الإرهاب والضباب

19/10/2016 - 12:18:16

بقلم: لواء. نصر سالم

مثل كل يوم عدت من المسجد بعد صلاة الفجر، وجلست أمام جهاز التليفزيون وأخذت أتجول بين القنوات الإخبارية العالمية منها والمحلية، للوقوف على أهم وآخر الأخبار، قبل توجهى إلى النادى لممارسة رياضتي، ثم إلى مقر عملى الذى أقضى فيه معظم يومى.


وأثناء تتبعى لإحدى القنوات ظهر أمامى على الشريط. أسفل الشاشة خبر يقول هجوم إرهابى على عدد من النقاط الأمنية فى شمال سيناء.. وقبل أن أشبع لهفتى فى معرفة تفاصيل الخبر من خلال متابعة عدد من القنوات. دق جرس هاتفى المحمول، لأجد الطالب هو إحدى القنوات العربية التى تمتلكها دولة خليجية شقيقة.. تستأذننى فى الظهور على شاشتها للتعليق على الخبر بعد نصف ساعة.. ولأن القناة تقع على مسافة مائة متر فقط من منزلى وكانوا يعرفون ذلك.. ارتديت ملابسى على الفور وتوجهت إلى القناة.. وأنا أحاول الاتصال بكل من يساعدنى فى معرفة أى تفاصيل عن الخبر بدءًا من المتحدث العسكرى، إلى أى مسئول أعرفه. ولكن دون جدوى.


وما إن وصلت إلى مقر القناة فى المبنى المطل على نهر النيل، وجلست فى غرفة الانتظار خارج الاستوديو الذى يتم تصوير اللقاء فيه وبثه عبر الأثير على شاشات القناة إلى أرجاء العالم، وكانت غرفة الانتظار مزودة بشاشة يظهر عليها البث التليفزيونى، وأخذت أتابع عليها الخبر الذى يبثه مندوب القناة من داخل الاستوديو. فأدهشنى ذلك الرجل وهو يقرأ تفاصيل الخبر الذى يقول إن مجموعة من مقاتلى ولاية سيناء قد هاجموا فى الساعة السابعة من صباح اليوم عددًا من النقاط والارتكازات الأمنية للجيش المصرى فى شمال سيناء، وأن عدد القتلى من الجنود المصريين حتى الآن قد بلغ سبعين قتيلًا بالإضافة إلى تدمير عدد من السيارات والمعدات التى تخص الجيش المصرى.


كانت الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم الأول من يوليو ٢٠١٥.. أى أن الهجوم بدأ - منذ نصف ساعة فقط - والمندوب يتحدث من القاهرة على مسافة حوالى ٤٠٠ كم من منطقة الحدث.. انفتح باب الاستوديو وخرج منه ذلك المندوب وعلى وجهه كل علامات الزهو والكبرياء وكأنه حقق لتوه نصرًا مؤزرًا،.. وبكل علامات الدهشة والاستغراب دخلت إلى الاستوديو للتعليق على الخبر كما طلب منى. وجلست أمام الكاميرا وعلى وجهى كل تلك العلامات، لأبدى دهشتى وتعجبى من ذلك الخبر الذى لا يمكن تصديقه، حيث إن الهجوم الإرهابى بدأ منذ نصف ساعة فقط، وطبيعة الأرض فى هذه المنطقة التى أعرفها عن ظهر قلب، يستحيل أن يتم معرفة هذه المعلومات عنها من نقطة واحدة أو نقطتين أو حتى ثلاث لأنها مستوية الارتفاعات والمناسيب ولا يوجد بها جبل أو تبة مرتفعة تستطيع أن تقف فوقه وترى كل هذه المعلومات وحتى لو تيسر ذلك فإن الاشتباكات مازالت مستمرة، ولا يستطيع أحد أن يحصى أى خسائر إلا بعد توقف القتال والتتميم على جميع الأفراد، والأهم من ذلك كله أن هؤلاء الإرهابيين يقاتلون جيشًا منظمًا على مستوى عال من الكفاءة القتالية يشهد بها العدو قبل الصديق، وليست مزرعة دواجن يهاجمونها فيقتلون سبعين فردا فى أقل من نصف ساعة.


