الفائزة بجائزة إعلام النيل .. الإعلامية منى سويلم : غيابنا الإعلامى عن القضايا الإفريقية غير مبرر

13/10/2016 - 9:58:26

الإعلامية منى سويلم أمام سد النهضة الإثيوبى الإعلامية منى سويلم أمام سد النهضة الإثيوبى

حوار: طاهــر البهــي

لمع اسم الإعلامية المتميزة منى سويلم بسرعة البرق خاصة ببرنامجها "السلام في دائرة الضوء" على قناة النيل الدولية، ولكن أبرز ما يميزها عملها الدءوب بين قارات العالم المختلفة خاصة القارة السمراء ما أهلها لنيل جائزة إعلام النيل عن أفضل تغطية إعلامية لأزمة سد النهضة .. إضافة إلى لقاءات متنوعة مع زعماء العالم حيث انفردت بعدة حوارات خاصة وحصرية معهم .
تقول منى سويلم حضرت مؤخراً "دورة تدريبية لإعلام شرق النيل" نظمها معهد ستوكهولم الدولي للمياه "سيوى" بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تضمنت زيارة ميدانية لسد النهضة، والتى اشترك فيها حوالى 25 صحفيا وإعلاميا من مصر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا من بينهم 8 صحفيين مصريين وكنت الوحيدة من التليفزيون المصرى، وقد تمت دعوتى بصفة شخصية وكانت تلك الزيارة الأولى من نوعها لوفد إعلامى مصرى غير رسمى.
...........................................................؟
أرى أن هناك فجوة إعلامية صارخة بسبب غياب مصر إعلامياً عن حوض النيل، وما يضعف الموقف المصرى إعلامياً بخصوص قضايا أهمها اتفاقية عنتيبى وسد النهضة أن مصر تحتاج إلى سد تلك الفجوة وإيضاح مواقفها من خلال حضور الإعلاميين المصريين المتخصصين فى ملف المياه تلك الدورات وتكثيف التغطية التليفزيونية.
وأنا أقوم بالتغطية فى إفريقيا من خلال برنامجى التسجيلى "السلام فى دائرة الضوء" وهو تأليفى وإعدادى و تقديمى وإخراج طارق فاروق، ويذاع باللغة الإنجليزية على قناة النيل الدولية بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصرى، وعلاقاتى ممتازة على مستوى إفريقيا ودولياً، ولكن ينقصنى الإمكانيات والدعم والتسويق، ولم أقم بالتغطية للتليفزيون المصرى أثناء زيارتى لسد النهضة ولذا لن أتطرق فى الحديث عن التفاصيل الخاصة بسد النهضة واتفاقية عنتيبى، ولكننى قمت بالفعل بتسجيل وإذاعة عدة حلقات عن تلك المواضيع المهمة لبرنامجى من قبل، وقد حازت تغطية سد النهضة على جائزة إعلام النيل 2015، وهى جائزة على مستوى القارة الإفريقية .
...........................................................؟
تبرير غيابنا الإعلامى عن إفريقيا بضعف الإمكانيات كلام ليس له أساس من الصحة ، وأؤكد ذلك من خلال تغطيات برنامجى فى إفريقيا حيث أقوم بمفردى بالعمل مع مصور واحد فقط أى أن فريق العمل يتكون من فردين فقط فالتكلفة ليست باهظة وهى فتات إن قورنت ببرامج الـ "توك شو" التليفزيونية التى تُرصد لها ميزانيات فلكية فى مصر وبعضها مكرر من ناحية الموضوع والضيوف ولا يتم التصوير الخارجى بها إلا قليلاً وكأن التغطية للراديو وليست للتليفزيون الذى يعتمد أولاً على اللقطات المصورة.
...........................................................؟
القضايا الإفريقية مهمة جداً بالنسبة لدولة تنتمى للقارة السمراء كمصر ومنها موضوع سد النهضة واتفاقية عنتيبى والتعاون المشترك فى مجالات عدة، ولا يخفى أن هناك ترويجا إعلاميا ضد مصر يعتمد على معلومات مغلوطة ومنقوصة ويستغل الفجوة الإعلامية التى ذكرتها سابقاً، ويصورنا إفريقياً ودولياً على أننا بلد غير متعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة وهو أمر غير صحيح.
...........................................................؟
