بالأسماء.. المحتكرون الــ١٥ للسكر «قبضايات» الأسواق يحتكرون السلع الأساسيّة.. والرقابة «شاهد ماشافش حاجة»!

19/10/2016 - 11:35:18

تحقيق: بسمة أبو العزم

«الانفلات».. الوصف الأدق الذى يجب استخدامه حال الحديث عن الأزمات التى تسيطر على الأسواق المصرية.. أما الحديث عن الأطراف التى تسببت فى الأزمة ولا تزال تديرها وفقا لمكاسبها وحساباتها فيجب أن يتم وفقا لمصطلح «المحتكرين».. حيث يتضح – وفقا لقراءة مبدئية- أن غالبية الأسواق فى مصر دائما يتحكم فيها عدد لا يزيد عن خمسة.. معروفين بـ»الخمسة الكبار»، الذين يتصيدون الفرص لتعطيش الأسواق ورفع الأسعار.


المثير فى الأمر هنا، ليس حالة الانفلات، أو استمرار، لكن الموقف الحكومى أو الرسمى تجاه الأمر، فغالبية المسئولين عن ضبط الأسواق والرقابة عليها يتعاملون مع الأمر وفقا لمنطق «النعامة»، يضعون رؤوسهم فى الرمال انتظارا لعبور العاصفة بأقل الخسائر، غير مدركين أن الأيام ستمر وسيكونون على رأس قائمة الذين ستتم مساءلتهم سواء عن الأسباب التى خلقت الأزمة، أو الدور الذى لعبوه لإيقاف الأمر قبل تفاقمه.


أصوات عاقلة خرجت خلال الأسابيع القليلة الماضية لتطالب رئيس مجلس الوزراء، وكافة المسئولين الذين يقع على عاتقهم ضبط الأسواق بتفعيل المادة العاشرة من قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار بوضع تسعير جبرى لبعض السلع الأساسية لضبط الأسعار وكسر المحتكرين.


ووفقا للمعلومات المتاحة يتضج أن العالم السرى للمحتكرين لايعرف الرحمة , مبدؤه الأساسى الاستغلال , فكل سلعة يتحكم فيها مجموعة من كبار التجار لايتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، يتواصلون عبر جروبات خاصة على تطبيق «واتس آب» لتحديد الأسعار بعيدا عن المساءلة القانونية.


ليس هذا فحسب، لكن اتضح أيضا أنهم يحمون أنفسهم جيد باستخدام مايعرف بـ»الكواحيل»، وهو لفظ معروف فى السوق ويعنى الستار الذين يختبئون خلفه، حيث إنهم يسجلون بأسماء أشخاص آخرين المخازن، التى يخفون فيها السلع، وإذا تم ضبطهم لاينكشف أمرهم.


والكارثة تكمن فى أن كبار المستوردين منهم لايتركون الفتت للصغار، وإذا حاول أحدهم الخروج عن طوعهم، وقرر الاستيراد لحساب نفسه يتمكنون من استخراج قرارات تصل إلى حد إعدام شحنته بحجة عدم مطابقة المواصفات, الأمر الذى ترتب عليه شيوع حالة من الخوف الشديد اجتاحت صغار التجار، فبالرغم من معرفتهم بأسماء كافة المحتكرين إلا أنهم يخافون من مجرد ذكر أسمائهم ليستطيعوا تربية أبنائهم.


وتعقيبا على هذه الأمور، والوضع القائم فى أسواق مختلف السلع، يقول محمد قشطة صاحب مصنع تعبئة مواد غذائية بالمنطقة الصناعية بدمياط الجديدة، مصر فى خطر فيتحكم فيها من يعملون برؤوس الأموال من كبار التجار, وأكبر دليل ما يحدث حاليا فى السكر فمنذ أربع سنوات لجأت مصانع السكر الكبرى، وعلى رأسها شركة السكر للصناعات التكاملية لبيع منتجاتها لخمسة تجار فقط كبار على مستوى الجمهورية، ونحن كأصحاب مصانع تعبئة نضطر للشراء منهم ويقومون بزيادة السعر بنحو ٥٠٠ جنيه على كل طن، وحاليا كل يوم سعر جديد يضعه كبار المحتكرين فما يحدث مهزلة, حتى حينما حاولنا نستورد سكر من الخارج نصحنا البعض بعدم اتخاذ تلك الخطوة، مؤكدين أن حيتان الاستيراد سيتسببون فى إيقاف الشحنات بالموانئ بحجة أنها غير مطابقة للمواصفات فنخسر كافة أموالنا٠


