في ندوة الفن الجميل بمهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية 13.. نجوم الأغنية: الإعلام المرئى مسئول عن تدنى الذوق العام

17/10/2016 - 10:12:45

عوف همام يتوسط الفنانين عزت أبو عوف وإيمان البحر درويش وسمير صبرى وفى الصورة إيناس جوهر رئيس الإذاعه الأسبق - عدسة : صبري عبد اللطيف عوف همام يتوسط الفنانين عزت أبو عوف وإيمان البحر درويش وسمير صبرى وفى الصورة إيناس جوهر رئيس الإذاعه الأسبق - عدسة : صبري عبد اللطيف

رسالة الإسكندرية : محمد المكاوي

أقيمت علي هامش مهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية ندوة بعنوان «الفن الجميل» ضمت كل الذين كرمهم المهرجان في دورته الـ 13 هذا العام، وأدارتها الإعلامية القديرة ورئيس الإذاعة الأسبق «إيناس جوهر» وضمت كلا من الدكتور عزت أبو عوف والمطرب إيمان البحر درويش والإعلامي والفنان سمير صبري والشاعر عماد حسن والملحن الأردني وليد أبو السعود والمطرب المغربي فؤاد زبادي والمطرب والملحن الليبي ناصر المزداوي والمايسترو المغربي صلاح الشرقاوي قائد فرقة الموسيقي العربية.
وهاجم فيها المطرب إيمان البحر درويش التليفزيون المصري والفضائيات لأنها لا تقدم الكلمة الهادفة واللحن الجميل.
وأعرب الفنان عزت أبو عوف عن إعجابه ببرنامج «فويس كيدز» وكم كان حريصا علي مشاهدته.
بينما أكدت الإعلامية القديرة «إيناس جوهر» أن سبب تراجع التليفزيون المصري هو ضعف «القطاع الاقتصادي» وعدم قيام موظفيه بواجبهم فى جلب الرعاة، وكما تفعل الفضائيات العربية والخاصة.
كما أشار النجوم العرب إلى أن ما يحدث في مصر يحدث أيضاً في بلدانهم والمسئول عن ذلك هي الـ «1000 قناة» التي تبث علي القمر الصناعي والتي أسهمت في تدني الذوق العام.
في بداية الندوة رحب عوف همام رئيس مهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية ورئيس جمعية فناني ومبدعي الإسكندرية بالحضور قائلاً:
أرحب بكم جميعاً وأرحب بالرجل الذي بجواري وكم هو حلو وجميل، ولو لم يكن فنانا لكان أيضاً جميلا.
روح جميلة وتواضع وتمكن في كل شيء، فأهلا ومرحبا بالدكتور عزت أبو عوف، أما الإسكندراني.. حبيبي ابن كوم الدكة، وأنا طول عمري حاولت بقدر الإمكان مع اللواء عبدالسلام المحجوب محافظ الإسكندرية الأسبق أن نشتري بيت فنان الشعب سيد درويس، لكن البيت كان به كم كبير من الورثة.. منهم من وافق ومنهم من رفض، لدرجة أنني قلت له: أنت من حقك كمحافظ وضع يدك علي البيت كمنفعة عامة، وحاولنا دفع فلوس أكثر مما يستحق هذا المكان.
واتفقت مع «حسن بحر» أخو «إيمان» وكل من له علاقة بالفنان سيد درويش علي جمع كل متعلقاته ووضعها في هذا البيت لكن المعضلة التي وقفت أمامنا هي شراء هذا المنزل، واليوم البيت تم هدمه للأسف، لكن الموقع موجود، ونحن نفكر في الجمعية بقدر الإمكان وبأي اتصالات ممكنة أن نعيد بناء هذا المنزل، ويقام متحف لفنان الشعب سيد درويش، أما حفيده فهو قصة كبيرة، أولاً إنسان ملتزم في غنائه، حتي لما حاول يمثل ويقوم بأدوار في الدراما نجح فيها، فهو إنسان جميل ولا يقل جمالا عن الدكتور عزت، ونحن نرحب به جميعاً.
سمير صبري: يعني ده قمر.. وده حلو، وده أمير، وده ما فيش زيه، وأنا والست دي - الإعلامية الكبيرة إيناس جوهر - رئيس الإذاعة سابقا وصاحبة الصوت الرائع ألا تستحق كلمة من رئيس الجمعية.. ليست مشكلة؟ أنا أمين عام الجمعية وسوف أقدم السيدة إيناس جوهر ولن أتحدث عن نفسي - تصفيق من الحضور.
