لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة: مناطق صناعية بنظام حق الانتفاع

19/10/2016 - 11:17:40

تقرير تكتبه: سحر رشيد

على الرغم من تخصيص ٢٠٠ مليار جنيه قروضاً لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة ٥٪ إلا أن النتائج المتحققة على أرض الواقع تشير إلى وجود مشكلات سواء من ناحية البنوك لمنح القروض أو عدم وجود تنسيق بين الجهات المرتبطة بصياغة خطط تنمية هذا القطاع مما أحدث تضارباً فى الاختصاصات ووجود أزمة فى التواصل بين الجهات الحكومية التى تمنح التراخيص والموافقات.


وأصبح الكل فى انتظار إنشاء جهاز تنظيم المشروعات الصغيرة الذى أعلن عنه الرئيس السيسى أنه سيتم إنشاؤه هذا الشهر ويكون تابعاً لوزارة التجارة والصناعة.. وبذلك تصبح المشروعات الصغيرة والمتوسطة لها أب شرعى يتولى تسيير كافة إجراءات الحصول على التمويل اللازم سواء من الصندوق الاجتماعى وتسهيل إنهاء كافة الإجراءات واستخراج التصاريح وإنشاء قواعد بيانات خاصة بتلك المشروعات بما يضمن نجاحها وتحقيقها لعوائد مربحة وتيسير تسويق منتجاتها المختلفة.


وخلال الفترة المقبلة طبقاً للأوراق المعروضة على مجلس الوزراء سيكون هناك مراجعة لكل التشريعات الاقتصادية المنوط بها تيسير عمل هذه المشروعات وضم القطاع غير الرسمى لمظلة الحكومة حيث يمثل طبقاً لأحدث التقارير حوالى ٩٨٪ من الاقتصاد القومى.


وستكون التشريعات متعلقة بتخصيص الأراضى لهذه المشروعات إلى جانب خطة عمل بالتعاون مع مايكروسوفت العالمية لوضع قاعدة بيانات لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر.


وسيضم الجهاز ممثلين عن مختلف الوزارات والجهات المعنية وسيكون بديلاً لتخصيص وزارة للمشروعات الصغيرة لكن فى نفس الوقت لن يكون بديلاً عن الصندوق الاجتماعى للتنمية باعتبار الصندوق إحدى آليات تمويل المشروعات الصغيرة مثل البنوك والجهات الأخرى.


وتشير التقارير المعروضة على مجلس الوزراء أن الجهاز الجديد قادر على إحداث نقلة نوعية للاقتصاد المصرى خلال فترة وجيزة لأن المشروعات الصغيرة تساهم فى تخفيض العجز بالموازنة العامة للدولة والحد من الضغط على العملة الصعبة.


ويعمل مجلس الوزراء على دراسة إنشاء مناطق صناعية بنظام حق الانتفاع الفردى والمراكز لتشجيع ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى القرى والمراكز والمحافظات وتعتمد تلك الرؤية على تطبيق منظومة المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر التى سيكون لها أكبر الأثر فى إيجاد فرص عمل مباشرة تخدم أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع كما تهدف إلى رفع مستوى الدخل.


وستضمن تلك المناطق المزمع إقامتها العديد من الأنشطة الصناعية كثيفة العمالة ومنها صناعة الملابس الجاهزة والإلكترونيات وبعض الصناعات الغذائية.


وسيؤدى ذلك طبقاً لمناقشات المجموعة الوزارية الاقتصادية إلى تحويل أكبر عدد ممكن من الطبقة الفقيرة إلى الطبقة المتوسطة والانتقال من الاقتصاد الانتقائى القائم على عدد محدود من المستثمرين إلى اقتصاد قائم أساساً على الوحدات الصغيرة والمتوسطة وهو ما يحقق إشراك الشباب وإيجاد دور فاعل حقيقى لهم فى عمليات البناء والتنمية.


وتقوم اللجنة الوزارية الاقتصادية بدراسة كيفية تنفيذ هذه الرؤية وتحديد طرق التمويل بالتيسيرات اللازمة.


وأكد رئيس الوزراء على مدار الاجتماعات الوزارية الاقتصادية أن هذه القرارات وغيرها ستسهم فى إزالة أى معوقات أو عقبات تواجه عمل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة منها قيام هيئة التنمية الصناعية بتخصيص الأراضى الصناعية واتخاذ الإجراءات المتعلقة بإنهاء تراخيص وتسعير تلك الأراضى والعمل على ميكنة آليات الحصول على تلك التراخيص مع دراسة الحصول على الأراضى عن طريق حق الانتفاع وتيسير إمكانية التصرف فيها.


وبإنشاء الجهاز الجديد لتنظيم المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيحل محل اللجنة التى شكلها رئيس الوزراء لرسم السياسات والعلاقات.


أشارت التقارير لوجود مشكلات فى التمويل، خاصة باستيفاء الأوراق المقدمة من طالبى القروض لذلك ستقوم البنوك خلال المرحلة المقبلة باستحداث وسائل جديدة تحت مظلة البنك المركزى لتسهيل مهمتها وجذب قاعدة جديدة من عملاء البنوك لتلقى استفسارات العملاء.. وتقديم خدمات فنية واستثمارية للعملاء وإرشادهم لطرق وشروط التمويل تبعاً لبرامج البنك وشرح مبادرة البنك المركزى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة ٥٪.


ومن المقرر طرح ٢ مليون متر مربع أراض مخصصة للتنمية الصناعية فى مختلف أنحاء الجمهورية خلال الفترة المقبلة لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تعول عليها الحكومة آمالاً فى خفض معدلات البطالة وتوفير فرص عمل جديدة بعيدا عن الجهاز الإدارى للدولة.