هكذا كان تعليقى وانفعالى وتكذيبى لهذا الخبر ولكل من أعدوه.. وقبل أن أكمل تعليقى على الخبر فى الوقت المخصص لى.. لاحظت إيقاف التصوير وإطفاء الكشافات الكهربائية.. وفى نفس الوقت كنت أسمع من خلال سماعة الأذن المذيع على الناحية الأخرى من العاصمة العربية، فوجهت إليه كلاما حادًا بأن ذلك لايمت للمهنية ولا للأمانة بصلة وأن ما يذيعونه على الناس محض كذب لا يمكن تصديقه. ونزعت السماعات والميكرفون من أذنى. ونهضت خارجا من الاستوديو وأنا فى قمة غضبى. متوجهًا إلى حيث مصعد العمارة.. وما هى إلا دقائق معدودة.. ووجدت بعض العاملين فى القناة يخرجون خلفى ويطلبون منى العودة مرة أخرى للتعليق حيث إن ما حدث هو خطأ غير مقصود وأن رئاسة القناة فى العاصمة العربية طلبت منهم ذلك بإلحاح وأن أقول ما أراه من التعليق.


فلبيت طلبهم وعدت معهم إلى غرفة الانتظار لأجد على الشاشة مرة أخرى نفس الرجل يردد نفس الكلام الذى قاله فى المرة الأولى ثم يخرج من الاستوديو وهو يشيح بوجهه عنى فى غضب ويدخل إلى إحدى الغرف المجاورة.. ودخلت أنا مرة أخرى إلى الاستوديو وجلست أمام الكاميرات لأشرح بطريقة أكثر إيضاحًا، أن ما ردده المندوب، الذى سبقنى لا يمكن تصديقه وأخذت أعدد أسباب ذلك.


وبعد انتهاء تعليقى خرجت أسأل عن ذلك المندوب لكى أوضح له صعوبة الحصول على مثل هذه المعلومات فى هذه المنطقة من الأرض، وكيفية الحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة، فأخبرنى أحد العاملين بالمحطة أن من كان يذيع الخبر هو مدير المحطة أو القناة فى القاهرة، وأنه مصرى وإعلامى معروف، فتوجهت إليه فى مكتبه.. وأنا أحاول تهدئة نبراتى.. وسألته عن مصدر هذه المعلومات. وحاولت توضيح طبيعة الأرض، وخبراتى العملية فيها، فما كان منه إلا أن رد علىّ بحماقة غير معهودة.. المخابرات هى التى أخبرتنا بهذه المعلومات فرددت عليه: تقصد المخابرات الإسرائيلية؟ وتركته وخرجت.


وقبل نهاية اليوم كانت الأخبار المصورة والتقارير الإخبارية تتناقلها وكالات الأنباء والقنوات التليفزيونية المصرية والعربية والعالمية عدد الشهداء من الضباط والجنود المصريين هو ١٧ شهيدا وأعداد القتلى من الإرهابيين حتى ساعة البيان أكثر من مائة قتيل، وجار حصر الباقى.


وفى اليوم التالى تم حصر باقى القتلى من الإرهابيين فكانوا أكثر من مائتى وخمسين قتيلا. الغريب أن عددًا من الإعلاميين الذين أعرفهم اتصل بى بعد ذلك وأخبرنى أن مدير القناة التى ظهرت فيها هو إخوانى معروف وأنه كان لا يفارق الإخوانى المعروف محمد البلتاجى.