وتابع بقوله: نحن نتساءل لما يشترطون استيراد السكر بالمركب وليس بالكونتينر؟، فهذا النظام يصب فى صالح كبار المحتكرين صناعة السكر يتحكم فيها، مضيفا: مجموعة مصانع أولها وأكبرها شركة السكر للصناعات التكاملية بالحوامدية، ويتبعها مصنع نجع حمادى, وهناك شركة الدقهلية للسكر ببلقاس، وبالبحث فى بيانتها نجد أن مخزونها محجوز لشركة البيان , أيضا شركة الدلتا ويتبعها مصنع كفر الشيخ , أما شركة النيل المملوكه لنجيب ساويرس عقد انشاء المصنع يقصر نشاط المصنع على استيراد السكر غير المكرر وإعادة تصديره بعد التكرير، لكن للأسف يقوم بسحب السكر من السوق حينما ينخفض سعره لتصديره ويستورد سكر ردئ يطرحه بالسوق المحلى هذا الأمر خلق جزءا من القلق فى سوق السكر, أيضا شركة الفيوم للسكر وشركة صافولا لها مصنعان الأول بالعين السخنه والثانى بالإسكندرية, وأخيرا مصنع النوبارية 


أما عن محتكرى تجارة السكر فهم ١٥ حوتا ويستولون على إنتاج المصانع, وأكبرهم شركة البيان مقرها الإسكندرية والقاهرة وصاحب الشركة خالد الغاباتى وهو الحوت الكبير ويعيش خارج مصر ويحرك الأسعار بالريموت وشركة النوران بالقاهرة ومالكها عبد المنعم ساير, يليه مكرم غبور وهو محتكر كبير للزيت والسكر, وشركة كور مقرها الإسكندرية, وكذلك شركة قار جل ومقرها القاهرة, وشركة ميت سوفت, وكذلك شركة السيد مبروك بالقاهرة, والسيد أبو النصر بنبروه الدقهلية.


وقال وهناك عادل وجمال عبده الحوامدية, يضاف إليهم حمدى الزياتى, أما صلاح غلوش فلديه مخزن كبير على فدانين مكدسين بالسكر فى أجا , حسام إبراهيم فى الجيزة, عبد الله إمام بالحوامدية, وأخيرا محمد عبد الرازق بالجيزة, فتلك الأسماء يحتكرون إنتاج المصانع ويخزنونه بمخازنهم ويجلسون على مائدة لتحديد السعر ويلتزمون بالسعر المتفق عليه، أما الرأس المدبر والمحتكر الرئيسى لاستيراد السكر صاحب شركة ويكاليست أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية.


بينما قال عاطف النقراشى، رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بالإسماعيلية: هناك مجموعة متحكمة فى كل سلعة ونسميهم بمافيا السكر والأرز وغيرها من السلع، وللأسف الحكومة تعرفهم بالاسم لكنها لا تحاسبهم , فهناك – على سبيل المثال- تاجر كبير يهيمن على استيراد السكر والذى تصل تكلفته مابين ١,٤٠ جنيه إلى جنيهين، وكان يبيعه لوزارة التموين فى عهد خالد حنفى بسعر أربعة جنيهات لينزل على نقاط الخبز بسعر أربعة جنيهات ونصف, فى حين أن السكر المحلى كان يباع بسعر خمسة جنيهات ونصف ليصبح هناك إقبال على السكر المستورد على حساب المحلى, وهذا الشخص يستورد السكر وهو يعلم جيدا أن وزارة التموين ستشتريه منه فالمناقصات بالتفصيل على مقاسه, ونحن البقالين نشترى السكر من متعهدين وتجار الجملة يعملون تحت يده فصغار التجار لايستطيعون مقابلته.