أرى أن التمويل ليس العائق الحقيقى ولكنها مشكلة رؤية ونية إعلامية صادقة توقن بأهمية التغطية فى إفريقيا وتخدم مصلحة الوطن أولاً من خلال دعم صورته إفريقياً ودولياً، وتركز على المعرفة على أساس معلومات موثقة وصحيحة، وعلى توعية الشعوب الإفريقية الشقيقة ودعم العلاقات بينها، بدلاً من الاعتماد على وكالات الأنباء والقنوات الأجنبية، وبعضها مغرض فى نقل الصورة والخبر والتحليلات، وقد ناقشت حال الإعلام الإفريقى مع إعلاميى حوض النيل فى برنامجى واكتشفت عدم مهنية البعض بسبب الاعتماد الكلى على وكالات الأنباء الأجنبية كمصدر للأخبار.
...............................................؟
كإعلامية تليفزيونية مصرية تقوم بتغطيات فى إفريقيا لمست كيف يتم توفير الإمكانيات والدعم المؤسسى للإعلاميين الأجانب فى إفريقيا، والإعلام المصرى قادر على التواجد فى إفريقيا دون شك وبقوة ولا أدعى أن التغطية فى إفريقيا سهلة بل بها معوقات عدة لمستها بنفسى إن قورنت بالتغطية فى بلاد أوروبية أو الولايات المتحدة لذا يلزم الدعم المؤسسى.
...........................................؟
برنامج "السلام فى دائرة الضوء" على التليفزيون المصرى هو تفعيل لما درسته بالجامعة الأوروبية للسلام بالنمسا حيث حصلت على ماجستير فى دراسات السلام وحل النزاعات بتقدير "ممتاز"، وأذيعت أول حلقة من البرنامج فى 2005 بمناسبة مرور 60 عاماً على إنشاء الأمم المتحدة فى 24 أكتوبر 1945.
...........................................؟
التقيت خلال برنامجى مع رؤساء دول وزعماء عدة ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر: أمين عام الأمم المتحدة بان كى مون، وكوفى عنان، والدكتور بطرس بطرس غالى، كاثرين آشتون الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبى ونائب رئيس المفوضية الأوروبية ، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ورئيس حزب الشعب الأوروبى ويلفريد مارتنز وهو رئيس وزراء بلجيكا سابقاً، ورئيس حزب الاشتراكيين الأوروبيين سيرجى ستانيشيف وهو رئيس وزراء بلغاريا سابقاً.
وحاورت كلا من رئيس مجلس ممثلى الشعب بإثيوبيا أبادولا جيميدا وهو وزير الدفاع ورئيس المخابرات السابق، ووزيرة الخارجية والتجارة الدولية الكينية أمينة محمد، ورئيس التشيك فاتسلاف كلاوس، ورئيس الصومال شريف شيخ أحمد، والرئيسين السويسرين باسكال كوشبان، دوريس لويتهارد، ورئيس جمهورية قبرص ذيميترس خريستوفياس، ورئيس بوروندى بيير نكرونزيزا، ورئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف، ورئيسة فنلندا تاريا هالونن، ورئيس موزمبيق جواكيم تشيسانو، وولى عهد بلجيكا الأمير فيليب وهو ملك بلجيكا الآن، وأمير الأردن الحسن بن طلال، ورئيسة وزراء نيوزلندا هيلين كلارك، ورئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلانى، ومسئول العلاقات الخارجية لحركة فتح نبيل شعث.
............................................؟
فزت بجائزة إعلام النيل 2015 فى حفل تضمن وزراء المياه والرى الأفارقة بمدينة "دودوما" بدولة تنزانيا عن التغطية المتميزة والمهنية التى قمت بها بخصوص مشكلة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، حيث قام وزير المياه والرى لدولة تنزانيا البروفيسور جومانى ماجهيمبى والذى ترأست بلاده المجلس بتسليمى الجائزة بحضور وفد مصر من وزارتى الخارجية والرى، وقد أشرت فى كلمتى إلى أن تغطيتى لسد النهضة الإثيوبى من قبل إعلام الدولة المصرية دليل عملى على حرص مصر على دعم التعاون وبشفافية مع دول حوض النيل الشقيقة والحوار وبناء الثقة وحل الأزمات بطرق سلمية، وإيمان مصر بحق الشعوب الإفريقية فى التنمية دون المساس بحق الشعب المصرى فى حماية حصته من مياه النيل من أجل البقاء.
وقد حصلت على الجائزة الثانية من جامعة الدول العربية والشركاء ومنهم صندوق الأمم المتحدة الإنمائى للمرأة ومؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، وكان هذا عن الأداء المتميز فى تأليف وإعداد وتقديم برنامج "السلام فى دائرة الضوء" وعن العمل المقدم فى المسابقة العربية للأعمال الإعلامية المتميزة فى تناول قضايا المرأة 2007 بعنوان"المرأة والقضاء فى مصر".