أسطورة الفن والحب

17/10/2016 - 10:33:05

 سحر الجعارة سحر الجعارة

بقلم : سحر الجعارة

تحطمت أسطورة الحب الشهيرة على صخرة الألم والخيانة، تهشمت علاقة الزواج القصير الذى أعقب عشر سنوات حب جمعت بين النجمين الأشهر (أنجلينا جولى وبراد بيت) .. واصبح الماضى القريب مجرد مادة للنميمة على مواقع التواصل الاجتماعى .. وتساؤلات كثيرة تتعلق بإدمان "بيت" للكحول وخيانته لزوجته مع الممثلة الفرنسية (اريون كوتيار 40 عاماً)، التي اتهمتها وسائل إعلام بعلاقة خاصة مع "براد بيت"كانت وراء طلب أنجلينا الطلاق منه. خرجت "كوتيار" عن صمتها، ودافعت عن نفسها بكل قوة، وكتبت على "إنستجرام" ، نافية أي دور لها في طلاق (بيت وجولي)، أو أي علاقة خاصة مع بيت أثناء تصوير فيلمها الأخير في لندن.
والمفاجأة أنها أعلنت عن حملها الثاني من شريكها الممثل والمخرج الفرنسي "غييوم كانيه".
إذن لم تكن الخيانة هى السبب فى طلب نجمة هوليود الأشهر "جولى" الانفصال، فهناك من يبرر الانفصال بسبب إدمان "بيت" شرب الكحول وإساءته معاملتها أمام الأطفال!. و"جولى" الأم التى تربى 6 ، ثلاثة منهم بالتبنى ، تخشى من سوء معاملتها أمام الأطفال.
النجمة صاحبة الشهرة الاستثنائية ، فى لحظة فارقة من حياتها ، اكتشفت أنها تحمل الجين المتحور (بي.آر.سي.إيه1) ،الذي يكشف عن مخاطر عالية للإصابة بالسرطان هو ما دفعها لاتخاذ هذا القرار الصعب .. فحذفت من أبجدية أنوثتها النهدين والمبيضين ، وقررت أن تمنح الإنسانية ما تبقى من روحها المقاتلة .. أن توزع الابتسامة التى صادرها المرض على شفاه الأطفال الفقراء والمحرومين .. أن تتحول الى حضن كبير يستوعب عذابات اللاجئين والمغتصبات!.
قررت أن تكون "إنسانة" قبل أن تكون "أنثى"، أن تكرس ثروتها ونجوميتها وأنفاسها المتبقة على الدنيا للمحرومين والمقهورين فى كل مكان .. أن تغلف قلبها بأوراق الورد وتوزعه على ضحايا الحروب والمجاعات والإيدز.
واختيرت مبعوثة خاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقررت أن تتفرغ -على ما يبدو- لترك بصمة خاصة على الإنسانية .. أشمل وأبقى من بصمتها الفنية.
ويعتبر (براد بيت وأنجلينا جولي) أكثر ثنائي في سماء هوليوود يهتم بالقضايا الإنسانية ومساعدة الآخرين.. فقد قام كل منهما بإنشاء مؤسسة (جولي -بيت الخيرية) والتي تعمل على مساعدة ضحايا الأزمات والمجاعات والقضايا الإنسانية حول العالم.. وتبرع كل منهما بملايين الدولارات للعمل الخيرى .. ويبدو أن المآسى التى عايشتها "جولى" خلال جولاتها قد علمتها أن الحياة أكبر من فقدان "زوج" أو "حب" !.
لقد واجهت "جولى" أشرس أمراض العصر بصلابة، وكانت مقاتله، إلا أنها بدأت تنهار داخليا، وأصيبت بمرض "فقدان الشهية" ونزل وزنها الى النصف، فلم تعد "جولى" تلك المرأة الجميلة المثيرة الحنون .. لم تعد "أيقونة الأنوثة" المشتهاة ، لقد فرضت على نفسها اللون الأسود وودعت ألوان الحياة الزاهية ، وغرقت فى تفاصيل الفقر والتهجير والعنف الجنسى ضد النساء .. أجهدت روحها بأكثر مما تطيق.
هربت من حزنها الخاص لترتدى الحداد على عالم بلا قلب .. عالم مجنون فقد إنسانيته ،ورغم أنها عبرت عن امتنانها بالدعم الذي تلقته من زوجها "بيت" بعد قرارها باستئصال ثديها ومبيضها، وذلك خلال حوارهما المشترك مع الإعلامي توم بروكاو برنامج Today المذاع على قناة NBC... وقول "أنجلينا": (أوضح لي "بيت جدا أن ما يحبه بي وما يعتبره أنثوي، امرأة ذكية وتهتم بعائلتنا وليس الجسد) .. الا أنها يبدو لم تشعر بـ "الدعم" العاطفى والمعنوى الذى كانت تنتظره.
فى لحظة ما خذلها "الزوج"، وربما أحست أيضا أن "الفن" خذلها لأنها فقدت الجزء الأكبر من أنوثتها وجمالها بسبب الهزال والضعف !.
فأعلنت "جولى" بما يشبه القنبلة الإعلامية حالة "الإستغناء" عن الزوج والحب .. لأنها تمارس العطاء والحب فى أمومتها ومن خلال أنشطتها الخيرية الأوسع.
ورغم ذلك ستظل "أنجلينا جولى" أسطورة الجمال التى ينتظرها العالم على الشاشة مهما غابت، ستظل ملامح النجومية محفورة على ملامحها وداخل قلوب الناس التى ربما لا تعثر على لؤلؤة فريدة مثلها الا نادرا .
تنفصل أو تستمر بالزواج لا يهم .. المهم أن تبقى "أيقونة الفن والإنسانية ".