«النقراشى» أكمل بقوله: وفيما يتعلق بسوق الأرز، فالتصدير مقفول على مصدر واحد وهذا السبب فى ارتفاع أسعار الأرز، وهو نفس الشخص، الذى كان يجمع الأرز من الأسواق، وهناك العديد من التجار يعملون لحسابه بهدف تصديره، وبالتالى المعروض انخفض فارتفع السعر , يضاف إلى ذلك المحتكرون على المستوى المحلى فهناك نحو ١٥ من كبار التجار يقومون بتخزين الأرز الشعير بعد «التربيط» مع الفلاحين قبل الحصاد واستغلال الأوقات، التى يقل فيها المعروض على بطاقات التموين لرفع السعر, فهم يتفقون متى يفتحون ويغلقون الحنفية لتعطيش الأسواق ورفع الأسعار.


وفيما يتعلق بـ»الزيت» أوضح رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بالإسماعيلية، أنه لايوجد به احتكار وحينما حدث أزمة منذ عدة أشهر كان سببها مشاكل فى الاستيراد وتأخير مستحقات الموردين لوزارة التموين.


«النقراشى» أكد أيضا أن الأزمة لا تقف عند حد فى توحش المحتكرين فقط، لكنها تمتد إلى ما يمكن وصفه بجشع عدد كبير من المصنعين وكبار التجار واستغلال ارتفاع الدولار لرفع أسعار كافة السلع حتى المحلية مائة بالمائة، مشيرا – فى الوقت ذاته- إلى أن السلع المستوردة لايحكمها الاحتكار بقدر مايحكمها الدولار فكبار المستوردين وتجار الجملة يقومون بتسعير السلع بشكل يومى وفقا لسعر الدولار بالسوق السوداء، والكميات الموجودة بالمخازن تباع بضعف سعرها بحجة الحفاظ على رأس المال، حينما يتم الشراء بالأسعار الجديدة الأعلى وبالطبع لاتوجد رقابة عليهم- حسبما أكد رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بالإسماعيلية.


كما اعترف «النقراشى» بأن « مافيا محتكرى العملة الصعبة أخطر عنصر بالسلسلة، حيث قال: هم المروجون للسوق السوداء للدولار، ويسعون بشكل مستمر لإشعال السعر عبر نشر الشائعات, فنحن نفاجأ بمكالمات من أشخاص مجهولين يعرضون علينا دولارات وحينما نحاول استدراجهم فى الحديث نكتشف أنهم وسطاء فيقولوا إنهم يعرفون أشخاصا يمتلكون دولارات تصل إلى عشرة ملايين، وداخل كل محافظة مابين شخص أو اثنين معروفون بتجارتهم للعملة وكافة صغار المتعاملين «صبيانهم»، لكنهم ليسوا بقوة «فطاحل القاهرة»، وبالطبع يتواصل الكبار بشكل مستمر لتحديد السعر اليومى, فشركات الصرافة فى الجحور حاليا خوفا من المساءلة القانونية وتركوا الساحة للمحتكرين ليديروا الأزمة، وللأسف هناك تواصل بين كبار مافيا العملة وكبار المستوردين والمحتكرين فهناك اتصال تليفونى كل صباح على أساسه يتغير سعر السلعة وفقا للتسعير الجديد للدولار بالسوق السوداء وشعارهم «الأخضر بكام النهاردة», وللأسف هناك مسئولون بالدولة يدمرون اقتصاد مصر فيساعدون هؤلاء المحتكرين.