وتذكرت تلك الليلة من شتاء يناير من نفس العام، عندما انطلقت القنوات التليفريونية - التى تملأ مدينة الإنتاج الإعلامى بالقرب من مدينة السادس من أكتوبر - تتسابق فى بث الأخبار عن هجوم شامل على جميع النقاط والتمركزات الأمنية فى شمال سيناء فى أن الاشتباكات ممتدة من رفح شرقًا وحتى مدينة العريش.. وبين قناة تقول إن الإرهابيين يهاجون خمس نقاط وبين قائل عشر ومن يقلل ومن يزيد ومن مندوب صحفى فى شمال سيناء يشرح فى رسالة إلى إحدى القنوات تبعها اتصال باقى القنوات بى شخصيًا ليزيد ويعيد فى وصف الاشتباكات.. حتى بدأ يعيد إلى الذاكرة تلك الحروب التى دارت على أرض سيناء على مر السنين وكأن ما يجرى فى تلك الليلة واحدة من أشرس هذه الحروب.


فى هذه الأثناء اتصلت بى إحدى القنوات الخاصة وهى تصور المشهد بالحرب الشاملة فى سيناء وطلبت منى التعليق على ذلك.. فكان ردى على المذيعة الشابة شديدة الحماس، أن هذا الذى تفعلونه من ترديد للخبر دون أى تأكيد من المصدر الرسمى الوحيد وهو المتحدث العسكرى، يعتبر تهريجًا وعملًا غير مهنى.. فكان رد المذيعة أنها تحتفظ لقناتها بالسبق الإعلامى، الذى تسعى إليه كل القنوات، وهذا حقهم الذى كفله لهم الدستور. فقلت لها إن السبق لا يكون على حساب صدق الخبر.. وماذا يضيرهم لو انتظروا حتى يصدر بيان من المتحدث العسكري.


وحاولت أن أوضح لها وللمشاهدين أنه قد يكون هناك اشتباك فى نقطة واحدة، يراه عشرة أفراد من عشرة أماكن مختلفة ويبلغ كل واحد منهم عما يراه فيتخيل المستمع أن هناكعشرة اشتباكات.. واشتدالنقاش واحتد بينى وبين المذيعة التى تصر على أن هذا حق القناة وأنها لن تتنازل عن السبق الذى حصلت عليه.. إلى أن اتصل بها صاحب القناة من بيته فى مداخلة على الهواء ليقول لها إن ما يقوله اللواء نصر صحيح وعليكم عدم إذاعة أى أخبار عن الحدث حتى يصدر بيان المتحدث العسكرى.


وأتلقى بعدها مباشرة مكالمة تليفونية من رئيس إحدى المدن فى شمال سيناء - وهو صديق لى - يخبرنى أن المراسل الصحفى، الذى اتصلت به جميع القنوات على أنه موجود فى العريش - يتكلم من بيته فى القاهرة وقد اتصل به أى برئيس المدينة - فور سماعه الخبر وهو يظنه موجودًا فى سيناء، يسأله عن أى معلومات عن الاشتباك فاعتذر له أنه فى القاهرة ولا يعرف شيئًا، فقال له المراسل إنه سوف يتصل ببعض الأشخاص الذين يعرفهم فى شمال سيناء ليعرف منهم أى أخبار.. ثم توالت المهزلة.. بأن يتصل بجريدته وببعض القنوات على أنه يتصل من مكان الحدث فى سيناء.


ويتصل بى من نيويورك صديق قديم ليخبرنى أن أحد الصحفيين السابقين الذى ترك الصحافة وعمل مذيعًا لأحد البرامج التليفزيونية - الأندى يدًا - قد نشر على موقعه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أن رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق - يقصدنى - “يصف ما يفعله الجيش المصرى فى سيناء بالتهريج” وأن أحد أصدقائه فى مصر قد أخبره بذلك، وأنى وصفت ما يفعله الإعلام بالتهريج وليس الجيش المصرى - وقد رد هو على ذلك الصحفى التليفزيونى بأن يتقى الله ويتحرى الدقة فى كلامه وإلا فضحه على الملأ.


