بيزنس الفنانات أمان.. من غدر الزمان

02/10/2014 - 10:42:24

حنان ترك حنان ترك

كتبت – منال عثمان

كامل العقل والأهلية الإنسانية من يتعظ  مما حدث لغيره خاصة فى العالم الفنى الذى تصوره لنا البلورة المسحورة على أنه عالم وردى.. لا آهات فيه ولا الآلام عالم العسل واللبن.. كما يقولون.. لكن الحقيقة غير هذا تماما إنه عالم قاس ولم أخطئ فى كتابة هذه الكلمة.. إنه قاس بالفعل لا أمان فيه ولا سند سوى صحة ونضارة وقدرة على مواجهة كاميرا أو الوقوف على خشبة مسرح.. متى ضاع كل هذا.. قل على الدنيا السلام, فلو لم يكن النجم سوبر ستار يهتم به كبار المسئولين لن يأخذ العلاج الذى تستدعيه حالته الصعبة إلا بموافقة أهل القمة.


الأمثلة هنا كثيرة, ولو جار عليه الزمن وكبر فى السن إلى أرذله  كما حدث للعظيمة الرائدة فاطمة رشدى سيعيش على الكفاف ومعاونة الآخرين, بعد أن لفظتها الحياة اضطرت أن تعيش فى شقة صغيرة فى مدينة السويس, ومن رفض هذا وثار وذهب للمسئولين والنقابة بل وعنف زملاءه أنهم تركوا هذه الرائدة حتى وصلت لهذا الحال المزرى كان النجم الراحل فريد شوقى, الذى مدت له يدها يوما وهو شاب وهى على القمة واقتنعت به ممثلا, ولم ينس الجميل استطاع أن يدبر لها سكنا فى شارع معروف بوسط القاهرة لكن هى الدنيا.. بعد كل هذا ماتت فاطمة رشدى قبل أن تهنأ أخيرا بعد سنوات عناء كثيرة.


  أنا أذكر قصة السيدة  فاطمة رشدى لأدلل فقط أنها لم تمر مرور الكرام على أى فطين فى عالم النجومية, عرفوا أن الفن عشق وممارسته دنيا جميلة تعيشها لسنوات لكن حين يركلك ويتجه لمن هو أكثر شبابا لن يصونك إلا مشروعك أو عملك الخاص الذى ترتكن عليه عندما تحين لحظة  أفول النجومية وبقية الحياة.. فتحصنوا تماما من هذه الفعلة القدرية الآتية لا محالة.. ومعظم النجوم تقريبا أصحاب مشاريع ناجحة لكن ما نحدثك عنهن النجمات اللواتى بصراحة أظهرن مهارة فى مجالات عدة عملن بها أو امتلكن مشاريعهن بها, ومن منا لا يعرف النجمة التى تمتلك نصف محطات البنزين فى محافظة البحر الأحمر, فمجرد شبح صورة فاطمة رشدى فى أخريات أيامها يجعلهن يسارعن لتأمين المستقبل والتسلح لغدر الأيام, ومنهن من لا تعرف فى الدنيا إلا الفن مثل النجمة إلهام شاهين التى أنشأت شركة للإنتاج الفنى قدمت من خلالها أكثر من عمل منهم فيلم (خلطة فوزية) ومنهن من ذهبن 180 درجة بعيدا عن الفن.


