اليهود بين مرشحى الرئاسة الأمريكية

19/10/2016 - 10:45:21

تقرير: دعاء رفعت

سينتخب اليهود الأمريكيون المرشح الأفضل لإسرائيل وحسب التقارير واستطلاعات الرأي الإسرائيلية المرشح الأمريكي من الحزب الديمقراطي «هيلاري كلينتون» مازالت الأفضل فلقد سبق وصرحت بأنها لا تدعم حل الدولتين في القضية الفلسطينية كما أظهرت تضامنها مع الموقف الإسرائيلي في الاتفاق الإيراني النووي ووعدت بالحفاظ على أمن إسرائيل بتوفير كل وسائل الدفاع، وبالرغم من أن المرشح الأمريكي من الحزب الجمهوري «دونالد ترامب» أظهر رفضه للاتفاق النووي الإيراني أيضا وتجنب القضية الفلسطينية سعيا لكسب رضاء إسرائيل


إلا أن أفضلية «كلينتون» تعود إلى أنها على دراية ومعرفة كبيرة بالشئون الخارجية والشرق أوسطية منذ كان «نتنياهو» رئيسا جديدا للحكومة الإسرائيلية وكانت هيّ السيدة الأولى لأمريكا حيث يجمعهم تاريخ عمل طويل على عكس «أوباما» الذي ساد التوتر علاقته بـ»نتنياهو» وهو الأمر الذي لم يمنع أن تكون حكومة «أوباما» قد أبرمت أكبر صفقة مساعدات عسكرية في تاريخها مع إسرائيل.


يقدر تعداد اليهود في الولايات المتحدة اليوم بحوالي ٦.٥ مليون نسمة ويمثلون ٢٪ من التعداد الوطني الأمريكي وينقسمون إلى عدد من الطوائف، فهناك اليهود الإصلاحيون واليهود المحافظون واليهود الأرثوذكسيون، ولكن هناك ما يقرب من ٢٥٪ من اليهود الأمريكيين لا ينتمون إلى أية طائفة, وتكمن قوة الجالية اليهودية في الانتخابات الأمريكية في لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية والتي تعرف باسم «إيباك»، والتي تعتبر من أقوى جمعيات الضغط على الكونجرس الأمريكي وهدفها هو تحقيق الدعم الأمريكي لإسرائيل كما أن لها أثرا كبيرا في سقوط أحد المرشحين، لهذا كل من «كلينتون» و»ترامب» يحاول التودد إلى إسرائيل والتي تحتفظ لكلا المرشحين ببعض المخاوف فقد سبق ونشرت القناة الأولى الإسرائيلية تقريرا بأنه في حال فوز «كلينتون» هناك قلق من اتخاذها «بيرني ساندرز» عضو مجلس الشيوخ الأمريكي نائبا لها، بسبب توجهاته السياسية والتي قد تضغط على «كينتون» لفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على إسرائيل، هذا إلى جانب أن اليهود لا يثقون في «ترامب» الذي قد يتخذ إجراءات أكثر راحة لإسرائيل ولكنه سوف يساعد على صعود اليمين المتطرف والذي قد يزيد من حالة الانعزال التي تحاول إسرائيل مؤخرا الخروج من دائرتها.


كتب الصحفي الإسرائيلي «يوسي شاين» بصحيفة يديعوت أحرونوت مقالا يتناول الموقف اليهودي في الانتخابات الأمريكية الحالية, ويطرح سؤالا حول مدى التزام اليهود بالتصويت لصالح الحزب الديمقراطي الذي يصنف عدد من زعمائه وناخبيه إسرائيل مؤخرا بأنها دولة احتلال وهل سيتجه إلى التصويت لصالح الحزب الجمهوري الذين يرون أن إسرائيل هي سلاح الدفاع عن الديمقراطية في العالم.


قال «شاين» إن اليهود المتدينين وخاصة طائفة الأرثوذكس يشعرون بالأمان إيذاء فكرة العودة إلى القبلية التي يمثلها المرشح الأمريكي من الحزب الجمهوري «دونالد ترامب», في المقابل هناك اليهود الليبراليون الذين ضعفت هويتهم اليهودية بسبب الزواج المختلط والفاعلية الاجتماعية والذين يفضلون المرشح الأمريكي من الحزب الديمقراطي «هيلاري كلينتون» فقد سبق ووصف الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» اليهودية الليبرالية الأمريكية قائلا «كلنا يهود».


أضاف «شاين» قائلا إنه بالرغم من زيادة أعداد المتدينين في الطائفة اليهودية القبلية بالولايات المتحدة، إلا إنهم لا يأمنون تطرف «ترامب» فهناك إمكانية إلى اضطراب اجتماعي في فترة ولايته قد يؤثر على الحالة الاقتصادية سلبا, بالإضافة إلى أن حتى اليهود الذين لا يثقون في الحزب الديمقراطي سوف يفضلون «كلينتون» عليه في هذه الحالة أيضا..


كما أصدر مركز القدس للشئون العامة دراسة تتناول دور اليهود في الانتخابات الأمريكية باسم «المبادئ الاثني عشر لخريطة الطريق لليهود في الانتخابات الرئاسية الأمريكية» تفيد بأن ١٩٪ من اليهود الأمريكيين ينتمون للحزب الجمهوري وبأن ٤٨.٦٪ إلى الحزب الديمقراطي، ومع ذلك فإن سلوك اليهود في التصويت غير متوقع ويعتمد بشكل أساسي على السياسة الخارجية, وعرضت الدراسة خارطة الاهتمامات التي ينظر لها الناخب اليهودي الذي يهتم بنسبة٤١.٧٪ بالاقتصاد و١٢.٣٪ بالأمن القومي و١٢٪ بالرعاية الصحية و١١.٦٪ لمساواة الدخل و٧.٢٪ بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية.


 



آخر الأخبار