستحضرُ طيفَ امرأةٍ
شحتْ بالدفءِ
أعقدُ قراني عليها شكليا،
برنةٍ من نقّالي،
أوْ عبرَ بريدي الإلكتروني!
***
. ل
أ
ه ..
لا أهابُ أحدا،
ولا أخافُ شيئا!
حُريتي أقصى يقيني،
وقدْ حجزتُ تذكرة سفرٍ
على أول طائرةٍ للغيبِ
لأحلامي،
وحقيبة أسراري!
***
. أ
ل
ف ..
الفرحُ ليسَ صديقي!
وفي كل مكانٍ
أغرسُ فيه سُنبلة حُب،
وأنشرُ عطر القُبلاتِ،
وميثاقَ الألفةِ
أجدُ مَنْ يدس
حروفَ الحزن بأوراقي!
***
. ف
ي ..
في كل سكنٍ
أغفو فيه بسريرِ ضميري،
أسمعُ خُطواتِ لصوصِ البهجةِ
خلف البابِ،
أجدني بفيتامينِ الخوفِ..
إلهَ غياب!
***
. أ
م
ن
ح..
أمنحُ اسمي لولدٍ عاقٍ،
وأغازلُ وطني
بكلماتٍ نابيةٍ،
لأستحقَ وسامَ الغربةِ
الأبدية!
***
. أ
م
ل ..
آملُ قليلا !
وأحِب كثيرا!
وبينَ الأملِ والحُب،
بهجة ٌ طارئة ْ!
***
. ح
م ..
حياتي أصعبُ،
موتي أسهلُ،
وبينَ الحياةِ والموتِ،
أيامٌ برملِ الانتظارْ!