غلق ٢٠ مصنعاً للأعلاف بـ «السلاسل» تشريد العمال بأمر«التموين» فى أسيوط!

19/10/2016 - 10:55:11

أسيوط: محمود فوزى

لم يكن يدرى وزير التموين السابق خالد حنفى أن قراره بوقف حصص الردة الشهرية عن مصانع الأعلاف بأسيوط فى مايو الماضي، سوف يؤدى إلى كارثة بتوقف ٢٠ مصنعا عن الإنتاج نهائيا باستثمارات ٥٠ مليونا، وكل مصنع به ١٥٠٠ فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، حيث كان يحصل كل مصنع منها على حصة شهرية من الردة المدعمة تقدر بـ ٣٠ طنا بسعر١٢٠٠جنيه للطن، وقامت هذه المصانع بتسريح جميع العمالة، الأمر الذى جعل شركة مطاحن مصر الوسطى بأسيوط تتحكم فى أسعار الردة ورفع أسعارها على أصحاب المصانع ليصبح سعرها ٢٧٠٠جنيه للطن، الأمر الذى ينذر بكارثة استثمارية بالمحافظة امتدت تداعياتها إلى جميع القطاعات وخاصة أسعار اللحوم، ومعروف أن محافظة أسيوط تحتل المركز الثالث على مستوى الجمهورية، فى معدلات طحن القمح على مستوى الجمهورية بعد محافظة الإسكندرية.


إشراف رمزى صاحب مصنع أعلاف بمنطقة بنى غالب الصناعية «الصفا» بمركز أسيوط، يقول بدأت المشكلة برفع حصة الردة الخشنة المدعمة عن جميع مصانع الأعلاف بمحافظة أسيوط ابتداءً من شهر مايو الماضي، بتعليمات من رئيس قطاع المطاحن ووكيل وزارة التموين، وعلى الرغم من استغاثتنا المتكررة، وورود فاكس من وزارة التموين بعودة الحصة للمصانع، ولكن لم يتم تنفيذه الأمر الذى أدى إلى توقف العمل بجميع المصانع وغلقها بالسلاسل، وما زلنا فى انتظار قرار الوزير الجديد بعودة حصص الردة المدعمة، مشيرا إلى أنه تم تشريد أكثر من ٥٠٠ عامل من كل مصنع وغلقها بالمنطقة الصناعية بمحافظة أسيوط، مطالبا بعودة حصة الردة الخشنة إلى المصانع مرة أخرى حتى تعود مصانع الأعلاف إلى العمل مرة أخرى.


وبينما يقول حسن علام، صاحب مصنع أعلاف بمنطقة الصفا الصناعية بمحافظة أسيوط، أغلقنا مصنعنا لأننا لا نستطيع تشغيله أو حتى دفع فواتير الكهرباء، وتم تسريح جميع العمال من المصنع توفيرا للنفقات، وحاليا نقوم ببيع سيارات المصنع حتى نستطيع سداد الديون التى تراكمت علينا، وتعرضت معدات المصنع للصدأ ولا يوجد حل لدينا، إلا أن نشترى الردة الخشنة من المطاحن بزيادة ألف جنيه للطن الواحد بدلا من ١٥٥٠ جنيها للطن أصبح السعر الحالى ٢٥٥٠ جنيها للطن، وهذا السعر سيؤدى إلى ارتفاع أسعار طن العلف الجاهز، مما يضر بمصالح أصحاب المزارع والمزارعين من مربى المواشى وبالتالى سيؤدى إلى رفع أسعار اللحوم.


وناشد أصحاب مصانع الأعلاف بمدن «الصفا الصناعية وعرب العوامر والزرابى» بمحافظة أسيوط رئيس الوزراء بالاستجابة لطلباتهم المشروعة والتى على أساسها أقاموا مصانع الأعلاف ومنحهم حصتهم من الردة الخشنة المدعمة، والتى تحميهم من استغلال أصحاب المطاحن الخاصة والمتلاعبين بالأسعار، نظرا لما تمثله تلك الصناعة من مردود إيجابى على ضبط أسعار اللحوم والدواجن والحفاظ على أسعارها.


«المصور» تجولت بين مصانع الأعلاف المتوقفة، وسألت أحد العاملين بمصنع أعلاف بمنطقة الصفا الصناعية، وقال إنه مع توقف العمل بالمصنع تم تسريح جميع العاملين، وأصبحت أنا حارس أمن على المصنع لحماية المعدات من السرقة وانخفض راتبى الشهري، وفى انتظار قرار من وزير التموين بعودة حصص المصانع مرة أخرى حتى نستطيع العمل والحصول على مرتباتنا.


أما أصحاب مزارع الأبقار والجاموس بمحافظة أسيوط، قد زادت شكواهم من ارتفاع أسعار الأعلاف فى الفترة الأخيرة، الأمر الذى ترتب عليه ارتفاع أسعار بيع الأبقار والجاموس الحية إلى الجزارين، وارتفاع أسعار اللحوم فى الأسواق والتى تعدت ٩٥ جنيها للكيلو، ويشار إلى أن أسواق ومحال محافظة أسيوط قد ارتفعت أسعار اللحوم فى الأسواق نظرا لارتفاع أسعار الأعلاف على أصحاب المزارع والمربين.


المهندس ياسر الدسوقى محافظ أسيوط من جانبه، أصدر تعليماته بفتح منافذ لبيع اللحوم المستوردة والبلدية بأسعار مخفضة لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم فى المحال والأسواق بعد ارتفاع أسعار الردة، بالإضافة إلى التنسيق مع القوات المسلحة ووزارة الداخلية لفتح منافذ جديدة لبيع اللحوم والدفع بمنافذ متحركة بالقرى والنجوع لمواجهة الارتفاع الجنونى لأسعار اللحوم بسبب غلق مصانع الأعلاف.


وقال صالح عبد الله وكيل وزارة التموين بأسيوط: إنه تم توجيه أصحاب مصانع الأعلاف إلى التوجه إلى مطاحن مصر الوسطى وشراء الردة الخشنة بحسب السعر الاسترشادى ٢٧٠٠ جنيه للطن، وفى حالة مواجهة أى معوقات، عليهم التقدم بشكوى إلى المديرية للتحقق من الأمر - على حسب قوله- ، مضيفا: أن المديرية قامت بطرح كميات مناسبة من اللحوم بجميع مراكز وقرى المحافظة تكفى احتياجات المواطنين من اللحوم عن طريق شوادر المحافظة ومنافذ القوات المسلحة ومنافذ وزارة الزراعة ومنافذ الشركة المصرية لتجارة الجملة وفروع الجمعية التعاونية الاستهلاكية، مشيراً إلى إنشاء شوادر وأسواق لبيع الماشية المحافظة ومراكزها، منوهاً أن محافظة أسيوط من المحافظات المنتجة للثروة الحيوانية.