هذه السيدة رئيس الإذاعة سنوات طويلة، وقبلها زميلتي في إذاعة الشرق الأوسط، وصاحبة صوت مميز مبهج يجعل الواحد يحس بالدنيا كلها سكر، مثلما قال واحد صاحبنا - يقصد أغنية «حلوة الدنيا سكر» التي قدمها في أحد أفلامه - تصفيق من الحضور.
إيناس جوهر: شكراً أستاذي طبعاً شيء جميل جداً أن يري الإنسان تكريمه، كما نقول ببساطة علي حياة عينه، كان هناك تقليد زمان أن كل من يرحل فقط، هو الذي يكرم، فأنا سعيدة جداً بكل هذا الكم من المكرمين هذا العام، الأحياء والراحلون أيضاً لأن فيهم أناساً عظماء جداً تركوا بصمة قبل أن يرحلوا، ولا مانع أن نتذكرهم، شكرا للسيد رئيس المهرجان، ورئيس الجمعية والأمين العام.. شكراً لإضافة جديدة هذا العام، الأستاذة سهير عبدالقادر لأنها فكرت معنا ونظمت وكانت الجندي المجهول المليء بالحماس وقد كده قلبها علي المهرجان، كما شاهدناها من قبل قلبها علي العديد من المهرجانات الناجحة.
ونبدأ بصديق العمر ورحلة كفاح وحب ومودة وصداقة حبيبي عزت أبو عوف وهو قريب جداً إلي قلبي، ونبدأ بمفهوم التكريم بالنسبة لحضرتك أستاذ عزت؟
طاير شبرين
عزت أبو عوف: معني التكريم بالنسبة لي كبير جدا، لا «فلوس ولا مجد» ولا شهرة ولا أي شيء في الدنيا فشعوره بالتكريم من الناس والجمهور أو جمعية أو أي جهة علي قيد الحياة.. التكريم ده يجعل الفنان يشعر أنه طاير شبرين من فوق الأرض، هذا هو معني التكريم بالنسبة لي.
سمير صبري: الكلمة الحلوة التي تقال للفنان وهو عايش ليس لها سعر، ولا تقدر بمال، سواء في مقال أو في برنامج إذاعي أو تليفزيوني.. وكنا دايماً أنا وإيناس بتخانق مع المسئولين في الإذاعة ثم في التليفزيون.. علي الاحتفال برحيل أم كلثوم أو رحيل عبدالحليم ونقول كيف نحتفل بالرحيل، المفروض أننا نحتفل بالميلاد، لأن هؤلاء العظماء لا يرحلون، دول عايشين معانا وفينا وفي أحاسيسنا وفي قلوبنا.. ولن نطيل عليكم فكلكم يعرف عزت أبو عوف وتعرفون بدايته، وقد سبق لمهرجان الأغنية أن كرم والده العظيم «شفيق أبو عوف» الذي كان مسئولاً عن الفرق الاستعراضية، ونفتح باب الأسئلة إلي الفنان «عزت أبو عوف».
الناس تسأل منذ فترة.. أين الفنان عزت أبو عوف؟
- أنا عندي توضيح واحد، أنا كنت مريض والحمدلله شفاني الله منذ أكثر من سنة، وليس ذنبي أنني لم أشارك في أي عمل، وليس معقولا أن أطلع أمسك سكين زي غيري لأن الجمهور لن يصدقني فلم يعرض علي ما يصلح أن أقدمه للناس، وغالبا هم خائفون لأنهم يقولون «أحسن يقع مننا، ولا يرون أنني أصبحت زي القرد.. يمكن يكون هذا هو السبب، لكن أنا مستعد في أي وقت إني أشتغل تاني».
الأستاذ عزت أبو عوف.. عندما قدمت لنا فرقة «الفور إم» عرفنا معني الفرق الغنائية، لماذا لا تتبني تقديم فرق غنائية من شباب هذه الأيام الموهوبين، فهم يملكون أصواتا حلوة ولكن في احتياج لمن يوجههم للطريق الصحيح .
عزت أبو عوف: في فترة من الفترات كنت أملك ما يسمح لي أن أساعد موسيقيا.. وهو الاستديو الخاص بي وعلاقات بالمسئولين عن الإذاعة والتليفزيون، وكنت أقدر أقنعهم وأقول تعالوا يا جماعة نسمع هذه الأصوات، وأنا بقالي حاجة وعشرين سنة بامثل يعني ابتعدت تماما عن المزيكا، ولو إني رجعت لها مؤخراً، لكن أنا ليس لدي أي مانع واحنا ما شاء الله لدينا مواهب بدأت تطلع كثير، وكلها علي مستوي جيد جدا.. جدا، ولو هم محتاجون مني أي توجيهات أو إشاردات فأنا علي استعداد تام لذلك فوراً.