 كافيهات وأتيليهات 


 ولعل النجمة حنان ترك من الجيل الحالى أول من اتجهت هذا الاتجاه, حينما شاركت من سنوات صديقتها مها الصغير زوجة النجم أحمد السقا كافيه كانت له شهرة خاصة لأنه كان للمحجبات فقط, كانت الفكرة فى حد ذاتها غريبة لقت رواجا فى حينها حتى زميلات حنان من أردن أن يباركن لها افتتاح الكافيه من غير المححبات وزعت عليهن إيشاربات حتى لا تخل بالنظام فى الكافيه, وفكرة الكافيه نفسها كانت محط أحلام نجمات يفكرن فى المستقبل, فافتتحت النجمة رانيا محمود ياسين كافيها مع زوجها محمد رياض وشقيقها عمرو محمود ياسين وأيضا المذيعة بسمة وهبى افتتحت كافيها, وقد تطورت الفكرة فهناك أكثر من نجمة افتتحت مطعما ومنهن من كان لديها أشهر مطعم لتقديم المأكولات البحرية فى الإسكندرية, وأيضا نجمات تخصصن فى مطاعم التيك أوى والوجبات السريعة, وانتشرت الفكرة هذه الأيام جدا مع النجمات الجديدات.. أما أتيليه الأزياء فهو كان الحصان الرابح فى بيزنس الفنانات لأن له صلة ما بعملهن فلا توجد نجمة لا تعشق الأناقة, وهذه الفكرة كانت منذ أيام إيفون ماضى ابنه زوزو ماضى التى كانت تصمم أزياء النجمات فى الأفلام فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى وأيضا أزياءهن الخاصة وكانت صاحبة أكبر أتيليه فى مصر, ومنذ سنوات افتتحت النجمة شيريهان محل ملابس للسيدات باسمها فى العجوزة وأغلقته, أما نجمات الطبعة الأخيرة تأتى على رأسهن سمية الخشاب وهى تهوى تصميم الأزياء من زمان وراثة عن والدتها التى تعشق هذا المجال ولها فيه صولات ظهرت على أزياء سمية فى أعمالها الفنية, فكانت الفكرة إنشاء أتيليه تشرف عليه والدة سمية وأيضا سمية فى أوقات فراغها, والنجمة عبير صبرى تمتلك محلا لملابس المحجبات بأرض الجولف يقولون  أسسته وقت كانت محجبة  لكن رغم أن عبير خلعت الحجاب إلا أن محلها من أشهر الأماكن فى هذا المجال, والنجمة سحر رامى تمتلك مصنعا للملابس وهى تهوى تصميم الأزياء وهذا شجعها على هذا المشروع, وإنجى شرف أيضا تمتلك محلا لملابس السيدات والأطفال وتؤكد أنها لم تفكر جديا فى البيزنس إلا بعد إنجابها وشعورها أن الفن عندما يدير ظهره لا يعود مرة أخرى أبدا, والمعروف أيضا أن النجمة حنان ترك تمتلك الآن محلا للملابس أسسه لها زوجها الأخير. 


 مزارع وقرى ومقاولات


والنجمة معالى زايد اختارت مشروعا هو حديث أصدقائها الآن بعد النجاح الكبير الذى حققته فيه, فمعالى تمتلك مزرعة كبيرة فى الريف وقد نقلت مكان إقامتها هناك تقريبا تقضى معظم وقتها مع الفلاحين والمزارعين الذين يعملون لديها تزرع معهم بيدها وتجمع المحصول ويقولون أجود أنواع العنب تنتجها مزرعة معالى, ومشروع التسمين الذى أضافته يدر عليها ربحا آخر, تعيش معالى أجمل اللحظات هناك فى الهدوء الذى اختارته لنفسها وتمارس هوايتها الرسم أما التمثيل فهو يجرى فى العروق  تحت إمرته لو طلبها دور, وهذا ما حدث عندما استأمنت أحد أروع مخلصيها على المزرعة وذهبت لتصور دورها فى  مسلسل (موجة حارة) مع إياد نصار العام الماضى, والنجمة ماجدة زكى تمتلك هى وزوجها كمال أبو رية قرية سياحية من أشهر قرى شرم الشيخ يقضى فيها كمال وقته متابعا لأمور القرية وما يستلزم هذا من مراقبة لراحة النزلاء, أما النجمة سماح أنور فهى النجمة الوحيدة التى شاركت فى مشروع (زيرو 900) عندما وجدت أن معاركها مع الحياة والظروف أعطتها خبرة لا بأس بها لتسمع مشاكل الناس الشخصية والنفسية وتحاول حلها وتتابعها مع المتصل حتى يأتى الحل مرضيا له, وهذا بالطبع يعود عليها بعائد مادى لا بأس به, أما المقاولات فهو المجال الذى تحبه النجمة مادلين طبر فهى أيضا سيدة أعمال ولها مشاريعها الكبيرة التى تديرها مع شركاء خاصة فى أوروبا وجنوب شرق أسيا, ولديها فى بلدها لبنان شركة مقاولات افتتحت لها فرعا بالقاهرة لكن مع الوقت أصبح الفرع الرئيسى بالقاهرة.


 إنه الأمان الذى نسعى إليه جميعا خاصة الفنانات اللواتى تأتيهن غدرة الزمن الفنى سريعا.. وخيرا فعلن.. فحين يعطيهن الفن ظهره يقولن له سلاما.. لدينا ما يؤمنا لكن أنت مهما درت بدوائرك ستظل عشق العمر كله