كبري دماغك

20/10/2016 - 9:59:28

بقلم : عادل عزب

"السكر غلي وأنا أحلي بإيه" هذا ببساطة ملخص حدوتة السكر الذي فاقت أسعاره كل الحدود وحطمت الرقم القياسي فوصل في بعض الأحيان سعر الكيلو منه, ده بقى إن لقيته ! أما كنت من أصحاب الحظ السعيد ولك واسطة محترمة عند السيد البقال أو صاحب السوبر ماركت فعليك أن تغض بصرك عن وزنه - ولا مؤاخذة - الملعوب فيه يعني باختصار كده ومن غير مناهدة ووجع قلب تعتبر ال 800 جرام كيلو وتاخده وتحمد ربنا !
لا أريد أن أعلق على ما تنشره بعض الصحف كل يوم عن جهود حكومتنا الرشيدة من إلقاء القبض على حوت السكر وضبط سيارات محملة بعشرات الأطنان منه لتهريبها لكني أحيلك – علشان تفهم الدنيا ماشية إزاي - إلى تصريح عجيب للسيد اللواء محمد علي وزير التموين في اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب قال فيه: "في ناس بتاخد مننا كيلو السكر للتعبئة بـ5 جنيهات، ثم تبيعه بـ10 جنيهات للمستهلك، وأصبح بيتهرب أكتر من المخدرات، ولو جبنا ملائكة للسيطرة على هذا الأمر هتضعف" !
معالي الوزير.. نورت المحكمة
***
بما أن المسألة أصبحت هوجة وكل واحد بيقول اللي هو عايزه وبيعمل اللي نفسه فيه خرجت علينا الفنانة فيفي عبده، بتصريحات غاية في الأهمية من بينها أن الهجوم الشديد على فكرة إنشاء "مدرسة لتعليم الرقص الشرقى" في مصر غير مبرر بالمرة حيث إن تدريب الراقصات وورش العمل - حسب قولها - قائمة منذ سنوات بالفعل ولكن هناك من يحاول فقط الهجوم لمجرد الهجوم، وجعلوا من الرقص شماعة لفشلهم وكأنه مشكلة مصر الوحيدة !
وأضافت: إن كل مهنة بها الكويس وبها الوحش، لكن المشكلة الأساسية هو أن الراقصة تعمل كل شيء أمام الناس دون مواربة، مؤكدة أن ازدراء المهنة في مصر جعل الكثيرين يحجمون عن المجال, مطالبة الدولة بتأسيس نقابة خاصة للراقصات الشرقيات لحماية هذا الفن الذي كاد أن ينقرض ولحماية حقوق الراقصات وتوفير حياة كريمة لهن !
ولأن الأمر غاية في الأهمية وقد يؤدي - لا قدر الله - إلى "هز" المجتمع و" تحزيم" السلم العام أدلت الراقصة دينا بدلوها وقالت هي الأخرى: من زمان وأنا أحلم بإنشاء نقابة للراقصات وأخطط حاليا لإنشائها ولا أسعى أن أكون نقيبة الراقصات فلابد أن تكون النقيبة من خارج مجال الرقص" !
وماله يا اختي مش عيب !
***
لعن الله الشهرة والرغبة في تحقيق أكبر قدر منها ولو على حساب البسطاء من الناس الذين يسوقهم حظهم المهبب لمشاهدة بعض البرامج التي لا يمكن وصفها سوى بالخيبة القوية !
أحد هذه البرامج عنوانه "خط أحمر" ويقدمه واحد المفروض أنه إعلامي اسمه محمد موسى, هذا الأخ استضاف رجلا يزعم أنه مفتي أستراليا وهو دائم التشكيك في كل صغيرة وكبيرة في ثوابت الدين الإسلامي رغم أن هذا المفتي العجيب سبق وأن سبقه في استضافته إعلاميون كثيرون ومن بينهم الأخ محمد الغيطي الذي استضافه مع المحامي الشهير نبيه الوحش ولم يكتمل الحوار بعد وصلة من تبادل الشتائم بل ووصل الأمر إلى الضرب بالحذاء !
أيضا انتهت حلقة الأخ المذيع محمد موسى بتبادل الشتائم والاتهامات بالنصب وقضايا الحبس بين سيادة المفتي المزعوم وأحد الشيوخ !
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يصر بعض الإعلاميين على استضافة هذه الشخصيات المريضة المثيرة للجدل ؟ هل الهدف هو تحقيق الشهرة لتلك البرامج المعلبة التي لا تكاد تخلو منها كل الفضائيات ؟ ولماذا هذا المفتي بالذات ؟
يا سادة الفضائيات وإعلامي الوكسة اللي احنا فيها, هناك فارق كبير بين الفتوى والفتة !
صحيح " احمر " من كده مفيش .