 من جانبه قال د. عبد العزيز السيد، رئيس شعبة تجار الدواجن بغرفة القاهرة التجارية: فى كافة المجالات توجد مجموعات محتكرة، ولاختيار وصف أدق فهناك مجموعات تتحكم فى آليات السوق، فبالنسبة لاستيراد مستلزمات الإنتاج نجد خمسة أشخاص، أكبرهم والمتحكم فى نحو ٦٠ بالمائة من كميات الذرة والصويا الواردة من الخارج رفعت الجميل وله رصيف بدمياط خاص به، ومن الطبيعى أن هذا الشخص يستطيع فى أى وقت رفع الأسعار وتعطيش الأسواق أو إغراقها كما يريد, وإذا أراد تاجر صغير استيراد كميات صغيرة من الأعلاف والذرة يحاربونه بقوة ويمنعونه من الاقتراب منهم ليظل السوق مغلقا على مجموعة محددة ومسيطرة على كافة السلع، وهذا الخلل مستمر فى ظل ابتعاد شركات قطاع الأعمال عن السوق، ولهذا استطاع القطاع الخاص فى بعض الأحيان السيطرة على أسعار بعض السلع وإن كان تحرك الدولار صعودا وهبوطا ساهم فى ظهور هذه الفجوة بالصورة الواضحة, فهناك مجموعة مسيطرة على السوق وأصبحت ظاهرة بقوة بسبب ارتفاع سعر صرف العملة.


وفيما يتعلق بـ»سوق الدواجن» قال رئيس شعبة التجار: هناك ١٣ شركة كبرى مسيطرة على إنتاج الدواجن من ضمنها ثلاث شركات باستثمار أجنبى سعودى وكويتى ولبنانى، وسيطرة هذه الشركات تتمثل فى امتلاكها كافة الحلقات بداية من الجدود والأمهات التسمين والبياض بالإضافة إلى المفرخات ومصانع العلف والمجازر, فهذه الدائرة المغلقة جيدة اقتصاديا، لكن إذا أراد عصر المنتج الصغير، الذى يمثل ٧٥ بالمائة من المنظومة سينجح , فلديهم ٨ حلقات، وبالتالى يمكن أن يخسر فى حلقتين ويكسب فى الباقى أما صغار المربين فلايمتلكون سوى حلقة واحدة.


د. «عبد العزيز»، تابع حديثه قائلا: أسعار الأعلاف مرتفعة فسعر طن العلف يتراوح بين ٥آلاف و٣٠٠ جنيه و٥ آلاف و٤٠٠ جنيه، أما الذرة ٣ آلاف و٣٠٠ جنيه، بينما تتراوح الصويا بين ٦آلاف و٨٠٠ جنيه وبين ٧ آلاف جنيه، وبالتالى لضبط المنظومة لابد من الاعتماد على أنفسنا فى زراعة مستلزمات الإنتاج , ولحين ذلك على الدولة أن تستورد الأعلاف لأنها قادرة على توفير الدولار بما يؤدى إلى خروج المسيطرين على تلك السلعه فتقضى على حلقتى المستورد الرئيسى وتاجر الجملة وهم يشكلون تخفيضا ٢٠ بالمائة من سعر السلعة بخلاف التخفيض الناتج عن الاستيراد بالسعر الرسمى للدولار بما يساعد على تخفيض نهائى يصل إلى ٤٠ بالمائة فى أسعار اللحوم البلدية والدواجن, كما يجب أن تكون هناك بورصة حقيقية للدواجن تمتلك شبكة معلومات وتحدد تكلفة الإنتاج الحقيقية.