ما رأيك في البرامج التي تكتشف المطربين، وما رأيك في المهرجانات الغنائية؟
- بالفعل هناك تراجع في الغناء مائة في المائة ونحن مررنا بمناخ أصعب من ذلك بكثير، واحنا موجودون وهذا التجمع خير مثال علي ذلك فنحن نتواجد من المهرجانات حينما نستدعي إليها.. والمهرجان رسالة مهمة لأي بلد يقام فيها مهرجانات، وكلما زادت المهرجانات زادت قيمة الرسالة، من الناحية القومية والوطنية والسياحية وثقافية وفنية وأعجبني جداً برنامج «فويس كيدز»، وكان فيه كاظم وتامر يمكن لسة صغير في السن، لكنه قوي جداً يعزف ويلحن ويغني، وشيرين أدت واجبها وزيادة، لكن أحدا لم يعرض شيئاً عليَّ، وأتمني المشاركة فيها ومن فرط إعجابي بهذا البرنامج لم أشاهد غيره.
إيناس جوهر: زميل آخر.. زميل عمر.. عشنا رحلته الفنية بكل تفاصيلها.. إيمان البحر درويش إنسان دمث الخلق حتي في معاركه فهو إنسان شريف، وترفع له القبعة، لأن عمره ما تلفظ بلفظ يسئ إلي الآخر رغم حدة الخلافات الفضائية التي كانت بينه وبين العديد، ولكن في النهاية يبقي الاسم الفني في النهاية «إيمان البحر درويش».. أهلا بيك يا إيمان ومبروك تكريمك في مهرجان الأغنية وماذا تحب أن تقول لناسك وجمهورك؟
مشكلتى مع الإعلام
إيمان البحر درويش: طبعاً كما قال الأستاذ سمير.. تكريم الفنان في حياته شئ عظيم جداً، لأننا تعودنا في أمتنا العربية أن يكون التكريم للراحلين، فأنا أشكركم جدا، وأفتكر أن كان هناك لقاء مع الأستاذ سمير صبري والأستاذ مفيد فوزي علي قناة «نايل سينما»، والأستاذ مفيد فوزي وهو ينظر لي وأنا أغني فيسألني.. ماذا ينقصك يا أخي؟! شكل جميل وصوت جميل وكلمات جميلة ونجحت في السينما فقلت له: لا أعرف يُسأل في ذلك الإعلام، فقد كانت تجربتي الأولي في السينما «تزوير في أوراق رسمية» استمر في السينما 13 أسبوعاً في وقت كانت أفلام أعظم النجوم تظل 4 أسابيع، وهذا كان بالنسبة لهم مفاجأة وأنا كان لدي حالة رعب، لولا أن الأستاذ يحيي العلمي محتضن هذه التجربة والأستاذ محمود عبدالعزيز ومدام ميرفت أمين، وكان أول ظهوري مع هشام سليم، فأنا شايف قد يكون الإنسان لا يجيد التعامل بشكل أو بآخر ومجهوده الذكاء الاجتماعي، ولكن أنا لا أراه ذكاء اجتماعياً فأنا مؤمن بـ «اطلبوا الأمور بعزة الأنفس فإن الأمور تمشي بمقادير»، وأنا ولله الحمد أن يتم تكريم بعد كل هذه السنوات بهذا الشكل فهذا كرم من الله سبحانه وتعالي وأشكركم.
وتحدث الشاعر السكندري عماد حسن فقال:
بوصفي سكرتير عام مبدعي وفناني الإسكندرية فشهادتي مجروحة، لكن لازم أحيي المهندس عوف همام علي الجهد الكبير جداً الذي يبذله للحفاظ علي استمرار هذا المهرجان الذي أصبح عرساً فنياً وثقافياً وفكرياً تزدان به الإسكندرية كل صيف في شهر سبتمبر. وأقول إن نجومنا الذين نكرمهم.. الراقي.. الشيك .. الجميل.. د. عزت أبو عوف، وصديق عمري وأخويا وحبيبي إيمان البحر درويش وأريد أن أقول له إن سيد درويش: أكيد فخور بك لأنك أكملت رسالة «سيد درويش»، كنت راقياً ومحترماً وعظيما في كل اختياراتك وفي كل ابداعاتك التي قدمتها، سواء في الأغنية أو في السينما أو في التليفزيون، كما أنني فخور جدا أن أول أغنية غنيتها بعد سيد درويش من أعمالك الخاصة، كانت أغنيتي معاك.. أغنية «نفسي»، وباعتبرها علامة في حياتي، كما أنني سعيد جداً هذا العام بعودة سمير صبري علامة التميز والجودة، هذا النجم الكبير الذي افتقدناه لأكثر من عامين لم يكن المهرجان فيه النور والروح، سمير صبري هو روح هذا المهرجان، وفخور جدا بأن تكون معنا هذه الإعلامية القديرة رئيس إذاعة مصر .. آخر العمالقة إيناس جوهر وهذا وجه أحد الحاضرين سؤالا للمطرب إيمان البحر درويش.. لماذا تترك الساحة، فنحن في حاجة ولو لأغنية واحدة منك في العام ننظف بها أذننا.
