يعشق مواويل والده .. هانى حسن الأسمر: أبناء الفنانين فى مقارنة غير عادلة

17/10/2016 - 10:13:54

عدسة: مصطفى سمك عدسة: مصطفى سمك

حوار: عمرو محيى الدين

الفنان الشاب هانى حسن الأسمر، استطاع أن يبدع بصوته العذب من خلال الطرب الشعبى الذى احترفه ببراعة وصفق له الجمهور بحرارة فى العرض المسرحي" حارة العوالم"، ليحقق مقولة " ابن الوز عوام" .. يعشق ترديد مواويل والده ولكن يرى أن مقارنة النجوم بآبائهم غير منصفة.. يحكى عن بدايته ونصائح والده له التى يعتز بها وكذلك تفاؤله بعودة المسرح من جديد.. كما يكشف عن تحضيره لألبوم جديد وتجربة سينمائية فى القريب العاجل .. كل ذلك يحكى عنه الأسمر فى السطور التالية...
بعد نجاح العرض المسرحي لـ"حارة العوالم" الذى تشارك في بطولته.. ما مدى تفاؤلك بعودة المسرح من جديد؟
لقد كان المسرح متوقفا لفترة طويلة، أوبمعنى أصح بلا حياة، وعندما وقفت على خشبة المسرح فى اليوم الأول لعرض " حارة العوالم" شعرت أن هناك انتعاشة جديدة تدب فى أركان المسرح، ولا سيما أن متعة التمثيل المسرحي تختلف عنها فى الدراما والسينما، حيث إننا نرصد رد فعل الجمهور مباشرة، أما فى السينما فإن ردود الأفعال من النقاد أو الجمهور تكون متأخرة، والحمدلله فإن العروض المسرحية الناجحة لا تقتصر على " حارة العوالم" فقط، بل إننا نشهد طفرة فى العالم المسرحي سواء من خلال عروض " أهلا رمضان" للفنان محمد رمضان، أو "ليلة من ألف ليلة" للعملاق يحيى الفخرانى وغير ذلك من الأعمال المبشرة بالخير.
" حارة العوالم" هى التجربة الثانية لك مع الفنانة فيفى عبده على خشبة المسرح.. كيف تقيّم العمل معها؟
لقد قمت بالعمل مع الفنانة الاستعراضية الأولى فيفى عبده فى مسرحية " ادلعي يا دوسة"، قبل أن أكرر التجربة معها فى " حارة العوالم"، وأرى أن فيفي عبده لديها شجاعة كبيرة للإقبال على المسرح فى وقت ابتعد معظم النجوم الكبار عنه، فقد كانت فيفى عبده منشغلة بالأعمال الدرامية لفترة طويلة وعادت مجددا علما بأنها من عشاق المسرح منذ أن وقفت على خشبته فى مسرحية "حزمني يا" التى حققت نجاحا مدويا فى وقتها، فهى تؤمن بالمسرح وتشجع الآخرين على العمل، وعلى المستوى الانساني " ست جدعة جدا" وأنا أحب العمل معها.
وهل بالفعل اقترح صناع مسرحية "حارة العوالم" فتح باب الدخول مجانا لغير المقتدرين ماديا؟
نعم فقد بادرت الفنانة فيفي عبده بالفكرة وأيدناها جميعا فى أن نجعل يوما يدخل فيه غير المقتدرين إلى المسرح لمشاهدة العرض،لاسيما وأن هذا حق من حقوقهم فى الترفيه، فلا يمكن أن يكون الترفيه لفئة واحدة فقط.
كيف تضيف الأغانى إلى العمل المسرحي من وجهة نظرك؟
هذا الأمر يعتمد على سياق الدراما نفسه، فأحيانا إضافة الأغانى إلى العمل المسرحي تكون مجدية بل هامة جدا، مثل ما جاء بمسرحية "حارة العوالم، حيث إن المسرحية تتطرق إلى حياة الراقصات والأفراح، وتظهر جوانب حياتية كثيرة داخل هذه الحارة ما بين أناس تؤازر بعضها، وآخرين تملأ قلوبهم الغيرة، وتشتعل بينهم الحروب فى سباق يرمى إلى تحقيق الطموح، وهناك أعمال أخرى لا تضيف إليها الأغانى فى السياق الدرامي.
غنيت لوالدك الفنان الراحل حسن الأسمر.. ألم تخش الوقوع فى فخ المقارنة؟
لا أنكر أن الجمهور يقارن، ولكن المقارنة تضع أبناء الفنانين دائما فى محاكمة غير عادلة، فتجد مقارنات دائمة بين أحمد السعدنى وصلاح السعدنى أو أحمد عدوية وابنه محمد عدوية، ومحمد إمام وعادل إمام وكريم محمود عبدالعزيز ومحمود عبدالعزيز، وهانى حسن الأسمر وحسن الأسمر، ولكن جيلنا الحالى لم يتوفر له ما توفر لآبائنا الذين تعاونوا مع عمالقة النجوم سواء فى مجال الإخراج أو التلحين أو التمثيل، لذلك أعتبر أن المقارنة «حرام!».
