عن مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي أتحدث .. إلا سمعة مصر

17/10/2016 - 10:48:36

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت - أمينة الشريف

قبل أن أتوجه بالعتاب إلي الزميل والصديق الأمير أباظة .. رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما ورئيس مهرجان الإسكندرية أسجل تقديري واعتزازي بطموحه ومحاولاته الدءوبة لاستمرار تواجد مهرجان الإسكندرية السينمائى لدول حوض البحر المتوسط علي الساحة الفنية العربية والدولية..
أسجل وأؤكد أنه يداوم علي إرسال دعوات المهرجان لي سنويا ولكن ظروف العمل تمنعني من عدم الحضور حيث تغيبت العامين الماضي والحالي.. ومن هنا أبرئ ذمتي وأدفع عن نفسي سهام اتهام الآخرين الذين قد يظنون ظن السوء بأنني أنتقده أو أعتب عليه بسبب عدم توجيه دعوات المهرجان إلىّ.
- مهرجان الإسكندرية طوال تاريخه كان دائما ملء السمع والبصر والافئدة إذ لزم الأمر.. باعتباره الرئة الأخري لتنفس الهواء النقي الجميل في السينما العالمية ... التي تقصد مصر سنويا في المهرجانات الدولية خاصة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي .. وكان يحرص علي حضور مهرجان الإسكندرية كبار الفنانين في كل العناصر الفنية كتابا ومخرجين ومصورين خاصة عندما كان يقام في فندق شيراتون المنتزه..
وبعيداً عن السمعة التي طالته بأنه فرصة للبعض للسفر والفسحة في آواخر الصيف إلا أنه كان مهرجاناً نشطاً ودارت الأيام ومرت الأيام وحدث ما حدث وتغيرت الوجوه.. كما هي سنة الحياة ولكن الحال التى وصل إليها مهرجان الإسكندرية تدفعنا للتوقف كثيرا غيرة عليه وعلي مكانته وإعادة الحسابات في أمور كثيرة تتعلق بهذا المهرجان العريق..
- أي مهرجان فى العالم ليس مجرد شو إعلامى وأخبار ساخنة ورنانة عن استضافة نجوم كبار سواء من مصر أو خارجها أو عرض أفلام فائزة بجوائز عالمية أو تعرض لأول مرة ولو أن هذا الأمر لم يعد متوافرا لأسباب كثيرة أهمها المواقع الإلكترونية التي تسرق الكحل من العين...
- ولكن بمعرفتي المتواضعة وبالتأكيد معلوماتك أنت أيضا أيها «الأمير».. وأنت أكثر مني دراية بهذه الفاعليات الفنية.. المهرجانات تحتاج إلي أمور أخري لا تقل أهمية عن تواجد أعمال فنية هائلة أو نجوم ساطعة..
- المهرجان لابد أن يعتمد علي استراتيجية مكتملة الأركان نعم استراتيجية وهو مصطلح يستخدم في المعارك والحروب والفن سلاح لا يقل أهمية وقيمة عن نظيره العسكري، هذه الاستراتيجية تبدأ بعد الدقيقة الأولى من انتهاء حفل الختام ليبدأ التفكير في الدورة التالية... لتكون جديدة ومبهرة ومختلفة ومتنوعة..
- ولكن مهرجان الإسكندرية - مع شديد الأسف - ارتبط مؤخراً بالعديد من الظواهر السلبية التي طغت علي اسمه واسم المدينة التي يقام باسمها... اهمها سوء التنظيم والتضارب في المواعيد وتأخر أمور كثيرة مثل المطبوعات وإقامة ندوات بلا جمهور أو حتي إعلام صاحبها.. وهذه الأمور تتكرر سنوياً وكأنها لصيقة بهذا المهرجان وكانت الدورة الأخيرة له هذا العام مثالا للسخرية والتندر علي كثرة ندوات التكريمات التي تظهر فجأة في عقل صاحبها مثل لمح البصر.. ولا يعلن عنها ولا يعرفها الضيوف والصحفيون إلي جانب الندوات التي من المفترض أن تقام في مركز الإبداع لاستضافة قامات فنية عظيمة تحكي عن مشوارها الفني.. مثلما حدث مع ندوة الفنانة القديرة سميحة أيوب وغيرها.
- والطريف أن الأخبار والرسائل التي يكتبها الزملاء الصحفيون المدعوون لمهرجان دائما تركز علي هذه السلبيات دون غيرها لا شيء إلا لأنها الأبرز والأوضح وقلما تقع عيني علي آراء نقدية أو فنية عن أفلام المهرجان .. أو حتي حوارات مع الاجانب وهذه مهمة أصيلة من مهام إدارة المهرجان وليس الصحفيين فقط.. لتعريف الناس بضيوف هذا المهرجان العريق.
- قبل سنوات أيها الأمير خضت معارك كثيرة ضد بعض الأسماء التي تصدرت واجهة المهرجان والجمعية... وساندك فيها الزملاء من أجل التغيير وضخ دماء جديدة شابة في المهرجان.. وبعض هذه المعارك وصلت إلي ساحات المحاكم .. وكسبت المعركة وأصبحت مكان من كنت تحارب سيطرتهم وسطوتهم .
ولكن ثالثة.. هل توقفت مع نفسك ومع القائمين علي هذا المهرجان لمراجعة وحساب المكسب والخسارة بعد كل دورة من دورات المهرجان.. ولا أقصد المعني المادي ولكن المعنوي والأدبي خاصة شهرة وسمعة المهرجان.. الذي من المخطط له أن يكون نافذة يطل من خلالها الضيوف علي مصر لمواجهة أشخاص يستخدمون السم والحقد وكأنه الحبر في أقلامهم للإساءة إليها.
- الصديق العزيز الأمير أباظة أرجوك لا تغضب من هذا العتاب
مهرجان الإسكندرية يجب أن يكون بحجم وقيمة ومكانة دولة مصر .. وعاصمتها الثانية الإسكندرية وليس في حدود حي سموحة لأن سمعة مصر ليست ملكا خاصا لهذا المهرجان.