كلابشات أمام مدارس البنات

02/10/2014 - 10:51:40

رئيسه التحرير رئيسه التحرير

كتبت – ماجده محمود

 أصبحنا وصبح الملك لله ، واستعنا على الشقا بالله .


  كلمات يرددها كل من يبدأ يومه قاصدا باب كريم بحثا عن رزقه سواء كان عاملا  يبحث عن لقمة العيش ، مسئولا يشغله تحقيق  التميز والإنفراد او طالبا يسعي للتفوق والنجاح ، كل يبكي على ليلاه ، ولكن من يبكي علي ليلي التى غالبا ما تكون عرضه   للمضايقات في كل صباح ومساء ، نعم كثيرا ما تتعرض بناتنا ونسائنا للكثير من معاكسات تصل الي حد تقييد الحريات والإيذاء   النفسي والبدني ، واعرف أسر كثيرة باتت ترافق بناتها في الذهاب والإياب خوفا عليهن من التحرش والإعتداء ، خاصة بعد ما   شاهدوه  فى السنوات الأخيرة من تجاوزات وإيذاءات  تعرضت  لها البنات ونالت من حرية المرأة فى مجتمعنا ، تلك المرأة التى   أجلها رسولنا الكريم " ص" حين أوصى بها قائلا " أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك " .   وأعزها المولى عز وجل في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم "   ورغم تلك المكانة المميزة للمرأة إلا ان البعض مازال ينظر لها نظرة دونية ويتعامل معها كسلعة تمتد لها الأيدي بلا شفقة ولا رحمه  دون مراعاه لتوسلاتها وضعفها ووصل الحد فى الثلاث سنوات الماضية الى ارتفاع نسبة التحرش بالإناث من مختلف الأعمار    الى الحد الذي تبوأت فيه مصر المرتبة الثانية  على مستوي العالم ، وهى نسبة مخيفة دفعت بوزارة الداخلية وهي   المنوطة بحماية أفراد المجتمع وفى مقدمتهم النساء الى استحداث وحدة جديدة بالوزارة أطلقت عليها " وحدة مكافحة العنف ضد   المرأة " ولن أخفى سراً إن المجلس القومى للمرأة قام بجهود حثيثة من اجل وجود كيان رسمي قوي يحمي النساء ويحافظ على   بناتهن ، وبالفعل توجت جهود قومي المرأة وشاهدنا الأسبوع الماضى انتشار قوات من الشرطة النسائية المدربة بشوارع مصر   وتحديدا بالقرب من مدارس البنات متسلحه بالعصا الكهربائية والكلبشات بهدف رصد وضبط المتحرشين بالمرأة والطالبات لمنع   التحرش ومكافحة ظاهرة تجمع الشباب امام المدارس . وبالفعل انتشرت قوات الشرطة النسائية بجميع محافظات مصر منذ   صباح اليوم الأول للدراسة ترافقها سيارة نجدة إضافةالى التنسيق مع الأحياء بمعرفة شرطة المرافق وهيئة التجميل لإزالة   المخلفات والقمامة المحيطة بحرم المدارس حفاظا على الصحة العامة للأبناء .   وأخيرا يبقي ان أقول :- ان وجود هذة التشكيلات بشوارع مصر وبصفة خاصة بالقرب من مدارس البنات بعث برسالة طمأنه   ليس فقط فى نفوس بناتنا وإنما في نفس وقلب كل أم وأب كانا ينتظرا عودة إبنتهم على احر من الجمر وفى الغالب الأعم كانا  يرفضا إنتظامها فى الدراسة واللجوء الى الدروس الخصوصية حفاظا على حياتها من مخاطر لم تكن موجودة في مجتمعنا   من قبل وصارت فى سنوات قليلة مارد يصول ويجول في شوارعنا وأحيائها ، واتمني الا يقتصر عمل هذة الوحدة ، وحدة مكافحة  العنف ضد المرأة على المدارس وأوقات الدراسة فقط ، فالمرأة العاملة تتحرك فى أوقات مختلفة وربة المنزل تخرج لقضاء احتياجات  أسرتها والبنات يخرجن الى السنتر والدروس الخصوصية وبالتالي لا يتوقف الخطر عند باب المدرسة بل يتعداه الى كثير من   الأماكن والأوقات ، ولن أقول ان الدراسة الجامعية على الأبواب وان هناك سوابق لإعتداءات وقعت لطالبات داخل الحرم الجامعي ،   أتمنى  ان تشمل هذه الوحدة بناتنا الجامعيات بالرعاية والاهتمام ولا تقولوا انتهى عصر الحرس الجامعي فالخطر الذي ينتظر   الطالبات داخل الجامعات أقوي منه علي أبواب المدارس ، والسؤال ، ماذا لو ظبطت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة شابا تحرش   بطالبة ورق قلبها وتعاطفا معه ادعت قرابته لها ، ابن خالتى ، ابن عمتي ؟! هنكلبشوه وإلا إيه ؟؟