نجحت فى استحضار زبيدة من كتب التاريخ .. يارا صبري : لا فرق بين داعش والحشاشين

17/10/2016 - 10:37:41

يارا صبري يارا صبري

حوار : نيفين الزهيرى

تمكنت الفنانة السورية يارا صبري من أن تخرج زبيدة من صفحات التاريخ لنراها حاضرة على شاشات التليفزيون، ولتقول إنها أكثر من بضعة سطور ذكرت بها في كتب التاريخ، حيث ساعدتها يارا في إيجاد طريقها إلى الحياة مرة أخرى، وهى هنا تحدثنا عن تجربتها الأولى في المشاركة في عمل تاريخي، بشخصية مختلفة ضمن أكثر من 60 شخصية أدتها طوال مشوارها الفني؛ شخصية متسلطة يكرهها المشاهدون، ثم يعودون للتعاطف معها، كيف نجحت في تحقيق هذه المعادلة الصعبة... نتعرف علي الأسباب فى الحوار التالى:
حدثينا عن أهم العوامل التي جذبتك لقبول المشاركة في بطولة "سمرقند"؟
اول ما جذبني لقبول العمل هو قوة النص المكتوب من قبل محمد البطوش والمنسوج دراميا بعناية بالإضافة الى الموضوع المطروح فيه واحببت الخليط الجميل من الممثلين العرب المشاركين فيه بالاضافة الى وقوعي في غرام شخصية دور زبيدة المرشحة له فهي شخصية جديدة ودور ومختلف عما قدمته من قبل شكلاً ومضموناً وبالطبع وجود اسم المخرج اياد الخزوز على رأس العمل ووجود ياسر فهمي كمشرف على الإنتاج والاستعراضات والموسيقى التصويرية شجعتنى أكثر على خوض التجربة.
وتحضيري لهذه الشخصية كان مختلفاً، على مستوى أدواتي كممثلة، وحتى اختيار ألوان الملابس، كل هذا بالإضافة إلى أن السيناريو الذي كتبه محمد البطوش كان جذاباً، فقد نسج مشاهد وقصة جميلة على صعيد الحبكة الدرامية، بغض النظر عن القصة التاريخية. كما أنني كنت أرغب في تقديم عمل باللغة العربية الفصحى التي أحبها، إذ لم أقدم أعمالاً تاريخية من قبل، وإنما كانت لدي تجربة واحدة في فانتازيا "الفوارس"، لكل هذه الأسباب أحببت المشاركة في "سمرقند".
ما هي أدواتك لتقمص شخصية الملكة زبيدة؟
زبيدة ملكة اصفهان شخصية قوية تعشق السلطة وتريدها أن تبقى في يد ابنها وريثا لأبيه و مقابل ذلك هي على استعداد لأن تفعل أي شيء ومن هنا كان ارتكازي في اداء الشخصية .. بالإضافة إلي قوة وثبات وحزم في الصوت والنظرات وحاولت تثبيت ذلك حتى من خلال المظهر الخارجي في استخدام ألوان الملابس وماكياج العين.
عندما عدت إلى كتب التاريخ للتحضير للشخصية، ماذا وجدت؟
عدت للقراءة عن تلك المرحلة، ووجدت أن الشخصيات حقيقية، و"زبيدة" من بينها، لكن كتب التاريخ لم تذكر كثيراً عنها، فالمعلومات التي وجدتها كانت موجزة، تقول إنها كانت الزوجة الثانية للملك شاه، وكان لديها عدد من الأولاد وليس "باركي" فقط، إضافة إلى الصراع على السلطة التي كانت تطمع فى أن يحصل عليها ابنها، لكن لم أجد عنها وصفاً أو معلومات تاريخية موثقة، وهذا منحني مساحة من الحرية لأخلق شخصية زبيدة من تصوراتي الخاصة.
ما هي الرسالة التي يريد أن يوصلها العمل؟
