وحدة طب الأسرة بالجعفرية.. استراحة للأطباء ٧٢ طبيبا و٩٦ فنيا و٥٠٠ مريض فى الشهر!

19/10/2016 - 10:52:15

الغربية- مصطفى الشرقاوى

طبيب لكل ٧٠ مريضا هو المُعدل المتعارف عليه فى مصر، وهو ما يحاول خبراء الصحة اعتباره أهم الأسباب فى تدنى الخدمات الصحية التى يحصل عليها المواطن المصري، لكن يبدو أن مديرية الصحة بالغربية ضربت عرض الحائط بهذه المُعدلات وخاصة فى الإدارة الصحية السنطة، وبالتحديد فى مستشفى طب الأسرة بمنطقة الجعفرية، حيث يوجد بالمستشفى المذكور ٧٢ طبيبا يخدمون قرابة ٦٠٠ مريض فقط على مدار الشهر أو أقل من ذلك، ليصبح المعدل بهذه الأرقام كارثة، حيث إن كل طبيب يمكنه أن يؤدى خدماته لـ ٨ من المرضى على مدار الشهر فى تلك المستشفى، وأصبح لكل طبيب نسبته تقل عن ٢٥٪ فى هذا المعدل المسموح به فى اليوم الواحد فى تلك المستشفى، هو ٢٠ كشفا خارجيا فى جميع التخصصات، بمعنى أدق أنه باحتساب يوم الجمعة خارج التغطية، فإن تلك المؤسسة الطبية تقوم بالكشف الطبى على ٥٢٠ مريضا فقط طوال الشهر.


يقول محمد إبراهيم أحد الإداريين فى تلك المستشفى: إن المستشفى أنشئ عام ١٩٤٧ وتم تجديده وتطويره عام ١٩٩٢، ومساحته الكلية ٧٧٠٠ متر تقريبا وهى مساحة شاسعة لا تملكها بعض المستشفيات المركزية، وهى تخدم ٧ قرى هى «تطاى والجعفرية ومنشأة عبد الله وبلوس الهوى وعزبة عز العرب وعزبة عرفان»، والعديد من الكفور المجاورة التابعة لتلك القرى وعدد السكان الذى يخدمهم هذا المستشفى قرابة ٨٤٨٠٦، ورغم أن المستشفى مجهز بغرفة عمليات كبرى وبها سيارتا إسعاف حديثة؛ إلا أن التوزيع الخاطئ من قبل مدير الإدارة الصحية للأطباء جعل تلك المستشفى كنوع من الاستراحة للأطباء، بينما كشف الموظف الخاص بشئون العاملين عن وجود ٢٣ طبيباً صيدلياً على قوة المستشفى، وهو ما يُعد نوعا من إهدار المال العام، فكيف يُسمح بتواجد ٢٣ صيدلياً فى مستشفى لا تخدم أكثر من ٥٥٠ مريضاً فى الشهر؟، وأيضا فإن بالمستشفى ٩ أطباء أسنان رغم أن المستشفى بها كرسى واحد للأسنان و١٨طبيباً بشرياً، ناهيك عن فريق التمريض ٩٦ وهو رقم ضخم رغم ما تعانيه المستشفيات الأخرى من ندرة التمريض.


بينما يقول مصدر داخل المستشفى: إن تلك الأعداد سببها الوحيد الدكتور أشرف غطاس مدير الإدارة الصحية للسنطة، الذى جعل المستشفى مكانا للواسطة والمحسوبية لمن يرغبون فى التواجد فى مكان لا عمل فيه، مضيفا أن رواتب تلك المجموعات تعد نوعا من إهدار المال العام بسبب حاجة المستشفيات المجاورة لتلك القوى العاملة، لافتا إلى أن كل الكوادر سواء الطبية أو التمريض أو الكتابية كلها موجودة بالواسطة.