إيمان البحر درويش: أنا لم أترك الجمهور ولا حاجة، لكن الإعلام عندما يذيع لي أغنياتي فأتواجد، ولو لم تذع فأنا غير متواجد والحفلات الحمدلله رب العالمين ربنا كرمنى فيها كرماً بالغاً، يمكن كان عندي حفلات في مسرح سيد درويش وفي أوبرا دمنهور وفي محكي القلعة أذيعت من 4 أو خمسة أيام، إنما الغريب أن فيه حاجات لم أعد أفهمها، فالناس تغني معي لدرجة إنني أوجه لهم الميكروفون، ولكن التليفزيون يغلق صوت الناس.
إيناس جوهر: أستاذ إيمان بعد إذنك علي المقاطعة، فأنا بنت التليفزيون وابنة الإذاعة، والمايكات التي تكون موجودة وسط الجمهور نتحاشي أننا نفتحها لأن كل بني آدم للأسف ممن يجلسون في الصالة يلقط لحظة فتح الميكرفون ليتفوه بأسوأ الألفاظ في هذا العصر المسييء للفن، واحنا طول عمرنا بنفتح المايكات اشمعني في الأوبرا نفتح المايكات، لأن الجمهور منتقي.
إيمان البحر درويش: الذي يتفوه بلفظ يكون أثناء التصفيق فقط، وليس أثناء الغناء، لأن أثناء غناء الناس صعب جداً أن يتفوه أحد بشئ، وأنا لا أتكلم أن مجموعة فقط هي التي تغني، ولكن أتحدث عن سبعة آلاف شخص يغنون في وقت واحد، وأنا صورت بكاميرتي الخاصة هذه الحفلات، لكن ما يحزنني أن غناء لا يصل للملايين التي تشاهد هذه القنوات، فأنا أعتقد أن توقيت فتح وغلق الميكرفون يحتاج لفنيين علي مستوي معين بحيث لا يعمل «فيوباك» علي السماعات وأعتقد أن هذه الحفلات تحتاج إلي كادرات تفهم معني الصوت وينقل الحفلة للمشاهدين كما لو كانوا يحضرونها.
يقال إن برامج المواهب الغنائية هي تمويل إسرائيلي .. ما تلعيقكم؟
- هذه البرامج تحقق مكاسب كبيرة جدا ولله الحمد لا يحتاجون إلي التمويل الإسرائيلى، وهذا إنتاج ضخ ويحقق نجاحاً جماهيرياً ومكسباً مادياً كبيراً وقدمت لنا مواهب في الأمة العربية.. مواهب عظيمة جدا في مختلف المجالات، فأي حد يشكك فيها فهذ كلام غير صحيح علي الاطلاق.. هذا إنتاج مشرف مثلما يحدث في الخارج في جميع الدول لكن المشكلة أنه تنقصها حاجة واحدة فقط، أن الأولاد الصغار عندما يطلعوا يغنون للعظماء، تجدها أصواتاً عظيمة جدا.. جدا وعندما يغنون لأنفسهم نجد غناءهم ولا حاجة ولا يقارن بهذا الشكل والمشكلة هي الذوق في اختيار الكلمات والألحان المناسبة لهم لكن أنا شايف المهرجان وتكريم الفنانين الذين يقدمون قيمة، فيسعي الجميع لتقديم القيمة ليت تكريمهم في هذه المهرجانات، فهذا هو الأبقي، ويجب علي الإعلام الذي يبيع ويهتم بهذه النوعية من الفن أن يتسابق الجميع لتقديم هذا الشكل من الفن، وبالتالي وضع طوق علي هذه المهرجانات وغيره هو الذي يعطيهم هذه الفرصة للانتشار وهذه الفرصة للنجاح.
