اللواء سلامة الجوهرى: بإعدام مرسى والشاطر وبديع .. تنتهى العمليات الإرهابية بسيناء

19/10/2016 - 12:19:53

حوار يكتبه: خالد ناجح

اللواء سلامة الجوهرى، عضو مجلس النواب، وعضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالمجلس، مدير مكافحة الإرهاب بالمخابرات الحربية السابق، متفائل بما تم تحقيقه على أرض الواقع فى القضاء على ٩٠ ٪ من الإرهاب الذى لن ينتهى إلا بإعدام قيادات الإخوان التى تحمل الأمل والاموال للمتعاطفين والمرتزقة، أشاد الجوهرى بتعاون بدو سيناء رغم أن بعض شبابهم انحرف عن مسار البداوة وحب الوطن.


أما التمويل فقطر وتركيا وعن العناصر التكفيرية فهناك من دول أجنبية وعربية تتورط فى أعمال عدائية ضد مصر وجيشها الذى يملك التركيبة العصية على الهزيمة.


ما الذى يحدث فى سيناء؟


ما يحدث فى سيناء ومن أرض الواقع أنه تم القضاء على ٩٠٪ من الإرهاب هناك والدليل كل العمليات السابقة التى حدثت فى الآونة الأخيرة كانت عبارة عن عبوة ناسفة أو عربية تسير على الطريق ويتم تفجيرها أو بعض العساكر عند نزولهم الإجازات يتم ايقاف وسيلة المواصلات ويتم ضربهم بالنار وكل هذا دليل على تخبطهم وقلة حيلتهم.


لكن مازالت هناك عمليات؟


نعم.. فهناك ما يشجع على هذه العمليات مثل طبيعة أرض سيناء حيث الجبال والوديان والطريق الرئيسى على بعد ثلاثة أو أربعة كيلو مترات بالإضافة أيضًا لتواجد عربيات دفع رباعى مع المسلحين وهذه العربات مخزنة بداخل أرض سيناء لأنه منذ فترة تم منع دخول مثل هذه السيارات إلى سيناء ومع ذلك تتواجد هذه السيارات فى العمليات الإرهابية واعتقد أن هذه السيارات الدفع الرباعى مكان تواجدها فى وسط سيناء لأنها قريبة من الكمين جنوب بئر العبد وهو فى منطقة وسط سيناء وهذه المنطقة بها جحور ودروب ومنطقة وعرة جغرافيا بالاضافة لوجود خلايا نائمة بها.


هل هناك تجمعات من العناصر التكفيرية؟


موجودة ولكنها هربت إلى وسط سيناء حيث منطقة جنوب سيناء مغلقة ومحكومة وسهل التحكم فيها ومليئة بالكمائن ومعروفة طرقها ولا تعرف العناصر التكفيرية الدخول إلى جنوب سيناء ولكن منطقة وسط سيناء تختلف اختلافًا تامًا عن الجنوب.


هل تتوقع تكرار العمليات الإرهابية مرة أخرى؟


لو حدث هدوء فى عملية حق الشهيد مرة أخرى لأنه منذ ١٥ يوما لم نسمع عن عمليات تمت من الجيش فى عملية حق الشهيد.


هل تقصد أنه عند هدوء الجيش فى ملاحقتهم تحدث عملية إرهابية؟


هناك قوات تتعامل على الأرض وهذه القوات من وقت للآخر تحتاج إلى «تعبئة وتجميع».. مثال فى الحروب هناك فترات يأخذها الجيش لتجميع قواته وتجميع أسلحته وملئها بالذخيرة ومن الطبيعى أن يأتى الوقت فى مراجعة كل شىء وملء ما هو فارغ.


وكيف وجدت الرد من القوات الجوية؟


الرد من القوات المسلحة جاء سريعًا وعظيمًا بحيث تمت الملاحقة ومعرفة الاماكن التى رجعوا اليها فى أماكن تجمعاتهم بسرعة وتحركت القوات الجوية لضحرهم.


هل أهل سيناء يتعاونون بالقدر الكافى مع القوات المسلحة فهناك الكثير من الشائعات تدور حول إيواء العناصر التكفيرية فى منازل أهل سيناء؟


أهل سيناء متعاونون بصدق واخلاص مع المخابرات الحربية حيث الثقة فى جهاز المخابرات والقوات المسلحة، لأن أهل سيناء شاهدوا الحروب ولكن يوجد القليل من الشباب صغار السن الملعوب فى عقولهم قد يغريهم المال أو الضحك عليهم من باب الدين ولكن ليسوا كثرا فمعظم العمليات الإرهابية الحالية تكون مشكلة من سوريين وليبيين وعراقيين ومن أجانب، حيث بعضهم كانوا يخرجون على سبيل الوعود الكاذبة من داعش بالامارة الاسلامية والعملية الإرهابية الأخيرة كانت تضم أجانب والرد السريع كان بفضل تعاون أهل سيناء.