وفى سياق حديثه كشف، رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بالإسماعيلية، أن مباحث التموين لديها أخطاء جسيمة، حيث قال: هى أحيانا تبطش بصغار التجار فى حين لا تقترب من القبضايات الكبار, فللأسف لا تزال اليد الطولى للدولة غائبة عن بعض الناس، ونحن نتساءل هل هى غائبة بتعمد نظرا لأن الحكومة تتركها على راحتها أم لاتراها؟.. ومن جانبى أرى أنه أصبح لزامًا على الدولة عدم ترك حبل السوق على الغارب للمسيطرين عليه فى كافة السلع , ففى الخارج يوجد سوق حر، لكن هناك انضباطا ولايستطيع أحد السيطرة على أى سلعة, أما فى مصر فالمسيطرون على السلع يسيطرون طولا وعرضا ويدعون خدمتهم للوطن, فحملة «الشعب يأمر» لم يشترك بها إلا كل من له مصلحة ويريد خدمة من الدولة, فالهايبرات المشاركة لم تخسر شيئا فتلك التخفيضات تحملها الموردون وهم مضطرين فى حين تأتى فيما بعد تلك الهايبرات لتطالب الدولة ببناء المزيد من الفروع لها كنوع من رد الجميل لوقوفها مع الدولة, وبالتالى وفى ظل عدم وجود تسعيرة اجبارية لابد من عمل هامش ربح لكل صناعة وسلعة تخص كافة الحلقات لتحقيق الإنضباط والرقابة الصارمة, والمواطن الغلبان يتحمل كافة التكاليف النهائية.


«لايجب أن نضحك على أنفسنا، فالمحتكرون معروفون لدى المسئولين» بالجملة السابقة بدأ هشام كامل، مستشار أ بقطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين والتجارة الداخلية حديثه، وأكمل عليها بقوله: التغاضى عنهم إما بسبب انحياز بعض الوزراء لهم أو أو جهل بعضهم بالملفات وأحيانا خوف البعض على الكرسى واتباعهم سياسة الأيدى المرتعشة, الأهم من ذلك أن المحتكرين صوتهم عال ويقومون بنشر استغاثات فى الصحف إلى الرئاسة ومن أهم المغالطات فى الفترة الماضية قيام أكبر المحتكرين والمسيطر على الغرف التجارية وهو رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية بملازمة د. خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية السابق.


«كامل» قال أيضا: للأسف د. خالد حنفى متورط مع محتكرى الأرز بالتزامه الصمت فى مجلس الوزراء حينما سمحوا بتصدير الأرز دون أن يؤمن احتياجات المواطن البسيط الموسم الماضى, فللأسف لاتوجد لدينا خطط واضحة لحماية المستهلكين، كما أنه أحالنى للتحقيق ١١ مرة لرفضى الفساد بوزارة التموين والوقوف مع المحتكرين على حساب الغلابة, فيجب أن يحدث تكامل فى الأدوار بين وزارة التموين والغرف التجارية, لكن الخطأ الفادح قيام الوزارة بالعمل لصالح التجار على حساب المواطنين, فالوزارة يجب أن تكون صاحبة الصوت العالى.


وحول الإجراءات، التى يرى أنه لابد من اتباعها قال «كامل»: مطلوب بشكل عاجل لجنة لتقصى الحقائق فى السكر والأرز لكشف المحتكرين والمتلاعبين، أسوة بلجنة القمح التى كشفت مافيا الدعم, كما تجب محاسبة رؤساء الشركات الذين وصلوا السلع الأساسية للمحتكرين, ولسرعة تدارك الموقف هناك مقترح أقوم بتجهيزه لرفعه إلى وزير التموين محمد على مصيلحى مطالبا بتسعيرة اجتماعية تتيح وصول السلعة إلى المستهلك فى حدود دخله مع وضع هامش ربح مناسب, مع معاقبة المخالفين.


«كامل» فجر – فى سياق حديثه - مفاجأة حيث قال: وزارة التموين والتجارة الداخلية إذا استقرت الوزارة بالتبعية يستقر المجتمع والأسعار فهى تغطى ثلثى المجتمع, وهى المسئولة عن ترك المحتكرين يعيثون فى الأرض فسادا، وبالتالى فهى بحاجة إلى إعادة هيكلة إعادة تخطيط, فللأسف منظومة الكروت الذكية كان الهدف منها ترشيد الدعم لكنها حاليا وسيلة لتبديد الدعم، وهذه الشركات كانت سبب أزمتى الأولى مع د خالد حنفى فهم يحصلون شهريا على مالايقل عن ٣٠ مليون جنيه، وبالتالى هناك من يقومون بحمايه تلك الشركات من وزاررة التنمية الإدارية والإتصالات والتموين لمصالح شخصية , الرقابة الإدارية على علم بكل شيء لكننا لاندرى سبب التكتم.