أستاذ إيمان.. كلما يوجه إليك سؤال تتهم الإعلام، وتقول إنك تغني لكن الإعلام لا يذيع.. أنا أعطي المايك للجمهور ولكن الصوت مغلق.. ونريد أن نسألك ما هي علاقتك بالإعلام؟ هل أنت غاضب من الإعلام؟
- لست غاضبا من الإعلام بقدر ما أنا عارف «إن الله غالب علي أمره» فأنا أسير النهاردة بقدر الله سبحانه وتعالي بعد كل هذه السنوات وبعد كل هذه الحروب يتم تكريمي وأشوف حب الناس، ومن أعظم حفلات حياتي كانت السنة دي، بمعني كلمة حياتي، يعني في عز نجاحي وتألقي لم أر هذا النجاح في هذه الحفلات.
لكن فيه توتر بيني وبين الإعلام؟ آه.. هل أحد يراني في الإعلام يا جماعة؟ وأنا أتحدث عن التليفزيون المصري علي وجه الخصوص والقنوات الفضائية التي تذيع الحفلات وتنقل ما يجري في الحفلات، فهناك فرق إنك تطلع تغني، وتقول مثلا أي أغان، ولما تلاقي كماً من البشر يمشي 3 أو 4 كم وينتظرك من السادسة مساء إلي العاشرة مساء سنويا بهذا الشكل، سبعة آلاف نفر ويكون هناك ناس موجودة خارج المسرح، ومع ذلك لا يكتب أن هذا الفنان عمل كذا وقدم كذا والناس تردد الأغاني المفروض ليست كالمهرجانات عندما أغني «نفسي» و«قول يا قلم»، لماذا هذه الأغنيات تحقق نجاح إلي يومنا هذا ومنذ 30 سنة كما يقول «عماد»؟ ثم يقولون الأغاني لا تبيع، لا هذه الأغاني تبيع وناجحة والإعلام مقصر في حق الفنانين الذين يرفعون اسم هذا البلد عاليا، لست أنا فقط.. فهناك فنانون لهم قيمة عظيمة جداً.. جداً ولا يهتم الإعلام إلا بما يسيئ إلي مصر ولا يشرف، وهذه ليست أكاذيب أو ادعاءات كاذبة، هناك أمثلة عظيمة في جميع الدول سوف تجد نماذج مشرفة جداً والإعلام لا يضع دائرة الضوء عليهم، وبالتالي هذه البرامج علي غرار «ذا فويس» طلعت ناس ليست معروفة ولا مشهورة تغني أحسن من نجوم تغني.
لىالى التليفزيون
وهنا تدخلت مذيعة التليفزيون المصري.. داليا فهمي مدافعة عن التليفزيون المصري قائلة:
- لي الحق في الدفاع عن التليفزيون المصري والإعلام، وأوضح أن كل له ميديا مختلفة، فنحن الناس لم يعد عندها القدرة علي مشاهدة حفل في التليفزيون لأنها تلقائيا تنزل علي «اليوتيوب» و«الفيس بوك» وكل وسائل التواصل الاجتماعي، وكل واحد أصبح معه موبايل يدخل به علي النت لمشاهدة الأغنية أو الحفلة، ولما أعدنا «ليالي التليفزيون» العام الماضي، لم تحقق نفس نجاح المشاهدة كما كانت تحققه منذ 10 سنوات، ونحن نطلب من حضرتك أن تتنزل لنا الأغاني ودلوقت أي مطرب يقدم أغنية «سينجل» تنزل علي طول علي مواقع التواصل الاجتماعي فيصل للناس أسرع، واحنا مشكلتنا في التليفزيون الدعم المادي، فنحن محتاجون «فلوس» كي نقدم برامج مثل «ذا فويس» أو «فويس كيدز»، أين الدعم للتليفزيون الحكومي؟، فنحن تليفزيون تمولنا الدولة، ولكن هناك المؤسسات الدعم المادي متاح لها لأبعد مدي فتقدم مثل هذه البرامج ويستطيعون جلب رعاة لها، ونحن في حاجة لمثل هذا الدعم من الدولة وتكاتف من وزارات مختلفة جدا.. كي نستطيع تقديم مثل هذه البرامج لمواجهة الإعلام الخاص، ويجب علي حضرتك ألا تنزوي عننا، بل تأتي إلينا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتنزل لنا كل سنة أغنية «سينجل» ولن نقول ألبوم كامل ولكن أغنية تنقي ذوق المستمعين تأتي وتعيدنا إلي الزمن الحلو، احنا مستمتعين بوجودك معنا ومستمعين بأغانيك، احنا بنسمع الأغاني القديمة، وليست كل الناس تسمع مهرجانات، فهذه فئة معينة وهذا موجود من زمان وليست حاجة حديثة علي المجتمع المصري، ولكن هذا له ناسه وذاك له ناس، ونحن محتاجون الكلام الحلو.