كم عدد أو تقديراتك للعناصر التكفيرية؟


يوجد الكثير لم ننكر يوجد عناصر من حماس وعناصر تركية بجانب الكثير من الجنسيات الآسيوية ولكن بنسبة تسعين بالمائة تم القضاء عليهم من وجهة نظرى. وسيتم القضاء عليهم بفضل تربية القوات المسلحة لجنودها، فالجندى الذى يصاب يطالب بالرجوع لسيناء وطلبة الكلية الحربية وضباط وجنود القوات المسلحة تطالب بأخذ ثأر زملائهم الشهداء فى سيناء من العناصر التكفيرية لكن العملية تحتاج لبعض الوقت.


ولماذا الوقت بعد كل هذا الحماس للقضاء عليهم؟


لأن القوات المسلحة لاتريد إيذاء المدنيين المختبئ بينهم هؤلاء الإرهابيون وهذا هو ما يؤخر القضاء عليهم.


ولماذا تتأخر محاكمة القتلة الإرهابيين؟


نحن نحتاج إلى محاكمات عسكرية للمتهمين فى القضايا الإرهابية أو محاكمات عادلة ناجزة، فحتى الدوائر التى تم تفريغها لقضايا الإرهاب متأخرة ومازالت قياداتهم فى السجون، الاشارات والإيماءات وأهاليهم يزورونهم باستمرار حتى الطعام يدخل لهم من افخر أنواع المأكولات، جميعًا شاهدنا ماذا فعل أردوغان وامريكا وانجلترا مع متهمى العمليات الإرهابية نحن نحتاج إلى القوة والحسم فى أمور.


ماذا عن التمويل للجماعات الإرهابية فى سيناء من يقوم بتمويل هذه الجماعات وكيف يمول؟


التمويل يتم عن طريق عدة دول ابرزها قطر وأمريكا وحماس وإيران كل هؤلاء لهم ايدى فى تمويل الجماعات الإرهابية ودخول التمويل عن طريق التجارة غير المشروعة وموضوع الدولار وغسيل الأموال، وأعتقد أن الإخوان فى الخارج هى من تفعل أزمة الدولار وقطر لن تغير مواقفها تجاه مصر وموقفها لدعم الإرهاب، بصراحة «ديل قطر عمره ما هيتعدل من تمويل الإرهاب».


ماذا عن الخطر القادم من ليبيا والسودان وغزة؟


الخطر ما زال موجودًا فى غزة من جانب حماس ولا بد من التصدى لما يحدث بكل قوة، والتنظيمات الإرهابية التابعة لداعش موجودة فى ليبيا.. ومع عدم وجود جيش فلن توجد سيطرة فى ليبيا، ووارد وجود عناصر متسللة. لكن قواتنا المسلحة يقظة جدًا، ولا مانع من وجود تعاون «لوجستى» بيننا وبين كل دول العالم، لأن ليبيا هى الخطر الحالى الموجود، وهذا يحتاج يقظة تامة.


أما بالنسبة للسودان، فنجد أن العناصر الإرهابية تتسلل من السودان، ومصر ما زالت حتى الآن مستهدفة من التنظيم الدولى للإخوان، فما زالت تركيا وقطر تحاربنا، وجيش مصر الوحيد المتماسك، لذا هم يحاولون تشتيته، إذن لا بد من رصد للعناصر الإرهابية بالتعاون الدولى مع كل دول العالم.


ماذا عن التركيبة المعقدة للجماعات المتطرفة لمصر وعلاقتها بالخارج؟


لا يوجد فى مصر تنظيم داعش، لكن يوجد أنصار بيت المقدس وتنظيمات موالية لداعش، ونذكر عندما حدث هروب للسجناء أثناء الثورة وجدنا كل عناصر الإجرام هجمت على سيناء، وانضمت قوى الإجرام مع قوى الإرهاب، وأصبح المجرمون ينفذون العمليات الإرهابية مقابل المال، أيضًا هناك عناصر هاجرت إلى سوريا أثناء وجود مرسى، ومنهم من عاد إلى سيناء وبعض العناصر المزدحمة.. و«حماس» تساعد وحزب الله يؤيد الجماعات.. وبالفعل يوجد تعاون بين الدول المحرضة ضد مصر على أعلى مستوى.


وما السبيل لمكافحة الإرهاب والخروج من هذا النفق المظلم؟


أولًا.. لا بد من تجفيف منابع التمويل، لأن هناك شركات ما زالت تعمل فى التمويل، ويوجد غسيل أموال، وتمويل إلكترونى.. إذن، على الدولة العمل بتقنية حديثة لرصد هذا التمويل.. ولا بد من تفعيل التعاون المعلوماتى، ولا بد من رفع كفاءة قوات الأمن داخل البلد وتزويدها بأحدث المعدات الخاصة بمكافحة الإرهاب.