أغنية "طمع الدنيا" التى قدمتها أخيراً لها حكاية طويلة ..ماذا عنها؟
كان والدي الراحل حسن الأسمر قد بدأ فى تجهيز أغنية" طمع الدنيا"، ولكن أمر الله نفذ، ولم يمهله القدر ليستأنفها ووافته المنية ، فقمت بغنائها من بعده والحمدلله لاقت صدى واسعا لدى الجمهور.
وماذا عن أغانى الفنان الراحل حسن الأسمر التى تحب ترديدها؟
أعشق المواويل التى كان يغنيها والدى مثل "كتاب حياتى يا عين" و"عمرى" و"سألونى و"قلب كبير"، أذكر أننى كنت أجلس مع الملحنين والموزعين الذين تعاونوا مع والدى فى كتابة وتلحين المواويل، وهذا هو المطبخ الذى يتم من خلاله صناعة العمل الغنائى من الألف للياء علما بأن الموال الواحد يستغرق وقتا يعادل الألبوم الكامل تقريبا، كل ذلك أصقلنى وأضاف إلى موهبتى.
هل ترى أن هناك كلمات بعينها لا يمكن أن يغنيها سوى " حسن الأسمر"؟
بالطبع مثل المواويل التى غناه، جرب أن تسمعها من مطرب آخر، سواء «كتاب حياتى يا عين أو توهان» وغيرها..فقط جرب واحكم! .. وأنا أذكر أن هناك أحد المطربين حاول انتهاج نهج عبدالحليم حافظ واقتصر فى أعماله على ترديد أغانى للعندليب، ثم قدم حفلات معدودة فى الأوبرا ولم يكمل بعد ذلك، فهناك أغان لحليم وأم كلثوم ونجاة وغيرهم من المطربين لا يمكن سماعها إلا منهم.
تحترف اللون الشعبى فى الغناء.. فكيف ترى اختلافه في وجهة نظرك عن ألوان الغناء الأخرى؟
الأغانى الشعبية كلماتها تأتي من على ألسنة الناس، ومما يقوله رجل الشارع البسيط، وتصل إلى كافة فئات الشعب، سواء فى الفيللات والقصور أو فى الحارات الشعبية البسيطة، وينبغى أن تخرج من القلب.
نصائح تعتز بها من والدك .. ما هى ؟
كان يقول لى اختر الكلمات والمواضيع السليمة التى تؤثر فى الناس.. فإذا اخترت فثق فى الله وفى اختيارك.
وماذا عن المطربين الشعبيين الذين تحب السماع لأغانيهم؟
هم كثر جدا، وأحب كل المطربين الذين لهم علاقة بالتمثيل لأننى أحذو حذوهم، ومن الكلمات التى أحب سماعها جدا " طاير يا هوا" للفنان الراحل محمد رشدى، وأحب غناء الرائع محمد العزبى.
ومن حثك على الغناء؟
أحببت الغناء منذ صغرى وأذكر أن والدى لم يكن مرحبا فى بادىء الأمر بدخولى المجال الفنى لما له من مشاق وتعب وكد كبير، ولكنى كنت مصرا على الغناء، وأذكر أنه فى أحد أعياد ميلادى كان هناك تجمع كبير من الأهل والأصدقاء فغنيت أمامهم أغنية "كتاب حياتى يا عين".. فرأيت انبهارا فى أعين الحضور، حتى أن أحد المقربين لوالدى دنا منه وقال له لا تترك هذه الموهبة ودعها تخرج إلى النور، ثم شجعنى والدى على الغناء والتحقت بمعهد الكونسرفتوار لفترة وأكملت طريقى فى الغناء بعد ذلك.
ما صحة مشاركتك فى فيلم جديد؟
أشارك بالفعل فى فيلم "المستخبى" بطولة شادي شامل وهيام الجباعي وحامد مرزوق وطارق جلال ومحمد متولي ورانيا الخواجة وسعيد مختار وشريف باهر وإخراج أحمد شاهين ويدور فى إطار كوميدي فانتازى ومن المقرر عرضه فى إجازة منتصف العام، كما أعمل على تحضير ألبوم جديد.
وما هى أمنياتك التى تسعى لتحقيقها الآن؟
أتمنى من رب العالمين أن أترك فنا مؤثرا، يعلق فى أذهان الناس، وأستمر على نجاحى، كما أننى أضع دائما نصب عينى أن من رحلوا من عمالقة الفنانين، غادروا الدنيا بأجسادهم ولكن أعمالهم باقية نشاهدها مهما مرت السنوات على رحيلهم، فنضحك على أفلام إسماعيل ياسين وتطربنا أغانى أم كلثوم، وتشجينا كلمات العندليب إلى يومنا هذا.



آخر الأخبار