العمل بشكل عام يوجه رسالة ضد التطرف والإرهاب، أياً كانت أشكاله، وقد تم تناول شخصية «حسن الصباح» لكونه معروفاً تاريخياً كمؤسس أول فرقة اغتيالات في التاريخ، بغض النظر عن مذهبه وطائفته، وإسقاط ما يحدث علي المنطقة العربية حالياً بأسلوب درامي من خلال شخصيته، لنلقي الضوء على مثل هذه التنظيمات ونقول إنها موجودة منذ زمن بعيد، ولكن للأسف ما زلنا نعجز عن التعلم من تاريخنا، فكل الأخطاء تعاد. يمكننا القول إن رسالة العمل تتلخص في أنه ضد الفكر الظلامي، وضد فكرة استغلال أي شيء في سبيل السلطة، وخصوصاً الدين.
هل تعتقدين انه من ادوار الفن محاربة الإرهاب ورفض التطرف؟
الفن دوره ان يلقي الضوء على فكرة أو مشكلة أو موضوع والدراما من العوامل المؤثرة في ضمير الناس ولها وقعها وصداها في عقل المتلقي لذلك هي مهمة في توسيع الوعي بالإضافة الى تحقيق المتعة والتسلية الفن في وطننا العربي ملقى على كاهله مسئوليات كثيرة واعتقد ان محاربة الإرهاب الفكري والديني والسياسي هو أكبرها وتبقى المحاولات قائمة.
هل ترين تشابها بين الفكر الداعشي والحركات المتطرفة عبر التاريخ وما أوجه التشابه بينهما ؟
من حيث الفكر كل المتطرفين يشبهون داعش وغيرها من المتطرفين المتأسلمين عبر التاريخ دائماً هدفهم واحد ومشروعهم واحد هو تغييب العقل والسيطرة على الارض والبشر بحجة الدين، والحشاشون هم مثال حاضر في التاريخ عمن غرر بهم باسم العقيدة والإيمان ووعدوا بالفردوس والخلود فيه مقابل مايقومون به من اغتيالات.
الأعمال التاريخية توصف بمحدودية جمهورها، كيف استطاع سمرقند أن يخالف الشائع؟
اعتماد الكاتب والمخرج على الحكايات الكثيرة، على هامش القصة الرئيسية، نجح في جذب المشاهد، فالأعمال التاريخية عادة تكون جافة، كما أن اعتمادها على اللغة العربية الفصحى التي باتت بعيدة عن الناس قد يبعدها عن الجمهور أكثر لكن في سمرقند نلاحظ أن الشخصيات «مؤنسنة» وليست مقولبة كما اعتدنا في المسلسلات التاريخية الكلاسيكية، فهم يحبون ويكرهون، ويلهون ويمرحون، ولديهم مشاكلهم وأخطاؤهم، وأعتقد أن هذه التفاصيل شدت الناس إلى العمل في البداية، حتى وصلنا إلى القصة الرئيسية.
هل من الممكن ان تستخدمى السحر في حياتك الشخصية كما استخدمته زبيدة؟
بالطبع أنا لا استخدم السحر في حياتي الشخصية لكن زبيدة تستخدمه فى سمرقند واصفهان في ذلك الزمان كانت مشهورة بـ «السحرة أو المشعوذين» .. بالنسبة لي أنا لا اؤمن بالسحر إلا بما يفسر علميا لأننى أؤمن بالعلم.
ما أصعب المواقف التي مررتم بها أثناء التصوير؟
ظروف التصوير كانت صعبة وكنا احيانا نضطر لوصل الليل بالنهار وهذا ماكان يجعلني أعاني والجميع من الإعياء الشديد ولكن روح الجماعة والطرافة التي كنا نخلقها بالإضافة الى المتعة في العمل كانت تجعلنا نتغلب على التعب اذكر في هذا السياق يوم التصوير الطويل جدا في سجن زبيدة مع الوحش بدأنا التصوير مساء وانتهينا في ظهيرة اليوم الثاني كان من أصعب ايام العمل وأمتعها في نفس الوقت.
ما هو جديدك؟
أقرأ عدة أعمال لكنني لم أستقر على أى منها حتى الآن.



آخر الأخبار