بعد قرار اليونسكو فلسطين تستعد لعضوية كاملة فى الأمم المتحدة

19/10/2016 - 10:44:03

تقرير: نهال الشريف

أثار قرار المنظمة الدولية للتعليم والعلوم والثقافة - اليونسكو- برفض وجود أي علاقة بين اليهود والمسجد الأقصي ردود فعل واسعة النطاق بين ترحيب عربي وإسلامي وغضب إسرائيلي أمريكي وتحفظ أوربي وفيما يترقب العالم نتائج التصويت النهائي علي مشروع القرار غداً الثلاثاء في المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية، أصبح من المتوقع أن تكون الخطوة الفلسطينية القادمة هي السعي للحصول علي العضوية الكاملة للأمم المتحدة واستصدار قرار من مجلس الأمن لوقف بناء المستعمرات الإسرائيلية علي الأراضي الفلسطينية المحتلة ..


بموافقة ٢٤ دولة ورفض ٦ امتناع ٢٦ وغياب اثنتين تبنت منظمة اليونسكو مشروع قرار فلسطيني أردني مشترك ينكر أي علاقة تاريخية بين الشعب اليهودي والأماكن المقدسة في القدس.


وتضمن القرار بنداً خاصاً يتعلق بالحرم القدسي الشريف كمكان مقدس للمسلمين فقط ويظهر القرار بالمسميات العربية الاسلامية فقط للمسجد الأقصي والحرم الشريف وحائط البراق مع استبعاد المسميات اليهودية والمسيحية لهذه المواقع وهي جبل الهيكل أو هارهابييت و والحائط الغربي أو حائط المبكي وقررت اليونسكو التي تضم فى عضويتها ٥٨ دولة إرسال لجنة لتقصي الحقائق حول الممارسات الإسرائيلية المتعلقة بالأماكن المقدسة للمسلمين فى القدس المحتلة .


القرار الذي سيعرض علي المجلس التنفيذي للمنظمة حظي يدعم فلسطين والأردن و مصر والمغرب ولبنان وعمان وقطر والسودان إلي جانب دول أخري ولكن بسبب الضغوط المستمرة من جانب إسرائيل وعقب إقرار مشروع قرار مشابه باليونسكو في أبريل الماضي غيرت عدة دول مواقفها من الدعم للامتناع عن التصويت مثل فرنسا والسويد وسلوفانيا والأرجنتين وتوجو والهند، وقد شهدت تلك الفترة أزمة في العلاقات بين إسرائيل وفرنسا التي وعدت بمراجعة مواقفها خاصة وأن الرئيس الفرنسي سعيد لعقد قمة للسلام في باريس بنهاية العام الحالي.


