يستعد للمشاركة فى مسلسل صعيدى .. جهاد سعد : أنا محظوظ بالعمل مع الزعيم عادل إمام

17/10/2016 - 10:10:42

جهاد سعد جهاد سعد

حوار: محمد سعد

جهاد سعد نجم سوري تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية في مصر ، تألق في عدد كبير من المسلسلات التاريخية السورية مثل "لورانس العرب" و"الزير سالم" و"أبو زيد الهلالي" وغيرها ، وشارك في عدد من الأعمال التليفزيونية المصرية التي حقق من خلالها نجاحا كبيرا مثل "فرقة ناجي عطا الله " و"مأمون وشركاه" مع الزعيم عادل إمام و"تماسيح النيل" و"شطرنج" و"القيصر" وغيرها .
عن تجربته في الدراما المصرية وأحب الأعمال إلى قلبه وأيضا مشاركته كعضو لجنة تحيكم في الفترة الأخيرة فى برنامج "الملكة" كان هذا الحوار معه ...
لفت الانظار بأدائك لشخصية ضابط الموساد الإسرائيلي في مسلسل «فرقة ناجي عطاالله» فماذا تقول عن هذا المسلسل؟
أعتبر نفسي محظوظاً لأنني عملت مع عبقري الكوميديا عادل إمام في عملين شاركت معه لأول مرة منذ عدة أعوام في مسلسل "فرقة ناجي عطا الله " وجسدت دور ضابط الموساد الاسرائيلي "مناحم" وقد كان دورا مختلفا شكلا ومضمونا والذى قام بالتحقيق في واقعة سرقة البنك الاسرائيلي التي قام بها "ناجي عطا الله" أو الزعيم عادل إمام ومجموعة الشباب الذين كانوا معه ، وكانت تجربة جميلة جدا وصعبة وقد تعلمت اللغة العبرية خصيصا من أجل المسلسل على يد د.منصور وهو رئيس قسم اللغة العبرية بجامعة عين شمس ، وقد بذلت جهدا جبارا بين اللغة العبرية واللهجة الفلسطينية وأيضا اللغة الإنجليزية ، ولكني كنت أحب الشخصية جدا رغم صعوبتها ومازال الناس يتذكرونها لأن المسلسل يعرض كثيرا .
هل حصرتك ملامحك في أداء أدوار الشخصيات غير المصرية؟
ربما ينطبق هذا على "فرقة ناجي عطا الله" و"مأمون وشركاه" حيث جسدت فيه شخصية "إدواردو" حما الفنان خالد سرحان وهو دور كوميدي إنساني فهو مهاجر عربي الأصل لم يجد من يساعده في الحصول على الجنسية الإيطالية فتزوج من سيدة إيطالية وحصل على الجنسية وتعلم اللغة الإيطالية وعاش حياته على سجيته ويأتي إلى مصر مع ابنته وزوجها مع العائلة كلها وتحدث كثير من المفارقات الكوميدية داخل فيلا "مأمون" والدور مختلف تماما عما قدمته في "فرقة ناجي عطا الله " ، وهناك الكثير من المسلسلات التي جسدت فيها شخصية مصري مثل "تماسيح النيل" ومسلسل "شطرنج" كان مصري عائدا من الخارج وكذلك مسلسل "نوايا بريئة" كنت أجسد شخصية مصري ، أما في مسلسل "القيصر" كان شخصية غامضة لا نعرف جنسيتها بالضبط والحوار معظمه كان باللغة الانجليزية وأنا أرى أن هناك تعددا في الأدوار التي قدمتها في مصر.
الممثل المتمكن من أدواته يستطيع أن يجسد أي شخصية بغض النظر عن ملامح وجهه مثلا النجم حسين فهمي رغم وسامته الشديدة جسد شخصية متسول في أحد أفلامه فهل تتفق معي في ذلك ؟
نعم أتفق معك فأنا حاليا بصدد المشاركة في مسلسل مصري باللجهة الصعيدية وأجسد شخصية محورية في الأحداث .
اللهجة الصعيدية قريبة جدا من اللهجة السورية أليس كذلك ؟
نعم! والصعايدة محبوبون جدا في كل الدول العربية وليس في سوريا فقط ودائما ماتلقي المسلسلات الصعيدية قبولا ونجاحا كبيرا من الشعوب العربية وذلك لتشابه البيئة والعقلية وطريقة التفكير .
انتقد البعض فكرة تناول الأديان في مسلسل مأمون وشركاه فكيف ترى ذلك ؟
