قلوب حائرة .. حرموني من صغيرتي!

20/10/2016 - 10:36:03

كتبت - مروة لطفي

يقولون.. الأصعب ليس الشيء الذي لم نمتلكه يوماً بل هو ذاك الذي كان لنا لبرهة من الوقت وسيظل ينقصنا دوماً.. فأنا ربة منزل أقترب من سن الأربعين، تزوجت عن قصة حب من خمسة عشر عاماً وسكنت في العمارة التي يمتلكها والدي حيث قسمها بيني وبين شقيقتي الوحيدة التي تصغرني بعام.. وبالفعل عشت حياة زوجية سعيدة وهادئة لم يعكر صفوها سوى هذا الحمل الذي أبى أن يحدث!.. وبعد تحاليل كثيرة وجراحات أكثر أخبرني الأطباء باستحالته.. المهم تقبل زوجي الوضع معلناً تمسكه بي وعمل كل ما في وسعه حتى لا يشعرني بالنقص!.. وفي هذه الأثناء شاء القدر أن تتزوج شقيقتي وتنجب ثلاثة توائم.. ولأنها لم تستطع تحمل مسئوليتهم وحدها تركت لي أحدهما.. فكانت هذه الصغيرة بمثابة طوق النجاة الذي أخرجني من أحزاني.. لذلك استقلت من عملي كي أتفرغ لرعايتها وبات زوجي يشعر بالأبوة معها.. هكذا كبرت قرة أعيننا بين أحضاننا ووصلت لسن الثانية عشرة.. ولأن الرياح تأتي دائماً بما لا تشتهي السفن فقد حصل زوج أختي على عقد عمل مغري في الخليج وأصر أن يأخذ ابنتنا معه!.. وقد مضى على سفرها ستة أشهر ومن يومها وعيني لا ترى النوم ولا أتوقف عن البكاء ليل نهار.. بينما يهدئني زوجي ساعة ويشاركني البكاء لساعات! وقد توسلت مراراً لشقيقتي أن تترك لنا ابنتها والتي أصبحت ابنتي بالشعور والرعاية إلا أنها رفضت وزوجها خوفاً من أن يوثر ذلك على مستقبل الصغيرة في حال حرمانها العيش مع أشقائها.. ماذا أفعل وأنا لا أقوى الحياة بدونها؟
و.ع "مدينة نصر"
جميل أن تأتينا من السماء منحة إلهية تعوضنا عن شعور تمنيناه لكن الأجمل أن تخصنا فعلياً حتى لا نحزن لو استردها صاحبها.. وهو ما أدى لمعاناتك وزوجك، فقد نبض قلبيكما لابنة أختك حتى أصبحت بمثابة الطفلة التي لم تنجباها متناسين أن لها أب وأم لهما الأمر والنهي في حياتها.. فكان سفرها بمثابة صفعة قاسية لكما.. فلما لا تفكران في أشياء أخرى تعوضان به ما تحتاجانه من مشاعر مثل المشاركة في أنشطة خيرية للأطفال أو كفالة يتيم تدخلان به الجنة ويمنحكما الحب الذي تتمنياه دون أن يأخذه منكما أحد؟!.. اعرضي على شريك حياتك تلك الفكرة علها تكون سبباً في سعادتكما.