وبعد أقل من ٢٤ ساعة علي إعلان القرار طلب السفير الإسرائيلي لدي اليونسكو شاما هاكوهين من المديرة العامة للمنظمة الدولية ايرينا بوكوفا ادانة القرار . فاصدرت بيانا مطولاً يمكن تلخيصه في عدة نقاط فقد قالت بوكوفا إن القدس هي نواة التنوع الروحي الإنساني وهي المكان الذي يمكن لمختلف البشر أن يتعبدوا فيه وفي نفس الأماكن ويكون ذلك تحت أسماء مختلفة وقالت أيضاً إن الاعتراف واستخدام واحترام هذه المسميات أمر بالغ الأهمية فالحرم الشريف هو مكان مقدس للمسلمين وهو أيضاً هار هابييت لليهود أو جبل الهيكل الذي يعد حائطه الغربي - حائط المبكى - أكثر الأماكن قدسية لصلوات اليهود وهو علي بعد خطوات قليلة من كنيسة القيامة وجبل الزيتون المقدس لدي المسحيين وقالت بوكوفا أيضاً أن المجتمع الدولي لدية مسئولية تجاه تقوية التعايش الديني في القدس ومسئولية اليونسكو هي دعم روح التسامح واحترام الأديان وهو ما أحرص عليه بشكل تام كمدير للمنظمة مع كل الدول الأعضاء وبرغم أهمية تصريحات بوكوفا إلا أنها ليس بإمكانها التأثير علي القرار النهائي الذي يخضع لتصويت الأعضاء . داخل إسرائيل هاجم نتنياهو القرار وقال أن اليونسكو فقدت مشروعيتها بالقرار الذي وصفه بأنه مسرح للعبث ووصف انكار علاقة اليهود بجبل الهيكل يساوى إنكار علاقة الصين بالسور العظيم أو علاقة مصر بالأهرامات . كما أعلن نفتالي بينيت وزير التعليم وهو رئيس اللجنة الإسرائيلية لليونسكو تعليق أى نشاط مهني إسرائيلي مع اليونسكو ووصف بيان بوكوفا بأنه غير كاف ووصف التصويت بأنه يشجع علي الإرهاب ولكن علي صعيد إسرائيلي آخر اعتبر سفير إسرائيل لدي اليونسكو أن دولته حققت نجاحاً هاماً بعد أن أدت ضغوطها إلي فقدان الفلسسطينين للدعم الأوربى حول هذا القرار وغيرت دول أوربية مواقفها من التاييد إلي الامتناع عن التصويت وبذلك تراجع عدد المؤيدين للقرار من ٣٣ دولة في أبريل إلي ٢٤ مؤخراً أما في الولايات المتحدة بدأت جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في ممارسة دورها فاعتبرت رابطة مكافحة تشويه السمعة الإسرائيلية أن انكار صلة اليهود بالقدس هو إنكار لتراث المدنية وأنه عمل غير أخلاقي يتناقض مع دور اليونسكو في بناء التفاهم والتفاعل الثقافي وقال السفير الأمريكي في اليونسكو إن مثل هذه القرارات تمنع الادارة الأمريكية من الحصول علي مواقفة الكونجرس علي إقرار للمساهمة المالية الأمريكية في ميزانية اليونسكو ومقدارها ١٠٠ مليون يورو المعروف أن واشنطن لا تسدد حصتها المالية في اليونسكو ولذلك فهي ممنوعة من التصويت علي قرارات المنظمة . حتي يومنا هذا تعترف ١٣٠ دولة بفلسطين وفي ٢٠١١ كانت أيسليندا هي أول دولة غربية تعترف بفلسطين ثم جاءت السويد وفي نفس العام و وافقت عدة دول أوربية منها فرنسا و إيطاليا وسويسرا علي دخول فلسطين الأمم المتحدة كعضو مراقب وفي ٢٠١٤ صوت البرلمان الأوربي لصالح الاعتراف بدولة فلسطين هذا إلي جانب عدد من الاعترافات الرمزية الغربية بدولة فلسطين في بعض البرلمانات الأوربية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وبرغم أن الأعضاء الأوربيين في اليونسكو لم يصوتوا لصالح القرار الأخير إلا أنهم لم يرغبوا في عرقلته واكتفوا بالامتناع عن التصويت لم تيأس إسرائيل في فرض أكاذيبها واحتيالها علي العالم الإحكام سيطرتها علي المدينة التي احتلتها عام ١٩٦٧ وأعلنتها عاصمة لها زوراً وعدوانا ١٩٨٠ في خطوة لم يعترف بها العالم وقبيل التصويت. النهائي علي قرار قامت بعثة إسرائيل لدي اليونسكو في باريس بتوزيع كتيب علي أعضاء المجلس التنفيذي لليونسكو والديبلوماسيين العاملين في باريس به صور لمخطوطات أثرية تشير إلي بيت داود وختم الملك الثالث عشر لليهود ومنحوتات للشمعدان ليهودي يرجع لما قبل الميلاد والذي تتخذه إسرائيل شعاراً لها وصورة القوس نصر الملك طيطوس الروماني المنقوش عليها رسوم للقطع الأثرية التي أخذها الرومان بعد هدلهم للهيكل الثاني في القدس وفقاً للرواية اليهودية.


 



آخر الأخبار