رسالة إلى «الأمير أباظة»

17/10/2016 - 10:11:49

عاطف بشاى عاطف بشاى

بقلم : عاطف بشاي

حاول مهرجان الإسكندرية السينمائي رقم (32) الذي يحمل شعار المقاومة تخصيص فكرة القدس لتسليط الضوء على معاناة هذه المدينة المحتلة وأهلها الذين يسكنون ضمير ووجدان الشعب المصري حيث أشار رئيس المهرجان الناقد الكبير الأمير أباظة إلى أن الاحتفاء بالقدس حافز من أجل استعادة الأرض السليبة.. وبناء عليه تم التوافق على تخصيص عام (2017) عاماً للقدس في المهرجانات العربية لدعم الإنتاج الفلسطيني والذي يواكب مرور خمسين عاماً على الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس لتكون محوراً لعشرة مهرجانات عربية خلال العام المقبل .
لكن "الأمير أباظة" لم يكتف بذلك فأضاف شعار تكريم المرأة أيضاً على المهرجان من خلال إطلاق اسم "يسرا" على الدورة الحالية وكأنه يشير إلى أن المقاومة ضد الاحتلال بمعناها الوطني لا بأس أن تتماهى مع المقاومة ضد القبح والتدني والانهيار الذي أصاب السينما المصرية .. وليس هناك أجمل من درة السينما المصرية "يسرا" لتكون شعاراً لهذه المقاومة..
لكني أحذره من التمادي في هذا الاتجاه حتى لا أقاضيه بصفتي "الأب الروحي" لجمعيتنا .. "المقهورون في الأرض" و "المستضعفون الرجال" الذين يعانون من قهر وعسف وتسلط المرأة وعليه الإسراع إلى تكريم الرجل من خلال نجم من نجوم السينما المصرية في المهرجان القادم ..
أما أكثر ما أسعدني في دورة هذا المهرجان هو ما صرح به "الأمير أباظة" في الاجتماع مع ممثلي الجمعيات العربية السينمائية لبحث دعم "فلسطين" وقضية القدس من خلال السينما والمهرجانات السينمائية .. حيث دعا في وجود وزير الثقافة الفلسطيني إلى أنه حان الوقت لتوقف الفنانين عن المقاطعة فليس كل من يسافر إلى رام الله يطبع مع الاحتلال الإسرائيلي .. وطالب بإقامة فعاليات خاصة بفلسطين على هامش المهرجانات على غرار ما حدث هذا العام وأكد أن العام القادم سوف تكون هناك مسابقة أفضل سيناريو عن أفلام تخص القضية الفلسطينية لدعم خاصةً أن العام القادم سيوافق مرور (50) عاماً على الاحتلال الإسرائيلي و (100) عام على وعد بلفور المشئوم .. وهذا ما دعا الوزير الفلسطيني إلى التصريح بأن "فلسطين" لديها الفرصة في إقامة مهرجان سينمائي فلسطيني بفلسطين نفسها ومن الممكن تنظيمه بمدينة "أريحا" لما تتميز به من إمكانيات ثقافية.
أقول للأمير .. إننا نساندك وندعوك إلى المضي قدماً بل لتكن هذه رسالتك الوطنية والفنية في نفس الوقت للدعم والاشتراك الفعال في إقامة ذلك المهرجان ومواجهة المناضلين المتشنجين الأشاوس الذين يدعون للنضال القدسي عبر الميكروفونات .. فزيارة سجين في محنة لا يعني تطبيعاً مع السجان .. وليس هناك أعظم من التواصل الفني الذي يمكن أن يحققه مهرجان مثل هذا للتأكيد على معاني الأخوة والتضامن والتراحم ففي ذلك الدعم نصرة للقدس ودعماً لصمود شعبها ورغبة في تواصل وجداني حميم معهم ..
وكفى الحنجوريون "ترديد شعارات جوفاء ولغو ممجوج..