إيمان البحر درويش اسمحي لي أن أقول إن هناك فنانين يستطيعون تنفيذ هذا الكلام وآخرين لا يستطيعون، وأنا من طبيعتي ماشي بحكمة «أطلبوا الأمور بعزة الأنفس، فإن الأمور تمشي بمقادير».
أنا لا أذهب للإعلام، الإعلام وظيفته أن ينتقي في أفضل ما في هذا البلد ليقدمه إلي العالم كله لنظهر صورة هذا البلد أنه أعظم ما أنتج من فن.. مغارة الفن كانت مصر بما قدمت من فن، وبالتالي الإعلام ينتقي أفضل ما في مصر، وليس الفنان هو الذي يذهب ليقدم، الحفلات التي تقام في «ليالي التليفزيون» البرنامج المختار لا يجذب الناس، الفنانون المختارون لا يجذبون الناس، الإخراج التليفزيوني لا يجذب الناس، نقل الصوت في التليفزيون لا يجذب الناس، هذه أمور يجب أن تنظر بعناية، ويتم تدريب الناس عليها، ففي لبنان عندما نقول: فيه مهندس صوت لا نحتاج لأن نقول، لو سمحت ارفع لي الصوت، لأن الصوت يكون علي أحلي ما يكون ومستوي الصوت بيني وبين الفرقة الموسيقية علي أحلي ما يكون، المونيتور الذي أسمع فيه حلو قوي، ويسمعه الناس حلو قوي، وكذلك الصوت الذي ينقل إلي الشاشة حلو قوي ولما تنقلي الحفلة بهذا الشكل وتنزل علي «اليوتيوب» التليفزيون يحقق نسبة مشاهدة ويحقق مكاسب ضخمة، إنما أنت تتكلمين عن أشياء يجهلها الجميع، لأن التليفزيون ليس لديه موقع يوتيوب خاص به «يعرض عليه ما يذيعه، وليست هناك مشاهدة علي اليوتيوب يحققها التليفزيون، وهو ليس عيبا في كل التليفزيون المصري.
المذيعة داليا فهمي: أنا أتحدث عن الأسباب الأمثل للوصول إلي الجمهور حالياً، لم يعد عن طريق الإعلام .
وتتدخل داليا فرج من الفضائية المصرية فتقول:
- الشباب لم يعد يلتفت إلي الإعلام
إيمان البحر درويش: ممكن حضرتك تقولى ليه؟
المذيعة داليا فرج: لأن هناك وسائل جديدة واختلاف وسائل التواصل والتكنولوجيا واختلاف الأجيال.
إيمان البحر درويش: لا .. لأنك لا تستطيعي جذب الجمهور لما تعرضيه مذيعة التليفزيون.. داليا فهمي»:
سوف أقول شيئاً لحضرتك يا أستاذ إيمان.. نحن لا نتكلم فقط عن التليفزيون المصري، ولكن عندنا قنوات خاصة مصرية، وأدعي أنها السبب في سقوط التليفزيون المصري عمدا، لأسباب سياسية بحتة، وهذه لن نتكلم فيها، وهذه القنوات قائمة علي أسباب سياسية أو نواح مادية.. اقتصادية.. بيزنس، بينهم وبين بعض، وما حدث أن التليفزيون المصري أصبح في غرف الإنعاش.
سمير صبري.. كيف لا توجد برامج تجذب الشباب؟ وإحنا عاملين برنامجا صغيرا قوي واسمه «ياللا نغني» نحاول نطلع الشباب صاحب الموهبة الصوتية.. طبعا بإمكانيات قليلة ونصرف علي الناس ونصرف علي نفسنا.. وهذا ليس هو الموضوع، إنما الموضوع لو أنت نظرت من كام سنة 5 أو 6 سنوات، كانت القنوات الخاصة تقيم هذه الحفلات لكبار النجوم، وكان هناك منتجون رعاة لهؤلاء النجوم، يا تري هل هناك أحد يسمع عنهم الآن.. بالطبع لا يوجد؟
ولم يعد هناك شباب يشاهد التليفزيون، وأنا واحدة لم أعد أشاهد التليفزيون المصري منذ حوالي سنتين.. خالص.
إيناس جوهر: وأنت تشتغلي فيه؟
المذيعة داليا فهمي: وأنا باشتغل فيه ولا قنوات خاصة ولا حكومية.
إيناس جوهر: وكيف تريدي جذب المعلنين؟ أنت لازم تشاهدي عشان تجودي وتجدي رعاة يساندونك.
المذيعة «داليا فهمي»: لا يوجد معلنون يا فندم.. الاقتصاد المصري في هذه الظروف وبعد الثورات الموضوع اختلف تماما.
