أوباما يستضيف ليوناردو دى كابريو فى البيت الأبيض

17/10/2016 - 10:28:59

كتبت - نيفين الزهيري

منذ أسابيع قليلة وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على اتفاق باريس للمناخ، وهو أول اتفاق عالمي في هذا الأمر وجاء عقب المفاوضات التي عقدت أثناء مؤتمر الأمم المتحدة 21 عام 2015 للتغير المناخي في باريس، ولكن يبدو أن أوباما يعمل على دعم توقيعه الاتفاق بل وتغيير صورته بعض الشئ قبل أن يترك منصبه بعد أشهر قليلة، وذلك من خلال إعلان البيت الأبيض أن الرئيس أوباما والنجم العالمي ليوناردو دي كابريو اجتمعا الاثنين الموافق الثالث من أكتوبر في حديقة البيت الأبيض بواشنطن لمناقشة ضرورة "حماية الكوكب الوحيد الذي لدينا من أجل الأجيال المستقبلية"، حيث إنه من المعروف بأن دي كابريو مبعوث للمنظمة الدولية للسلام التابعة للأمم المتحدة لشئون البيئة والحفاظ علي المناخ.
في تلك الأثناء شهدت محادثات بين دي كابريو وأوباما بشأن مكافحة تغير المناخ، حيث عرض في هذا اللقاء الذي أعلن عنه ليوناردو على حسابه الخاص على تويتر وأيضا أوباما من خلال الحساب الرسمي للبيت الأبيض فيلم "قبل الفيضان" والذي تشارك فيه مجموعة من السياسيين والفنانين يتناول عددا من الحوارات حول التغير المناخى والظروف البيئية والاجتماعية الحالية فى العالم.
وأكدت جريدة الاندبندنت البريطانية أن خطوة عرض الفيلم لم تكن لتحدث لو كان دونالد ترامب هو الرئيس الأمريكي.
وقد عرض الفيلم ضمن فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان البيت الأبيض السينمائي للطلبة، ويشارك فيه 700 فيلم قصير هذا العام كلها تدور حول موضوع "العالم الذي أريد العيش فيه"، وسيحضر المهرجان أيضا نجوم مسلسل stranger things ميلى بوبى براون، وكاليب ماكلولين.
ويصور هذا الفيلم سفر دي كابريو والمخرج والممثل فيشر ستيفنز من تورونتو مدينة الرمال النفطية في كندا إلى جزر صغيرة في المحيط الهادي واجرائهما مقابلات مع زعماء عالميين مثل البابا فرانشيسكو والرئيس الأمريكى أوباما وعلماء في المناخ وأساتذة جامعات، وتوثق هذه المقابلات التأثيرات السلبية لعمليات التصنيع وزيادة الاستهلاك على صحة الكوكب.
وكان العرض الأول للفيلم في مهرجان تورنتو السينمائي، وقال دي كابريو في المؤتمر الصحفي إنه كان يتعجل عرض فيلمه بشأن التغير المناخي قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر المقبل، وذلك لتوجيه نداء بصوت عال إلى الناخبين الأمريكيين في وقت مناسب للتأثير على قراراتهم، بل وحث دى كابريو المواطنين الأمريكيين على التصويت الانتخابى لصالح القادة الذين يضعون خططا حقيقية لتغير وتطوير المناخ البيئى، كما أنه يري أن الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في هذه القضية.
وقال دي كابريو "نحن حقا في نقطة تحول في التاريخ بسبب المشاكل المناخية، لأن قضية تغير المناخ تعتمد على تعليم الجمهور حتى نتمكن من مكافحة أكبر أزمة نواجهها على الإطلاق".
وسيعرض فيلم "قبل الفيضان" في دور السينما في نيويورك ولوس أنجلوس في 21 أكتوبر الجارى، ويبث في قناة ناشيونال جيوجرافيك في 30 أكتوبر في 171 دولة بـ 45 لغة، ويخاطب الفيلم بعض النواب الجمهوريين الذين ينكرون بشكل قاطع الأدلة العلمية الواسعة بأن النشاط البشري هو الذي يسبب الأضرار البيئية ويذكر اسم المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب والمرشحين السابقين ماركو روبيو وتيد كروز، ويسعى الفيلم إلى تحقيق توازن بين الإنذار بأن الأرض تواجه خطرا جسيما وإعطاء بارقة أمل للمشاهدين بإمكان تفادي الكارثة، وتم تصويره في ميامي وبكين واندونيسيا وكندا، وغيرها من الأماكن وشارك في إنتاجه مارتن سكورسيزي، وتم تصويره خلال عامين ونصف العام.
وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة: "إن ليوناردو دي كابريو ليس مجرد واحد من أبرز الممثلين في العالم، لكنه يظهر منذ فترة طويلة التزامًا بالدفاع عن قضايا البيئة من خلال مؤسسته"، يذكر أن الممثل الشهير أسس في عام 1998 مؤسسة ليوناردو دي كابريو بهدف حماية المواقع البرية في العالم، وبناء علاقة أكثر انسجامًا بين الإنسانية والحياة الطبيعية، وقدمت منظمة دي كابريو أموالا لحماية النمور في نيبال والفيلة وكائنات بحرية منها أسماك قرش.
وكان دي كابريو أحد المنتجين المنفذين للفيلم الوثائقي الذي رشح للأوسكار في 2014 "فيرونجا" عن الغوريللا المهددة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفاز دي كابريو هذا العام بجائزة أوسكار عن دور صياد فراء يحارب عناصر الطبيعة في فيلم "ريفينانت"، كما أنه أحد المنتجين المنفذين لفيلم وثائقي لشركة نيتفيكس "ذا أيفوري جيم" عن التجارة غير القانونية للعاج في إفريقيا وعرض لأول مرة أيضا في مهرجان تورونتو.