كما أكد أيضا أن المحتكرين يؤمنون أنفسهم بـ»الكواحيل» وهم مجموعة من المسجلين خطرا يسجلون المخازن بأسمائهم بعد تأمين أنفسهم بالحصول على تنازلات وشيكات مقابل راتب شهرى هروبا من المسألة القانونية, فرجال الأعمال المخالفون يتاجرون ويكدثون مخازنهم بالسلع لتعطيش الأسواق وإذا تعرضت المخازن للتفتيش يتم القبض على الكواحيل فى حين يتحمل المحتكر تكاليف معيشة أسرته لحين خروجه من السجن، وبالتالى من الصعب المساس بالمحتكرين وإثبات التهم عليهم- على حد قوله.


مستشار وزارة التموين، أوضح أيضا أن «أحمد الوكيل من أكبر المحتكرين بمحافظة الإسكندرية وتأكدت من ذلك خلال فترة عملى وكيلا للوزارة بمحافظة الإسكندرية، فهو المسئول عن توقف بعض المشروعات القومية بالإسكندرية وعلى رأسها نقل سوق الحضرة , فالتجار يرغبون فى نقل سوق الحضرة إلى الظهير الصحراوى فالسوق لدينا جملة يضم ٨٠ بالمائة من إنتاج الوجه البحرى، وكافة التجار يرغبون فى نقله على حسابهم الخاص لأنهم يريدون الخروج من مساحة ضيقة وهى ١١ فدانا تسبب زيادة فى الفاقد, ونظرا لكون أحمد الوكيل يحصل على إيراد هذا السوق باعتباره يخص الغرفة التجارية ويعطى المحافظة ١٠ بالمائة فى حين يصرف منه على زوار المحافظة, ويمكن القول بأن «أحمد بيه الوكيل اللى بيدفع حق المشاريب « لتحقيق مصالحه الشخصية ويتعامل على أنه عمدة الإسكندرية فقد أغرق السوق المصرى بالسكر المستورد فى الوقت الذى كان يعانى الإنتاج المحلى من الركود.


من جانبها قالت سعاد الديب، رئيسة الإتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك: هناك ممارسات إحتكارية بلا شك وهى ناتجة عن تاريخ طويل وليست وليدة اليوم فالمحتكرون إما مستوردين أو مصدرين، وللأسف العرض غير متناسب مع الطلب، وبالتالى لايوجد تنافس، ولكن مع احتكار مجموعات مسيطرة على أنواع معينة من السلع تظهر السوق السوداء والتلاعب فى الأسعار واضطرابات فى المعروض, فالدولة اتبعت نظام الاقتصاد الحر ولكن لايعنى ذلك الفوضى فلا توجد ضوابط والتجار صوتهم عالى ولديهم من الوسائل، التى تمكنهم من الوصول لأهل السلطة فجميعنا رأينا خالد حنفى لايسير معه سوى أحمد الوكيل, فهو أكبر المصدرين والمستوردين للسكر والأرز , وللأسف كل سلعة يحتكرها مابين ٥ إلى ستة أفراد وهم أصحاب السطوة.


رئيسة رئيسة الاتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك، أكملت حديثها قائلة: محاربة المحتكرين لن تتم قبل تحقيق التوازن فى سعر الصرف، وقيام الدولة باستيراد السلع لعمل توازن بالسوق, مع عمل استراتيجية على المدى الطويل لزيادة الإنتاج, ولحين حدوث ذلك يجب الإسراع فى تطبيق التسعيرة الجبرية فالمادة العاشرة من قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار، والتى تنص أنه من حق رئيس مجلس الوزراء تحديد سعر لبعض السلع الأساسية لفترات محدودة لحين حدوث توازن فى السوق.