القطاع الاقتصادي
إيناس جوهر: أقولك العيب فين باختصار شديد، لأننا في مشكلة نقاش حول جودة الأغنية وليس جودة الإذاعة والإعلام.. المشكلة الحقيقية في طاقم العمل في القطاع الاقتصادي وأنا أقولها أمام الجميع.. عندما يفشل القطاع الاقتصادي في جلب إعلانات لحفل يحييه بإيمان البحر درويش، ويذيع تامر حسني، وهو علي رأس، لكن لا تقولي لي عرض وطلب العيب باختصاري في القطاع الاقتصادي ويجب تغيير طاقمه بالكامل ويجب أن يكون هناك مسوقون للمادة المحترمة.
إيناس جوهر: أنا أشكر الأستاذ إيمان، ولكن أحب أن أقول إن التقنية في التليفزيون عالية جداً وكذلك في القنوات المتخصصة ولكن لا يذاع لأنه لا توجد فلوس لتشغيل هذه التقنية!! وأريد أن أسأل الأستاذ المطرب «فؤاد زبادي» من المغرب هل لديكم هذه المشكلة.
الأغاني القديمة
فؤاد زبادي: نداء من هذا المنبر أن ننتبه قليلا وهذه مشكلة الأغنية العربية فى المغرب.. في تونس .. في مصر.. في أوربا في أمريكا.. نداء ورجاء الاجتهاد علي مستوي الكلمة، فعندما نتكلم مثلا عن الأغنية الشبابية أو الأغنية الخفيفة، نجد محمد فوزي عمل الأغنية الخفيفة.. محمد عبدالوهاب عمل الأغنية الخفيفة.. سيد درويش عمل الأغنية الخفيفة، ولكن كان عنصر الجودة حاضر.. لو أغمضنا أعيننا واخترنا أي أغنية من الزمن الجميل فسوف تكون حياتية.. التنافس الشريف..الكم والكيف.. اليوم مع الأسف ليست مقاومة علي مستوي الكلمة أو اللحن، ولكن نحن نحترم كل ما ينتج في السوق الغني حاليا.. فيه حناجر..فيه أصوات لا نريد أن نظلمها وكما قلت لبعض أصدقائي الإعلاميين.. ساعات فيه مفاجآت .. فيه ألحان.. فيه موزعون موسيقيون، لا ننكرهم ولكن شاءت الأقدار تشبثنا بالأغاني القديمة حتي في فرنسا أين مثيل.. «شارل أزنافور» أين مثيل «إيدت بياف» استحالة .. «أزنافور» عندما تقدم لأول مرة للجنة التحكيم قالوا له صوتك غير صالح للغناء، لكن الله يحب العبد «الملحاح»، فذهب للجنة أخري فأخذوه علي الفور، وعشنا مع نجم.. اقترب من الـ 90 عاما ولازال يعطي ويعطي.. لماذا؟ هناك الصدق في الكلمة، وهناك العشق الشديد للأغنية، عندنا «تغنينا بالقمر الأحمر» و«واحة العمر»، «راحلة» أغاني بالزجل المغربي رائعة.. اليوم مصيبة في الكلمة.. يا اخواننا رجاء الاجتهاد في الكلمة عندنا فطاحل الزجل المغربي ثم اللحن ولن أذكر أسماء حتي لا أنسي أحدا والأجيال الصغيرة متشبثة بما هو جديد والله جميل يحب الجمال.
إيناس جوهر: الفنان الملحن الأردني وائل أبو السعود، أنا أري أن معظم أعمال حضرتك كانت مع معظم نجوم الوطن العربي سميرة سعيدة وهاني شاكر وغيرهم.
وائل أبو السعود: أنا لحنت لكثير من الأردنيين والمغاربة والتوانسة ومن مصر لحنت أيضاً لمحمد الحلو ومحمد ثروت وفي الأردن قدمت أصوات الدكتورأيمن تيسير وهواليوم عميد كلية الفنون، قدمت مطرباً اسمه ياسر فهمي ووليد أبو زياد وناصر البلدي، وقدمت العديد من الأصوات، ومازلت أدرب، لكن الحقيقة أن الأردن سوقها الفني وأنا لا أحب أن أسميه سوقاً، لأني لا أحب السوق أصلا، وسبب مشاكلنا كلها السوق والإنتاج، والقنوات كلها مسئولة عما يحدث الآن، القنوات كلها الـ 1000 قناة الموجودة علي القمر الصناعي، مسئولة عن الذوق العام الموجود دلوقت والمستوي الذي وصل إليه.
إيناس جوهر: وأنا أعتقد أن هذا الجزء لا يخص قوي العرض أو الشاشات؟
وائل أبو السعود: للأسف كل القنوات الرسمية في العالم العربي، لا يوجد كما قالت الأخت من التليفزيون المصري ميزانيات كافية لصناعة إعلام صحيح وهادف.