مشهد آخر من مشاهد التصدى للإرهاب فى سيناء.. يوم قام الإرهابيون بمهاجمة قسم الشيخ زويد وحاولوا الاستيلاء عليه ورفع علمهم فوقه وإعلان قيام ولاية سيناء من داخل القسم وتصويره تليفزيونيا وبثه على جميع الشاشات.


يومها قاموا بمهاجمة القسم من جميع المبانى المجاورة له بعد أن اعتلوا أسطحها.. ولما فشلوا فى اقتحامه نتيجة المقاومة الشديدة من داخله، قاموا بإضرام النيران فى القسم من جميع الاتجاهات والمنافذ من خارجه ليحرقوا كل من فيه.. بعد أن قاموا بتلغيم جميع الطرق والشوارع المؤدية إليه ليمنعوا وصول أى قوات لنجدته.


ويتصل ذلك الضابط الصغير الرتبة بقائد الجيش ليخبره بأن النيران تحاصرهم من كل مكان وألسنتها بدأت تطالهم فى الداخل.. فيرد عليه قائد الجيش بصوته الهادئ الرخيم وهو يقول له: “طبعًا إنت لن تترك القسم مهما كانت النار، حتى تصلك النجدة” فيرد عليه ذلك الضابط “كيف أترك القسم يا أفندم - إن هذه النار هى التى ستوصلنا إلى الجنة”.


وبهدوئه المعروف يعطى قائد الجيش أوامره إلى أقرب وأسرع سلاح يستطيع أن يصل إلى المنطقة وهى طائرات إف ١٦ والتى كانت فى وضع المظلة، فتوجه ضرباتها القاصمة إلى تجمعات الإرهابيين فى مدينة الشيخ زويد وتزلزل الأرض تحت أقدامهم، قبل أن تصل مروحيات الآباتشى فتقوم باصطياد الإرهابيين الموجودين فوق أسطح المنازل المجاورة.. بمهارة ودقة متناهية - لحقتها القوات البرية من صاعقة ومشاة ودبابات بعد أن أزالت كل الألغام والموانع التى وضعت فى طريقهم لينجدوا خيرة أجناد الأرض، الذى حموا قسم الشيخ زويد، ولم يفكروا فى تركه أو الخروج منه رغم كل ما واجهوه.


وتستمر عملية حق الشهيد يوما بعد يوم فى اقتلاع جذور الإرهاب وتدمير قدراته القتالية، حتى عاد لا يقوى على شيء أكثر من زرع لغم أو عبوة ناسفة فى مكان ما أو توجيه نيران الغدر من أحد قناصتهم إلى أحد الأفراد الآمنين.


وفى الوقت الذى تقدم فيه مصر كل يوم شهداءً من خيرة أبنائها فى الجيش والشرطة دفاعا عن سيناء وأهلها، التى أريد لها أن تكون وطنًا بديلًا للفلسطينيين عن أرضهم التى استولت عليها إسرائيل.. طبقًا للمخطط الذى تم الاتفاق عليه بين أمريكا وإسرائيل وحماس وجماعة الإخوان وأطلق عليه خطة تبادل الأراضى كما أسماها مستشار الأمن القومى الإسرائيلى “جيورا آيلاند” الذى اقترح الخطة وصادق عليها الأطراف الأربعة المذكورين، وكانت تقضى بأن تتنازل مصر لإسرائيل عن مساحة (٧٢٠ كم٢) غرب قطاع غزة أى رفح المصرية والشيخ زويد فى مقابل تنازل إسرائيل لمصر عن مساحة (٢٥٠كم٢) فى صحراء النقب، ثم تقوم إسرائيل بالتنازل عن رفح المصرية والشيخ زويد لجماعة حماس لضمها إلى قطاع غزة وإعلانها إمارة غزة الكبري، مقابل الأرض، التى استولت عليها إسرائيل من الضفة الغربية الفلسطينية.