المسلسل لا يرى بعين واحدة أو من زاوية واحدة فلابد أن نشاهده بشكل بانورامي أو عام من خلال كل الأحداث التي كتبها السيناريست يوسف معاطي بشكل كوميدي لطيف ومحبب بعيدا عن الخطابة والمباشرة والجمود فالأحداث ترتكز على الواقع ولكن بطريقة كوميدية ولو كانت قدمت بطريقة جافة لما تقبلها الجمهور ، فقد عالج العلاقة بين اليهودية والمسيحية والإسلام بشكل كوميدي ، والهدف في النهاية نبذ التطرف والتفرقة بسبب الدين ، وأوصل للناس أن كل الصراعات بين الأديان لها حلول ولابد أن نعيش كلنا في سلام تحت مظلة وطن واحد والبيت في الأحداث كان رمزا لمصر والذي حاول الأمريكان من خلال سفارتهم في مصر أن يشتروه فهم يريدون شراء كل شئ في وطننا، ومصر طوال عمرها قلب الوطن العربي استقبلت كل جنسيات العالم تقريبا على مر العصور فلم تتغير شخصيتها بل ذاب فيها كل من جاء إليها سواء إيطاليين أو يونان أو إنجليز وفرنسيين وغيرهم ، لذلك ستظل مصر قلب العروبة النابض وهوليود الشرق وأنا شخصيا درست في مصر في المعهد العالي للفنون المسرحية ، وكنت أشاهد الأجانب في شوارع القاهرة والاسكندرية وكان منظرا مألوفا جدا .
حدثنا عن كواليس الزعيم عادل إمام ؟
حضور عادل إمام ممتع وأحرص دائما أن ألاحظه وأنظر إليه طوال الوقت وهو لايحب الجلوس في غرفته معظم الوقت يتواجد في اللوكيشن يضحك ويهزر مع العمال والفنانين ، وهو دمه خفيف أمام الكاميرا وخلفها أيضا ، وأذكر عندما جئت من سوريا مع الأستاذ عدنان أبو الشامات كي نشارك في مسلسل "فرقة ناجي عطا الله" دخلنا على الزعيم وكان يلعب "طاولة" فترك اللعب وقام ليسلم علينا بمنتهى الحب والحميمية وحرص على أن يصطحبنا بنفسه لنتفقد الاستديو ، الحقيقة هو فنان كبير ومحترم جدا.
ما أصعب المواقف التي تعرضت لها أثناء تصوير أحد أعمالك الفنية؟
أصعب شئ الاستيقاظ مبكرا في الخامسة صباحا كل يوم فهذا الأمر عذاب بالنسبة لي ، وأكثر مسلسل كان صعبا في تصويره المسلسل السورى «لورانس العرب» والذي جسدت من خلاله شخصية "لورانس" في 34 حلقة وقد صورناه في صحراء تدمر لمدة 5 أشهر وكان التصوير في الصيف ودرجة الحرارة كانت تصل لـ «50 درجة» وأحيانا 52 درجة وذات مرة هبت علينا عاصفة رملية مرعبة وأصابنا الخوف لأننا فقدنا القدرة على الرؤية بسبب الرمال ولم يتبق لنا إلا أن مثلما حارب لورانس في الثورة العربية .
شاركت في عدد من المسلسلات التاريخية في سوريا فما أقربهم لقلبك ؟
كلهم بلا استثناء مثل "الكواسر" و"الفوارس" و"الزير سالم" و"أبو زيد الهلالي" و"عمر الخيام" و"الأندلس " صورنا في المغرب وإسبانيا وكلها كانت صعبة فنحن مثل الجندي في الميدان لابد أن نؤدي عملنا على أكمل وجه ولا بديل عن تحقيق النجاح لأن الفشل مثل الخسارة في الحرب بعد كل المجهود الذي بذل معناه دمار للفنان ، وإحساس النجاح أفضل حافز له كي يواصل إبداعه وهذا الاحساس يختلف عن النجومية التي أصبحت على الفيس بوك تقاس بعدد «الكومنتات» و«اللايكات» فقد أصبحت سريعة ولذلك تنطفئ بسرعة ولهذا الأهم من النجومية أن تكون قريب من قلوب الناس وتدخل بيوتهم بشكل لائق .
شاركت كعضو لجنة تحكيم في برنامج "الملكة" فما الذي شجعك على ذلك ؟
فكرة البرنامج جديدة لم تنفذ من قبل كما أنه يقدم المرأة العربية بعيدا عن الشكل التقليدي الذي كانت تقدم به في البرامج السابقة ودائما ماكانت تقدم كسلعة حيث تهتم البرامج والمسابقات بجمالها ولكن هنا الاهتمام بإبداعها ودورها المهم الذي تقوم به في المجتمع.
كيف ترى المشاركة السورية في البرنامج ؟
مشاركة مميزة وجيدة جدا هناك أكثر من متسابقة سورية وأحب أن أوجه لهن كل التحية فرغم كل الظروف والحرب الدائرة في سوريا إلا أنهن لديهن الطموح والرغبة في مساعدة أفراد المجتمع من خلال المبادرات الانسانية والمجتمعية البناءة .



آخر الأخبار