إيناس جوهر: إذن الأردن مثلنا لا يوجد إعلام ولا يوجد فلوس.
بتهوفن وعبدالوهاب
ونطير إلي ليبيا مع الفنان والملحن الموسيقار ناصر المزداوي.. أهلا بل في الإسكندرية.
ناصر المزداوي: طبعا أنا أقول بكل فخر إنني ليبي الجنسية ولكن مصري الهوية الفنية، ليه؟
لأننا في المدارس وأنا من مواليد 1950، كل كتبنا المدرسية مدون عليها «دار المعارف بمصر»، والكتب الأخري مطبوعة بمنارة الإسكندرية أساتذتنا كانوا مصريين أنا أحكي علي أيام الملكية... وأنا صغير كنت أسمع عبدالحليم.. عبدالوهاب.. فريد الأطرش باسمع الفن العربي والفيس بريسلي لكن أنا متأثر وأميل للموسيقي الشرقية ولما نسمع مثلا لا شى أنا اللي أبكي فريجي لفرانك سيناترا نجد أن العرب عند عبدالوهاب أعظم من فرانك سيناترا نلاقي عبدالوهاب وجمله عندما يغني بالنسبة لي أفضل من جمل بتهوفن لماذا؟ لان بتهوفن متمكن مع التوزيع وتيمات التوزيع يعمل «شو» والغرب يعتمد علي التوزيع بينما الشرق يعتمد علي اللحن وهو لا يحتاج إلي توزيع ولما يضع للحن توزيعاً جميلاً تكون الوصلة جميلة وأنا لو كنت عملت لوناً في فترة تمردي لكن تعليمي الأساسي من مصر وكما قال الأستاذ سمير: أنا أحب مصر ترجع لها الريادة تاني وهي أم الدنيا في الفنون بالذات.
إيناس جوهر: المايسترو صلاح الشرقاوي له تجربة حلوة جدا في تكوين فرقة موسيقية سوف يحكي لنا كيف قام بإنشائها والهدف الرئيسي منها محاربة المهرجانات التجارية حتي لا ينتشر هذا الفن السييء في المغرب ويبقي الفن الرئيسي لهم وفنونهم التي يعبرون عنها يوما بعد يوم.
المايسترو صلاح الشرقاوي:
أنا أسست هذه الفرقة في المغرب عام 2001 في زمن صعب كثر فيه الضجيج الآلي والصراخ الغنائي حاولنا التصدي بخيرة العازفين بالمغرب خلقنا جوا كفرقة عبدالحليم نويرة هنا في مصر ورجعنا للزمن الجميل والموشحات والأدوار والطقاطيق والمونولوجات واستضفنا كبار المطربين مثل صباح فخري ووديع الصافي وأصالة نصري وهاني شاكر وآمال ماهر وريهام عبدالحكيم ومي فاروق.
والعلاقة الفنية الموسيقية بين الشعب المغربي والشعب المصري كانت حميمية بفضل الإعلام التليفزيوني المصري آنذاك فأنا أوجه إليه الشكر كثيرا وأذكر أن المذياع ونحن أطفال صغار لا نسمع في الصباح إلا شادية وسعاد محمد وشريفة فاضل وعبدالوهاب وعبدالحليم وعلاقة أخري بين مليكنا الراحل الحسن الثاني وعلاقته بموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب ونجمة الغناء العربي السيدة أم كلثوم أقامت هناك عدة سهرات وعلاقته الكبيرة بعبد الحليم حافظ كل هذا لما نقول الأغنية في مصر فكل رواد الأغنية عندنا تشبعوا برواد الأغنية المصرية وخاصة الموسيقار رياض السنباطي والموسيقار محمد عبدالوهاب لكن أضافوا اليها إيقاعات مغربية وشرقية وحاولنا إعادة زمن الفن الجميل في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات ونحاول من خلال المهرجانات التي تهتم بالأغنية العربية أن نحيي ذكري أحد رواد الأغنية العربية هذه الفرقة الحالية وهي فرقة الموسيقي العربية كعزف مع كبار المطربين مثل كاظم الساهر لكننا حريصون ومتشبثون بأيام الزمن الجميل وهذه الفرقة تخرج فيها مطربون شباب لكن كما في مصر اتجهوا اتجاها أخر في الغناء من أجل الفلوس والشهرة..
أشكركم وأنا سعيد بتكريمي في هذا المهرجان من طرف جمعيتكم الموقرة.. شكرا لكم وشكرا لمصر وتحيا مصر.



آخر الأخبار