فعلاً.. ليست صدفة أن تكون مصر

19/10/2016 - 9:40:34

بقلم - سليمان عبدالعظيم

ما قاله الكاتب الصحفى السعودى «علاء محضر» عن مصر فى حسابه الخاص على الفيس بوك أصبح منتشراً كالنار فى الهشيم فى البيوت وعلى الواتس آب ومواقع التواصل الاجتماعى، والحقيقة أن الرجل كتب كلمات رائعة فى حق مصر تحت عنوان صادق لفت الجميع هنا فى مصر وهناك فى السعودية هو (ليست صدفة أن تكون مصر) أول دولة على كوكب الأرض منذ آلاف السنين.


ليست صدفة أن تأخذ اسمها مصر من اسم ابن سيدنا نوح عليه السلام..


ليست صدفة أن يولد فيها نبى الله إدريس ويكون أول من كتب الأحرف بيده، وأول من فصّل الملابس ليلبسها البشر.


ليست صدفة أن يطلق الناس منذ فجر التاريخ على النقود والأموال اسم مصارى مشتق من مصر.


ليست صدفة أن يشترى أحد المصريين نبى الله يوسف ويعيش ويموت فى مصر.


ليست صدفة أن تكون فيها خزائن الأرض ويكون نبى الله بمثابة رئيس الوزراء فيها.


ليست صدفة أن يأتى إليها كل بنى إسرائيل وعلى رأسهم نبى الله يعقوب وزوجته وأولاده.. ليست صدفة أن يولد فيها ويكبر فيها نبى الله موسى ويكلمه الله فى الواد المقدس طوى، وتكون المرة الأولى والأخيرة أن يصل صوت الله إلى الأرض ويسمعه بشر فى مصر.


ليست صدفة أن يشق الله فيها لنبى الله موسى طريقًا فى البحر لينقذه ومن معه وفى نفس الوقت يهلك فرعون ومن معه على نفس الطريق..


ليست صدفة أن يضرب فيها نبى الله موسى الحجر فتخرج منه اثتنا عشرة عينًا من الماء ليشرب كل فريق من بنى إسرائيل.


ليست صدفة أن ينزل الله على بنى إسرائيل فيها المن والسلوى..


ليست صدفة أن تنزل التوراة على سيدنا موسى فيها..


ليست صدفة أن يبين الله فيها ضلال بنى إسرائيل وبينهم رسول الله موسى وأخوه هارون ويتركون عبادة الله ويعبدون العجل.


ليست صدفة أن تختارها مريم ابنة عمران ومعها طفلها الرضيع نبى الله ورسوله عيسى بن مريم، مريم التى أحصنت فرجها، مريم التى ذكرها القرآن ومعها امرأة فرعون مثلًا للذين آمنوا.


ليست صدفة أن تظل فيها مريم ورسول الله عيسى بن مريم سبع سنوات.


ليست صدفة أن يستعين نصارى مصر بالمسلمين، لكى يخلصوهم من احتلال الرومان النصارى مثلهم.


ليست صدفة أن تذكر مصر فى القرآن الكريم خمس مرات صراحة والعديد من المرات تكون إشارة إلى مصر.


ليست صدفة أن تكون أمنا هاجر زوجة نبى وخليل الله سيدنا إبراهيم مصرية..


ليست صدفة أن يقول رسول الله عن مصر استوصوا بأهلها خيرًا.


ليست صدفة أن يقول عمرو بن العاص إن إمارة مصر تعدل كل باقى دولة الخلافة..


ليست صدفة أن تحدث المجاعة فى شبه الجزيرة العربية ويموت الناس جوعا ويرسل الفاروق عمر بن الخطاب بطلب الغوث من مصر ويكتب ثلاث كلمات فقط واغوثاه.. واغوثاه.. واغوثاه.. والسلام فيجتمع المصريون ويقررون إنقاذ إخوانهم فى شبه الجزيرة العربية ويرسلون قافلة أولها فى المدينة المنورة وآخرها فى القاهرة، ويدعو الفاروق سيدنا عمر لمصر وأهلها بالخير والنماء والرخاء..


ليست صدفة أن يكون البلد الوحيد الذى ذكر فى كل الكتب السماوية التوراة والإنجيل والقرآن الكريم.


وأخيرا ليست صدفة أن يختص الله فى القرآن الكريم مكانين بالأمن والأمان...


الأول: بيت الله الحرام أول بيت وضع للناس فى مكة.


والمكان الثانى: مصر بطولها وعرضها، بسم الله الرحمن الرحيم «وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»


صدق الله العظيم.. حفظ الله مصر.


أشكر ومعى كثيرون بالتأكيد الكاتب السعودى «علاء محضر»بجريدة الجسر الإلكترونية الذى نعتبر مقاله بدون مبالغة «محضر خير» كما يقول المصريون.. وأشكر كذلك الزميلة «ولاء حسين» المحررة البرلمانية النابهة بمجلة روزاليوسف، التى دلتنى على هذا المقال الذى يحمل درجة من الصدق والشفافية كنت - ومازلت - أتمنى أن يتحلى بها كل من تراوده نفسه ويغويه شيطانه على الولوج بقلمه وآرائه الصادقة إلى مسألة العلاقات التاريخية والحميمية بين مصر والسعودية.


أبحث عن الختام الأفضل لهذا المقال الذى من المؤكد أنه قد أسعد الكثيرون.. وكان مصدر حزن لبعض من أرادوا «توليع» العلاقات الطيبة بيننا وبين السعودية.. فلا أجد أفضل من المثل المصرى الشهير «مصارين البطن بتتخانق «


هل أصبت؟


أرجو هذا!