أيضًا يجب توجيه الناس لاعتلاء المنابر ووسائل الإعلام، وشرح الدين الوسطى.. أيضًا لا بد أن يكون لدينا صوت فى سفارات مصر داخل دول العالم ليكون لنا دور قوى بالخارج ليعرف الناس ما هو الإسلام.


أيضًا على الشعب أن يدعم الدولة فى مكافحة الإرهاب ويتوقف عن السلبية.. والإبلاغ عن أى سكان جدد فى أى منطقة فى مصر.


وبالتوازى مع بناء البنية التحتية والتنمية.. أيضًا المناطق الحدودية مثل شمال سيناء والسلوم لا بد من إنشاء مصانع بها، وتسكين موظفين وعمال فى «سكن إدارى»، وإنشاء الجامعات والمدارس وإعطاء الثقة لرجل الأمن فى مكافحة الإرهاب.


وماذا عن كيفية تبادل المعلومات حول البؤر الإرهابية؟


تبادل المعلومات سيكون من خلال السفارات فى كل دول العالم وإنشاء مكاتب ملحقة بالخارج.. والتعاون سيكون بالعناصر والتدريب والمعلومات ودراسة المواقع وحماية الشخصيات والتفاوض، مع التحفظ على بعض المعلومات المخابراتية الخاصة بكل بلد.


هل يوجد حقًا تعاون مشترك بين أهالى سيناء وشيوخ القبائل مع القوات المسلحة والشرطة فى القضاء على الإرهاب؟


التعاون موجود منذ قديم الأزل ولن نشكك فى وطنيتهم، والتعاون وثيق بين شيوخ القبائل، وما بين الأمن ومكاتب المخابرات هناك.


هل تعمل الولايات المتحدة على إذابة وصهر المنطقة؟


بالفعل.. والخطر من أمريكا قوى جدًا، والمتحكم فى انتخابات الرئاسة هناك هم اليهود من كبار رجال الأعمال، وقادرون على إنجاح أو إسقاط رئيس الجمهورية وأمريكا هى الداعم الرئيسى لإسرائيل، ودائمًا تقول إن أمن إسرائيل من أمن الولايات المتحدة الأمريكية، وتريد أن تكون جيوش العرب بالكامل أقل من جيش إسرائيل، وستكون هناك مواءمات من الغرب.. إذن أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة تعمل على تركيع مصر.


كيف تنظر إلى التحالف الدولى.. وهل يؤدى دوره كما ينبغى؟


التحالف الدولى بيضرب طبقًا لمصالح الدول، فكان يضرب فى سوريا للقضاء على بشار، واليوم يضرب فى داعش، رغم أنهم هم الصانع لداعش.


متى يتم القضاء على الإرهاب فى سيناء بشكل خاص؟


تنتهى العمليات عندما يتم إعدام محمد مرسى وخيرت الشاطر ومحمد بديع وكل قيادات الإخوان، ولا بد من المحاكمة السريعة ولابد من منع الزيارات عنهم والترحيل لسجون بعيدة حتى لا يتواصلوا مع أحد بشكل يضر البلد.


وما دور القيادات الحالية المسجونة فى العمليات الإرهابية؟


وجودهم يعطى الأمل للمتعاطفين معهم ولديهم الكثير من الأموال التى يستخدمونها فى التمويل وشراء المرتزقة من خريجى السجون والهاربين، أيضا لابد للدولة ان تضع عينها على طبقة جديدة ظهر عليها الثراء ولابد من سؤالهم من أين لك هذا وما علاقة هذه الأموال بالإرهاب.


من يدرب العناصر التكفيرية وأين تم تدريبهم؟


من السهل عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى وأيضًا تجهيز المتفجرات عن طريق الشبكات وهذا ما يسمى بحروب الجيل الرابع.


وهل موجة غلاء الأسعار قد تؤدى لتجنيد الشباب؟


لا.. هى تؤثر على الشباب بأن البلد لم تتقدم ولم تنجح وأنها لم تقدم شيئًا لهم ولكن موضوع عملية حق الشهيد أنا من وجهة نظرى اعتبره انذارا للشباب لكى يفيق من هذه الشائعات.


ما رأيك بموجة ١١/١١ والدعوة للنزول؟


أنا متوقع فشل هذه الموجة رغم علمنا بأن هناك الكثير من المحركين لها وعلى رأسهم البرادعى وبعض النشطاء من الداخل وكثيرون فى الخارج لكنها ستفشل لان البلد حتى الآن صحيح فى أزمة لكنها لم تصل لمجاعة ولم نصل ان قام البعض بكسر ونهب الجار وهل هناك شخص دخل على سوبر ماركت وسرق الأكل وغادر أين الجياع والبلد مليئة بالشغل من يريد الشغل ينزل فى كافيه أو بنزينة ومن يركب توك توك يحصل على٢٠٠ جنيه فى اليوم لكن الشبابا يريد وظيفة الحكومة وجلسة المكتب.