وكان هذا الاتفاق هو الثمن الذى دفعته جماعة الإخوانى مقدما وتعهدت به بمجرد وصولها إلى حكم مصر بل إن الرئيس الإخوانى الأسبق / محمد مرسي، زاد مساحة السبعمائة وعشرين كيلومترًا مربعًا إلى ١٥٠٠ كم٢ تفانيا فى خدمة المخطط المشئوم وليس بخافٍ بعد ذلك أسباب اندلاع الإرهاب فى سيناء بمجرد عزل الرئيس الإخوانى محمد مرسى، كما لا ينسى أحد ذلك التهديد الشهير الذى أطلقه الإرهابى الإخواني/ محمد البلتاجى من ميدان رابعة العدوية، بأن الإرهاب فى سيناء سوف يتوقف فى نفس اللحظة التى يتم فيها الإفراج عن محمد مرسي.


يعاد الآن نفس السيناريو الذى أطلقه مدعو حقوق الإنسان عامى ٢٠٠٤، ٢٠٠٥، عندما قامت قوات الأمن بتتبع الإرهابيين الذين فجروا فندق طابا وشرم الشيخ وضربوا السياحة العالمية فى سيناء وقتها.


نفس السيناريو يقوم به مُدَّعوا حقوق الإنسان من مدمنى الظهور الإعلامى شمال سيناء من هجوم دائم على قوات إنفاذ القانون فى شمال سيناء من جيش وشرطة ويكيلون لهم الاتهامات بإساءة معاملة المواطنين السيناويين بتفتيشهم عند النقاط الأمنية، بخلاف الحملات التى شنها أحدهم عندما قامت الدولة بإخلاء بعض المنازل المجاورة لخط الحدود مع قطاع غزة والذى كان بيئة حاضنة للأنفاق التى يعبر منها الإرهابيون لقتل أبنائنا.. وملأ الدنيا صريخا بأن هذا إخلاء قسرى - حتى رد عليه أبناء سيناء أنفسهم بأنهم هم من اختاروا ذلك وأنهم أخذوا تعويضا من الدولة أكثر مما يستحقون..


ترى هل من رابط بين مخطط خنق مصر من الخارج وما يقوم به الإرهابيون فى سيناء؟ إن أقصر الطرق للإجابة عن هذا السؤال.. هى البحث عن المستفيد من كل ذلك.


ما إن فرغتُ من هذا المقال قبل صلاة الجمعة الماضية يوم ١٤/١٠/٢٠١٦، حتى أعلن المتحدث العسكرى بيانا تضمن قيام الإرهابيين فى سيناء بشن عملية إرهابية ضد إحدى النقاط الأمنية فى شمال سيناء تكبد فيها الإرهابيون عد خمسة عشر قتيلا هم السواد الأعظم للقوة الإرهابية المهاجمة، واستشهد من أبطالنا أفراد القوات المسلحة عدد اثنا عشر شهيدًا بالإضافة إلى عدد ستة جرحي.


وقد أكدت هذه العملية الخسيسة صدق كل كلمة قلتها فى هذا المقال.


ورغم أن هذه أول مرة يخرج فيها الإرهابيون بعيدًا عن منطقة العريش الشيخ زويد رفح ويصلون إلى منطقة زجدان الواقعة جنوب مدينة بئر العبدعلى الطريق الساحلى حيث الغرود والكثبان الرملية المتحركة تحيط بالمنطقة من جميع الاتجاهات وقد ظهر الإرهابيون بنفس ملابس السكان المحليين من البدو فحققوا بعضا من المفاجأة لأفراد النقطة فى توقيت غير متوقع وهم يستعدون لصلاة الجمعة. إلا أن أفراد القوات المسلحة تمكنوا من التصدى للإرهابيين وقتل هذا العدد منهم وإصابة البعض الآخر، وينتظر أن يزداد هذا العدد مع مرور الساعات القادمة بعد تدخل باقى القوات الموجودة فى المنطقة بالاشتراك مع القوات الجوية.


“وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون”.