منابع الثقة عند الرئيس

19/10/2016 - 10:49:55

  مجـــدى ســبلـة مجـــدى ســبلـة

بقلم - مجـــدى ســبلـة

مر المصريون أيام حرب الاستنزاف بظروف صعبة جدا، كانت الأسرة لا تحصل إلا على كيلو سكر وزجاجة زيت واحدة وعدد قليل من كميات الدقيق للأسرة، وكان الكيروسين يصرف بالبون كل شهر، ومازال الناس لا تنسى بطاقات الكساء الشعبى، وكانت المجارى تملأ الشوارع  والأتوبيسات مملوءة بالموظفين، ولا ننسى كذلك فراخ الجمعيات الاستهلاكية التى كان يحصل عليها  المصريون  بالطوابير، وتحمل الناس كل هذه المعاناة وكانوا يلتفون حول رئيسهم لقناعتهم بفكرة الحفاظ على دولتهم مصر.


 هذه الأيام صحيح نحن نمر بأزمات فى موجات الغلاء التى تشهدها أسعار السلع الغذائية وغيرها، والتى يفرضها المحتكرون على المصريين، علاوة على اللعب فى الدولار والوقود بالرغم من أن المؤشرات تشير إلى أن مصر سوف تعبر محنتها رغم معاناة البشر.


 الشيء اللافت للنظر أنه فى ظل هذه الأزمات الحالية خرجت علينا كتائب وخلايا تصدر للمصريين حالات الإحباط وكل هدفها النيل من شخص الرئيس والمشروعات العملاقة التى يجرى إنشاؤها حاليا  ولديهم نوايا سيئة تهدف إلى إسقاط الرجل وإسقاط الدولة.


أندهش  للمصريين الذين يستجيبون لمثل هذه الدعوات من محترفى كتائب مواقع التواصل الاجتماعى الذين يجرون الكثير من الغلابة وراءهم  ويصرون أن ينقلوا رسائلهم  منقوصة ليصبحوا ضحايا هذه الرسائل ..ولا يسمعون دعوات أن الدولة تمر بظروف استثنائية فى كل القطاعات تشبه حالات الحرب ..ولا يسمعون رسائل المشروعات القومية التى تبنى مصر من جديد وأصبحت بالفعل ملء السمع والبصر.


أندهش كذلك أن المصريين الذين يسمعون رسائل الإحباط لا يعلمون أن الهدف من ورائها هدم الدولة من خلايا احترفت تصدير هذه  الرسائل التى هى هدف ومحور رئيسى فى مخططات إفشال مصر، ويقوم  بتنفيذها  فصائل من الداخل، تغرد خارج السرب  الوطنى ولديهم خسة عدم الاعتراف بالدولة، ولذلك آن الأوان أن نفضح كل الذين ينادون بالفوضى.


كيف لا يسمع المصريون ضراوة الحرب على الإرهاب ويسمعون لهذه الفئات الضالة التى يعمل معظمهم فى وسائل إعلامية مشبوهة تسير فى طريق الهدم ولا تعرف طريق البناء.


وإذا أدركنا ما نعانيه يستوجب علينا أن نشارك رئيسنا، ونعرف أن شهداءنا هم وقود استقرار مصر، ولا نتركه بمفرده يواجه الخارج بمؤامراته والداخل  بأزماته وكل الأشياء نعلقها فى رقبته، ولا نساعده حتى بالصبر.


 مع العلم أن الرئيس لا ينظر إلى المعارضين على أنهم قوى شر ولكن للمعارضة أصولا وقواعد وبيانات دقيقة وحلولا مقترحة تضيف للدولة لا تنتقص منها إذا كان المعارضون ينادون بالديمقراطية، والواقع يؤكد أن الرئيس لا يسير فى اتجاه واحد، لذا علينا أن نعترف أن الكتائب الإلكترونية وبعض أقزام الإعلام تعمل فى دوائر مغلقة  لتوصيل رسائل نزع الثقة من الرئيس ونحن نعلم أنها تأتى إليهم من الخارج مقابل دولارات ولا يختلفون عن كتائب الإرهاب الأسود الموجود فى سيناء, وكل منهم له دوره ومكانه فى النيل من منابع الثقة التى يكتسبها الرئيس من شعبه.